الموضوع: السكينة ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-22, 06:45 AM   #5
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



السكينة

الدرس رقم5⃣

من كرامات صاحب السكينة :

سبحان الله نجده ينطقُ بكلامٍ دون تحضير،
دون إعداد، دون تخطيط.
فالقلب الذي أنزلَ الله عليه السكينة ,
ينطِقُ بكلامٍ عن غير فكرةٍ منه ،
يستغربه هو من نفسه ،
يقول : أنا في حيرة ،
والله تكلمتُ كلاماً ما أعددته , وليسَ في إمكاني أن أُعيده , فقد كانَ فتحاً من الله عزّ وجل ،
هذه من آثار السكينة ، ويستغربهُ هوَ من نفسه كما يستغرب السامِعُ له ، وربما لا يعلم بعد انقضائه بِما صدرَ منه .
لذلك:
لماذا فُلان يتكلّم فلا يؤثر، وفُلان يتكلّم فيفعل في النفوسِ فِعل السِحر؟
هذا هو الفرق، هذا الذي تكلّمَ عن دراسةٍ, ومطالعةٍ, وحِفظٍ, وتذكرٍ, وقراءةٍ, وذكاءٍ,
هذا الكلام ما أيّده الله بروحٍ منه،
أما الذي تكلّمَ عن سكينةٍ أودعها الله في قلبه,
وهي ثمرةٌ من ثمار إيمانه, واستقامته, وإخلاصه, وورعه, وتضحيته,،
هذا الكلام الذي ينطقُ به الثاني يودعُ الله فيه الروح، يودعُ الله فيه قوة التأثير،
سبحان الله......
قد تعجب، قد تجد الفصاحة، والبيان, والإتقان، ولا تجد التأثير،
وقد تجد التأثير مع شخصٍ أقلَّ فصاحةً، وأقلَّ عِلماً، ،
و هذا هو التفسير الوحيد للذين يؤثرون في الآخرين,
لأنَّ الله سبحانه وتعالى أنزلَ على قلبهم السكينة .
أحد أسرار أنكَ إذا التقيتَ بمؤمن تأنسُ به وترتاحُ لهذه الجلسة،

اسأل الناس إذا التقوا بمؤمن إيمانه كبير يسعدونَ بهذا اللقاء,
ما سِرُّ هذه السعادة؟‼️

أنَّ الله سبحانه وتعالى قذف في قلبه السكينة,
فإذا تعاملوا معه, أو جلسوا إليه, أو صاحبوه, سَرت إليهم هذه السكينة التي في قلبه،
لذلك قالوا: الصاحب ساحب,
لذلك قالوا: لا تُصاحب إلاّ من ينهضُ بك إلى الله حالك أو يَدُلّكَ على الله مقاله،
وهذا سِر السعادة بينَ المؤمنين،
هذا سِر السرور الذي ينجم عن لِقاء المؤمن بأخيه المؤمن .
عنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ:
((دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقِ الشَّامِ, فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا, حَتَّى إِذَا قَضَى صَلاتَهُ, جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَقَالَ: أَاللَّهِ؟
فَقُلْتُ: أَاللَّهِ, فَقَالَ: أَاللَّهِ؟ فَقُلْتُ: أَاللَّهِ, فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فجذبني إِلَيْهِ,
وَقَالَ: أَبْشِرْ, فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ, وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ, وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ, وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ))

نسأل الله سبحانه وتعالى

أن يُنزلَ على قلوبنا السكينة فهيَّ من ثمرات الإيمان .


 

رد مع اقتباس