منتديات مسك الغلا


 

Like Tree15Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-15-21, 06:47 AM   #31
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور...

السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها (3 )

شاءت حكمة الله تعالى أن لا يتوافق زيد وزينب رضي الله عنهما في زواجهما ، وأذن الله بالطلاق فطلقها زيد رضي الله عنه بعد أن مكث معها مايقرب من سنة

ومن فوق سبع سموات أمر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يتزوج بالسيدة زينب رضي الله عنها بعد طلاقها من زيد رضي الله عنه فتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل سنة خمس من الهجرة .. وأنزل الله في ذلك قوله: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً } (الأحزاب:37) ..



وكان خاطِبُ السيدة زينب رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم هو زوجها الأول زيد رضي الله عنه، ليقطع بذلك ألسنة المتقولين ، وما قد يزعمونه من أن طلاقها وقع بغير اختيار منه ، وأنه قد بقي في نفسه من الرغبة فيها شيء ، وفي هذا يقول ابن حجر : " هذا من أبلغ ما وقع في ذلك ، وهو أن يكون الذي كان زوَّجها هو الخاطب ، لئلا يظن أحد أن ذلك وقع قهراً بغير رضاه .. "

فلما انقضت عدتها رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد رضي الله عنه: "فاذكرها علي" فانطلق زيد رضي الله عنه إلى السيدة زينب رضي الله عنها حتى أتاها و هي تخمر عجينها قال : فلما رأيتها عظمت في صدري ،حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرها ، فوليتها ظهري و نكصت على عقبي فقلت : يا زينب ! أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكرك ، فقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي ، فقامت الى مسجدها
فأنزل الله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} [الأحزاب: 37]. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن " مسلم



ولمَّا نزل قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا...} [الأحزاب: 37] كانت السيدة زينب رضي الله عنها تفتخر على بقيَّة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقول لهنَّ: "ُ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ ، وَزَوَّجَنِى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ " البخاري

وكانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم : إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك إمرأة تُدل بهن :
إن جدي وجدك واحد ،وإني أنكحنيك الله من السماء , وكان جبريل السفير في أمري.

و كانت حقا كما قالت رضي الله عنها : أنا أكرمكن وليا و أكرمكن سفيرا زوجكن أهلكن و زوجني الله من فوق سبع سماوات فكانت رضي الله عنها وليها الله تعالى و سفيرها جبريل عليه السلام



وما أَوْلَمَ رسول الله على امرأةٍ من نسائه أكثر وأفضل ممَّا أولم على زينب، وقد أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه(شبعوا) ،فعن انس رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فانه ذبح شاة

وكان من كراماتها رضي الله عنها أن آية الحجاب نزلت بسببها وفي صبيحة يوم عرسها ،فعن أنس رضي الله عنه قال :" بني على النبي صلى الله عليه و سلم بزينب بنت جحش بخبز و لحم فأرسلت على الطعام داعيا ، فيجيء قوم فيأكلون و يخرجون ، ثم يجيء قوم فيأكلون و يخرجون ، فدعوت حتى ما أجد أحدا ادعوا ، فقلت : يا نبي الله ما أجد أحدا أدعوه قال : "ارفعوا طعامكم" وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت ، فخرج النبي صلى الله عليه و سلم فانطلق إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فقال :" السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله". فقالت:و عليك السلام و رحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك ؟ ، فتقرى حجر نسائه كلهن يقول لهن كما قال لعائشة و يقلن له كما قالت عائشة رضي الله عنها

ثم رجع النبي صلى الله عليه و سلم فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون ،و كان النبي صلى الله عليه و سلم شديد الحياء ، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة ، فما أدري :آخبرته ام أخبر ان القوم خرجوا ، فرجع حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة و أخرى خارجة ، أرخى الستر بيني و بينه و أنزلت آية الحجاب " البخاري



فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأهن على الناس: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً }(الأحزاب:53)
ووعظ القوم بما وعظوا به ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : (أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات، وحُجِبْن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ) مسلم


ولنا لقاء متجدد بإذن الله



 


رد مع اقتباس

قديم 09-15-21, 06:48 AM   #32
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور...

السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها ( 4 )


دخلت السيدة زينب رضي الله عنها بيت النبوة ، وأصبحت أما من أمهات المؤمنين ،وكانت رضي الله عنها لها مكانة عالية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : "لم تكن واحدة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تناصيني غير زينب "(و تناصيني أي تنافسني) ،ولما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اسمها برّة فسماها زينب

وهي صاحبة قصة العسل التى ذكرنها سابقا ، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :" ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها و يشرب عندها عسلا فتواصيت انا و حفصة أيتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فلتقل : اني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير؟ فدخل على احدهما فقالت له ذلك فقال : "لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش و لن أعود له "



