المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مبني الدين على قاعدتين هما


ســـارا
10-02-15, 12:38 AM
مبني الدين على قاعدتين الذكر والشكر
قال الله تعالى:{ فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}البقرة 152.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ:" والله إني لأحبك فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" أخرجه أبو داود في الصلاة 2\86 رقم (1522), والنسائي وأحمد.
وليس المراد بالذكر مجرد ذكر اللسان بل الذكر القلبي واللساني.
وذكره يتضمن ذكر أسمائه وصفاته وذكر أمره ونهيه وذكر كلامه, وذلك يستلزم معرفته والإيمان به وبصفات كماله ونعوت جلاله والثناء عليه بأنواع المدح. وذلك لا يتم إلا بتوحيده.
فذكره الحقيقي يستلزم ذلك كله ويستلزم ذكر نعمه وآلائه وإحسانه إلى خلقه.
وأما الشكر
فهو القيام له بطاعته والتقرب إليه بأنواع المحبة ظاهرا وباطنا,
وهذان الأمران هما جماع الدين, فذكره مستلزم لمعرفته, وشكره متضمن لطاعته, وهذان هما الغاية التي خلق لأجلها الجن والأنس والسموات والأرض, ووضع لأجلها الثواب والعقاب, وأنزل الكتاب, وأرسل الرسل, وهي الحق الذي به خلقت السموات والأرض وما بينهما, وضدها هو الباطل والعبث الذي يتعالى ويتقدس عنه, وهو ظن أعدائه به.
قال تعالى:{ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا} ص27,
وقال:{ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق} الدخان 38 39,
وقال:{ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما الا بالحق وإن الساعة لآتية}الحجر 85,
وقال بعد ذكر آياته في أول سورة يونس:{ ما خلق الله ذلك الا بالحق} يونس 5,
وقال:{ أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36,
وقال:{ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} المؤمنون 115,
وقال:{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} الذاريات 56,
وقال:{ الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} الطلاق 12,
وقال:{ جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} المائدة 97.
فثبت بما ذكره أن غاية الخلق والأمر* أن يذكر وأن يشكر. يذكر فلا ينسى, ويشكر فلا يكفر. وهو سبحانه ذاكر لمن ذكره, شاكر لمن شكره, فذكره سبب لذكره, وشكره سبب لزيادته من فضله.
• يشير إلى قوله تعالى:{ ألا له الخلق والأمر} الأعراف 54, وصدق الله في خبره فله الخلق والأمر, خلقهم وأمرهم بما أحب, وهذا الأمر يقتضي النهي. تفسير القرطبي 7\142.
فالذكر للقلب واللسان, والشكر للقلب محبة وإنابة, وللسان ثناء وحمد, وللجوارح طاعة وخدمة.
نقلا من كتاب الفوائد لابن القيم رحمه الله

رويدا محمد
10-02-15, 01:45 AM
يعطيك العافية سارا على الإفادة والطرح القيم
جزيل الشكر لك غاليتي
ونفعنا الله وإياك بهذا الطرح
تحياتي لك

ســـارا
10-02-15, 10:57 AM
اجمعين
ربي يعافيك


SEO by vBSEO 3.6.1