عرض مشاركة واحدة
قديم 08-30-21, 07:27 AM   #6
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أمهات المؤمنين في سطور ....... ( 4 ) ....... ))

السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها ( 1 )

كان رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها مثير لأحزان كبرى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وخاصَّة أن رحيلها تزامن مع رحيل عمِّه أبي طالب ))
وفي هذا الجو المعتم حيث الحزن والوَحدة، وافتقاد مَنْ يرعى شئون البيت والأولاد، أشفق عليه أصحابه رضوان الله عليهم، فبعثوا إليه خولة بنت حكيم رضي الله عنها، امرأة عثمان بن مظعون تحثُّه على الزواج من جديد.

فجاءته خولة رضي الله عنها، فقالت: يا رسول الله، ألا تتزوَّج؟

فقال: "ومَنْ؟"
قالت: إنْ شئتَ بكرًا، وإنْ شئتَ ثيِّبًا.
فقال: "ومَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ؟"

قالت: أمَّا البكر فابنة أحبِّ خلق الله إليك، عائشة رضي الله عنها، وأما الثيِّب فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك.

قال: "فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ".
فانطلقت السيدة خولة رضي الله عنها إلى السيدة سودة، فقالت: ما أدخل الله عليك من الخير والبركة!

قالت: وما ذاك؟
قالت: أرسلني رسول الله أخطبك إليه.

قالت: وَدِدْتُ، ادخلي إلى أبي فاذكري ذلك له. وكان شيخًا كبيرًا قد أدركه السنُّ قد تخلَّف عن الحجِّ، فدخلت عليه، فحيَّته بتحية الجاهليَّة، فقال: مَنْ هذه؟
قالت: خولة بنت حكيم.
قال: فما شأنك؟
قالت: أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة.
فقال: كفء كريم، ما تقول صاحبتك؟
قالت: تحبُّ ذلك.
قال: ادعيها إليَّ. فدعتها.

قال: أيْ بُنَيَّة، إنَّ هذه تزعم أنَّ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبكِ، وهو كفء كريم، أتحبِّين أنْ أزوِّجَكِ به؟
قالت: نعم.
قال: ادعيه لي.
فجاء رسول الله فزوَّجها إيَّاه.

فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحجِّ، فجعل يحثو التراب على رأسه ، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة )!

فمن هي السيدة سودة رضي الله عنها
هي أمُّ المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية ، وأمها الشموس بنت قيس بن عمرو، بنت أخي سلمى بنت عمرو بن زيد أمِّ عبد المطلب ، وهي أول امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد السيدة خديجة رضي الله عنه ..
ولقد أسلمت قديما وبايعت ، وكانت عند ابن عم لها يقال له : السكران بن عمرو بن عبد شمس ، وأسلم هو أيضا،وكان لها منه خمسة أولاد ، ولقد هاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارا بدينهما

ولم يلبث أن شعر المهاجرون هناك بضرورة العودة إلى مكة ، فعادت هي وزوجها معهم .. ))

ولقد رأت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشى حتى وطئ على عنقها ، فأخبرت زوجها بذلك ، فقال : لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجنك رسول الله، فجعلت تنفي عن نفسها ذلك ، وتدعو لزوجها بالبركة وطول العمر ..
ثم إنها رأت في المنام ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء وهي مضطجعة ، فأخبرت زوجها

فقال : لئن صدقت رؤياك لم ألبث إلا يسيرا حتى أموت ، وتتزوجين من بعدي ، وصدق تأويل السكران لرؤيا زوجته فمرض مرضا شديدا ، ولم يلبث إلا قليلا حتى مات في مكة وحزنت السيدة سودة رضى الله عنها على فراق زوجها حزنا شديدا .. !!
وأمست السيدة سودة رضي الله عنها بين أهلها وأهل زوجها المشركين وحيدة لا عائل لها ولامعين ، فأبوها شيخ كبير ومازال على كفره وضلاله ، وأخوها عبد بن زمعة مازال على دين آبائه ...

وتحققت الرؤيا وخطبها الرسول صلى الله عليه وسلم وتزوجها ، وهي أول امرأة تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد السيدة خديجة رضي الله عنها ، وكانت قد بلغت من العمر حينئذ الخامسة والخمسين ، بينما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمسين من عمره )

ولما سمع الناس في مكة بأمر هذا الزواج عجبوا ، لأن السيدة سودة رضى الله عنها كانت كبيرة في السن، ولامطمع فيها للرجال ، وقد أيقنوا أنه إنما ضمها رفقا بحالها، وشفقة عليها ، وحفظا لإسلامها ، وجبرا لخاطرها بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من الحبشة ..

ودخلت السيدة سودة رضى الله عنها بيت النبوة وأصبحت زهرة من زهراته وبقيت رضي الله عنها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم يتزوج معها أحد ، حتى دخل بالسبدة عائشة رضي الله عنها ... )!!

ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 

رد مع اقتباس