ورغم هذا التنافس على قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم الا ان السيدة عائشة رضي الله عنها تذكر موقف السيدة زينب رضي الله عنها، النبيل في قضية الافك هذه المحنة العصيبة التي تعرضت لها السيدة عائشة رضي الله عنها، فتروي السيدة عائشة و تقول : (و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم سأل زينب بنت جحش عن أمري
فقال لزينب: "ماذا علمت او رأيت ؟ "
قالت : يا رسول الله أحمي سمعي و بصري و الله ما علمت الا خيرا
قالت عائشة رضي الله عنها : و هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم فعصمها الله بالورع)
البخاري



وكانت السيدة زينب رضي الله عنها عابدة خاشعة قوامة صوامة قانتة كثيرة التصدق لوجه الله تعالى ، وقد وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أوَّاهة، فقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : "إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ". فقال رجل: يا رسول الله، ما الأوَّاه؟ قال: "الْخَاشِعُ الْمُتَضَرِّعُ، {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]"

وقد اشتركت رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف بعد حنين، وغزوة خيبر، ثم حجة الوداع، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ظلَّت رضي الله عنها محافِظةً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لازمة بيتها؛ ففي حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه رضي الله عنهن : "هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الحُصُرِ".(بمعني هذه الحجة ثم لزوم البيت ) فكن كلهن يحججن إلاَّ السيدة زينب بنت جحش والسيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنهما ، وكانتا تقولان: والله لا تحرِّكنا دابَّة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم



وقد لقبت رضي الله عنها بألقاب عديدة منها: أم المساكين، ومفزع الأيتام، وملجأ الأرامل.وكانت ورعة تديم الصيام والقيام ،كثيرة التصدق وبذل الخير ،قالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها- : "ما رأيتُ امرأة خيرًا في الدّين من زينب؛ أتقَى لله وأصدَق حديثًا وأوصَل للرّحم وأعظم صدقة" .


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-15-21, 06:50 AM   #33
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





أمهات المؤمنين في سطور.....

السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها ( 5 )


وكانت السيدة زينب رضي الله عنها من صناع اليد ، تصنع و تدبغ وتخرز ،وتبيع ماتصنعه ثم تتصدق بثمن ذلك ، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على كثرة تصدقها وأخبر أنها أول أزواجه وفاة بعده، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: " أسرعكن لحاقاً بي أطولكنَّ يداً " قالت: فكنَّ يتطاولن أيتهنَّ أطول يداً، قالت: فكانت أطولنا يداً زينب ، لأنها كانت تعمل بيدها وَتَصَدَّق )( البخاري ).

وفي رواية أخرى قالت السيدة عائشة رضى الله عنها : "فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين (أي تعمل بيديها الشريفتين) ، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله."



وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :" كانت زينب تغزل الغزل وتعطيه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم"

وقد ظلت رضي الله عنها جوادة كريمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولقد أرسل إليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه اثني عشر ألف درهم، كما فرض لنساء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقالت رضي الله عنها :" غفر الله لعمر لغيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني" ، قالوا : هذا كله لك ، قالت:" سبحان الله" ، تقول برزة بنت رافع رضي الله عنها-: واستترت منه بثوب وقالت : "صبوه واطرحوا عليه ثوباً" ، وأخذت تفرقه في رحمها وأيتامها ، وأعطتني ما بقي فوجدناه خمسة وثمانين درهما ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت: "اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا أبدا "

فماتت بعدها فعلاً وكانت حقا أول أزواجه صلى الله عليه وسلم لحوقا به ،حيث توفيت سنة عشرين للهجرة وقد جاوزت الخمسين عاما ، وصلى عليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وصنع لها نعش وكانت أول امرأة يفعل معها ذلك ،ودفنت بالبقيع


ولقد بلغ من حبها للعطاء أنها أوصت حين حضرتها الوفاة بقولها: " إني قد أعددت كفني، فإن بعث لي عمر بكفن فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم إذ أدليتموني أن تصدقوا بإزاري فافعلوا "

تقول عنها السيدة عائشة رضي الله عنها : "لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى و الأرامل"
، و تقول عنها ايضا : "يرحم الله زينب بنت جحش لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ان الله عز و جل زوجها نبيه صلى الله عليه و سلم في الدنيا و نطق بها القران"

قال ابن سعد رحمه الله :ماتركت زينب بنت جحش رضي الله عنها درهما ولا دينارا ،وكانت تتصدق بكل ماقدرت عليه ،وكانت مأوى المساكين ، فرضي الله عنها وعن أمهات المؤمنين جميعا


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-16-21, 06:37 AM   #34
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





أمهات المؤمنين في سطور...

السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها (1 )

هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية ، كانت تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان المصطلقي ، وقد قُتل في يوم المريسيع

كانت سيدة نساء قومها، وكان أبوها زعيم بني المصطلق ، الذين كانوا يجمعون للنبي صلى الله عليه وسلم ،فقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث رضي الله عنها



فقد تسلل الشيطان إلى قلوب بني المصطلق وزين لهم بأنهم أقوياء يستطيعون التغلب على المسلمين، فأخذوا يعدون العدة ويتأهبون لمقاتلة المسلمين ،فتجمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بقيادة سيدهم الحارث بن أبي ضرار

فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ،خرج إليهم في سنة خمس او ست للهجرة حتى لقيهم على ماء لهم يقال له "المريسيع" ، فتزاحم الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم ، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب منهم سبيًا كثيرًا قسمه في المسلمين


وكانت جويرية رضي الله عنها ضمن سبي بني المصطلق ، وكان قد قتل زوجها في هذه الغزوة، ووقعت في سهم ثابت بن قيس الأنصاري رضي الله عنه ، فكاتبت على نفسها لكونها أبية وسيدة نساء قومها، ولم يكن معها ما كاتبت عليه فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعينها على ذلك، فرد عليها بما هو أفضل؛ إذ عرض عليها الزواج منها وقضاء مكاتبتها، فأجابت بالقبول وأسلمت وحسن إسلامها.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: " لما سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عمه، فكاتبت على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، فوالله ما هو إلا أن وقفت على باب الحجرة فرأيتها كرهتها، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرى منها مثل ما رأيت، فقالت جويرية: يا رسول الله، كان من الأمر ما قد عرفت فكاتبت نفسي فجئت رسول الله أستعينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أو ما هو خير من ذلك؟" فقالت: وما هو؟ قال: "أتزوجك وأقضي عنك كتابتك"، فقالت: نعم، قال: "قد فعلت".

قالت عائشة رضي الله عنها : فبلغ المسلمين ذلك قالوا: أصهار رسول الله ! فأرسلوا ما كان في أيديهم من سبايا بني المصطلق، قالت: فلقد عتق بتزويجه مائة أهل بيت من بني المصطلق، قالت: "فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها".



وزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وقع في السنة الخامسة للهجرة ، وكان عمرها إذ ذاك عشرين سنة ، وكانت قد رأت قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا ،فتقول رضي الله عنها :
"رأيت قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري، فكرهت أن أخبر به أحداً من الناس، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سبينا رجوت الرؤيا، فأعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني، والله ما كلمته في قومي حتى كان المسلمون هم الذي أرسلوهم، وما شعرت إلا بجارية من بنات عمي تخبرني الخبر، فحمدت الله تعالى "


وغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها ، فعن زينب بنت أبي سلمة قالت: ( كان اسم جويرية بنت الحارث برة ، فحوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، فسماها جويرية ، وكان يكره أن يقال خرج من عند برة) صحيح على شرط الشيخين

وروى ابن سعد في الطبقات أنه لما وقعت جويرية بنت الحارث رضي الله عنها في السبي ، جاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنتي لا يُسبى مثلها ؛ فأنا أكرم من ذاك ، فخل سبيلها ، فقال : "أرأيت إن خيّرناها ، أليس قد أحسنّا ؟"، قال : بلى ، وأدّيت ما عليك . ، فأتاها أبوها فقال : إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا ، فقالت : "فإني قد اخترت رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأسلم أبوها


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-16-21, 06:38 AM   #35
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين

السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها (2 )

ولقد عاشت رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و تأثرت به ، فكانت رضي الله عنها ذات صبرٍ وعبادة ، كثيرة الذكر لله عزوجل ، فقد ورد أنها كانت تذكر الله من بعد الفجر وحتى شروق الشمس

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت جويرية بنت الحارث رضي الله عنها : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في مصلاي، فرجع حين تعالى النهار وأنا فيه فقال: "لم تزالي في مصلاك منذ خرجت؟", قلت: نعم، قال: "قد قلت أربع كلمات ثلاث مرات لو وزن بما قلت لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته".


وكانت رضي الله عنها تكثر من الصيام والنوافل ،فعنها رضي الله عنها قالت : ( دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم جمعة وأنا صائمة فقال لي : أصمت أمس ؟ ، قلت : لا ، قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ ، قلت : لا ، قال فأفطري )

وكانت رضي الله عنها حليمة تعتق من حر مالها ، فعن مجاهد عن جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا نبي الله، أردت أن أعتق هذا الغلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بل أعطيه أخاك الذي في الأعراب يرعى عليه؛ فإنه أعظم لأجرك".



ولقد اشتكت رضي الله عنها ذات مرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أزواجك يفخرن عليّ، يقلن: لم يتزوجك رسول الله إنما أنت ملك يمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم أعظم صداقك؟ ألم أعتق أربعين رقبة من قومك ؟ "

ولقد توفيت رضي الله عنها في شهر ربيع الأول سنة خمسين وقيل سنة ست وخمسين وهي يومئذ ابنة خمس وستين سنة ،في إمارة معاوية، وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة ، فرضي الله عنها ، وعن أمهات المؤمنين أجمعين.


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-16-21, 09:56 AM   #36
Ameera .2000

الصورة الرمزية Ameera .2000

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



شكرا لك ع المعلومات الجميله


 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 01:28 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63