منتديات مسك الغلا


 

Like Tree15Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-17-21, 07:00 AM   #37
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ameera .2000 مشاهدة المشاركة
شكرا لك ع المعلومات الجميله
الشكر موصول لك على جميل الحضور
ربي يحفظك


 


رد مع اقتباس

قديم 09-17-21, 07:03 AM   #38
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أمهات المؤمنين في سطور..

السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها (1 )

هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب ، أبوها سيد بني النضير ، من سبط لاوي بن نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، ومن ذرية نبي الله هارون بن عمران أخى موسى عليهما السلام ، وأمها برة بنت سموءل من بني قريظة إخوة بني النضير .


وكان يهود بني قريظة وبني النضير يسكنون ضواحي المدينة ويعيشون في حصونهم على الزراعة ،ولقد ولدت رضي الله عنها ونشأت وتربت في عز أبيها سيد بني النضير وزعيمهم ،والذي كان ذا مال وشرف في قومه فلما نضجت صفية رضي الله عنها وتأهلت لأن تصبح عروسًا تزوجها سلام بن مشكم القرظي ،وكان فارس قومها ومن كبار شعرائهم ،إلا أنه ما لبث أن فارقها فتزوجها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري وكان من شعراء اليهود أيضًا وزعمائهم .



هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ونزل بقباء ، وتسامع اليهود بنزوله إلى جوارهم فتسابقوا لمعرفة حقيقته وصفته ليتأكدوا من شخصه ونبوته ويقارنوا بينه وبين ما سجلته كتبهم عن نبي آخر الزمان . .

وكان أول المشاهدين لرسول الله صلى الله عليه وسلم سيد بني النضير حيي بن اخطب وأخوه أبو ياسر بن أخطب ، وتروي السيدة صفية رضي الله عنها ذكرياتها عن تلك المشاهدة فتقول :
" كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلا أخذاني دونه فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، غدا عليه أبي وعمي مغلسين ( في أول الصباح ) فلم يرجعا حتى كان غروب الشمس فأتيا كالين(مجهدين) كسلانين فهششت إليهما كما كنت اصنع فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم !! وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي:
أهو هو ؟!..
فقال أبي : نعم والله
فقال عمي : أتعرفه وتثبته ؟!
فقال أبي : نعم .
فقال عمي : فما في نفسك منه ؟!
فقال أبي : عداوته والله ما بقيت !! "



وكانت مع أبيها وابن عمها بالمدينة ، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر ، وقتل أبوها مع من قتل من بني قريظة ثم قتل زوجها يوم خيبر ، وأخذت هي مع الأسرى

و جاء الصحابي الجليل دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: أعطني جارية من السبي .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اذهب فخذ جارية ".

فذهب دحية رضي الله عنه وأخذ صفية بنت حيي رضي الله عنها وكانت اجمل بنات قومها ، إلا أن أهل الرأي والمشورة من الصحابة رضوان الله عليهم قالوا : يا رسول الله إنها سيدة قريظة وبني النضير ما تصلح إلا لك !

فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دحية رضي الله عنه ، وأعطاه بها ما رضي وقال له : "خذ جارية من السبي غيرها " ، واصطفاها عليه الصلاة والسلام لنفسه ، وخيرها بين الإسلام والبقاء على دينها قائلا لها:
" اختاري ، فإن اخترتِ الإسلام أمسكتك لنفسي (أي تزوجتك ) ، وإن اخترتِ اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك "
فقالت صفية رضي الله عنها :
أختار الله ورسوله ، فقد هويت يا رسول الله الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني ، حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية أرب ، وما لي فيها لا والد ولا أخ ، وخيرتني الكفر والإسلام ، فالله ورسوله أحب إلي من العتق وأن أرجع إلى قومي "



فأسلمت صفية بنت حيي رضي الله عنها وحسن إسلامها ولم يشب دينها شائبة فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه وأعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها

لقد استحسن النبي الرحيمصلى الله عليه وسلم رأي أصحابه من أهل الرأي والمشورة ،فأبى أن تذل هذه السيدة الشريفة في قومها بالرق والعبودية ،فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم وأعتقها وتزوجها ، وكان هدفه عليه الصلاة والسلام أعزازها وإكرامها ورفع مكانتها ، إلى جانب تعويضها خيرا ممن فقدت من أهلها وقومها ، ووصل بهذا الزواج قومها الذين دأبوا على مخاصمته طوال حياتهم ، ولقد أحسن الرسول صلى الله عليه وسلم اليها وأكرمها وتلطف بها حتى أصبحت تفضله على أهلها وعشيرتها


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-17-21, 07:04 AM   #39
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور...

السيدة صفية بنت حي رضي الله عنها (2 )

ولقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه صفية رضي الله عنها أثر خضرة قريبًا من عينها فسألها عنها وقال : "يا صفية ما هذه الخضرة ؟!"
فقالت صفية رضي الله عنها : يا رسول الله رأيت في منامي كأن قمرًا أقبل من يثرب، فسقط في حجري !! فقصصت رؤياي على زوجي وابن عمي كنانة بن أبي الحقيق فضرب وجهي ضربة أثرت فيه وقال: أتتمنين ملك يثرب محمدًا أن يصير زوجك ؟! فهذه من لطمته


وانقضت عدة صفية بنت حيي رضي الله عنها قبل أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر فألقى عليها رداءه وضرب عليها الحجاب بعد أن صارت أمًا للمؤمنين ، فلما قرب البعير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، ثنى لها النبي صلى الله عليه وسلم ركبته لتضع قدمها على فخذه فتركب على البعير ، فأجلت صفية رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبت أن تضع قدمها على فخذه بل وضعت ركبتها فركبت



فلما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع يقال له (تبار) على ستة أميال من خيبر مال يريد أن يعرس بها (يدخل بها) ، فأبت فوجد(غضب) النبي صلى الله عليه وسلم عليها في نفسه من ذلك وشق عليه تمنعها ورفضها .

فاستأنف ميسره نحو المدينة ،فلما كان بالصهباء نزل لإراحة الجيش ،ودفع صفية رضي الله عنها إلى أم سليم رضي الله عنها ،فجملتها ومشطتها وعطرتها وأصلحت من أمرها فكانت من أضوأ ما يكون من النساء وأوصتها قائلة : إذا أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فقومي إليه



فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت إليه ، فسر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وبات عندها في قبة له ، وسألها : "ما حملك على الامتناع من النزول أولا؟! "
فقالت : يا رسول الله خشيت عليك من قرب اليهود .
فزال ما كان يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه من جفوة نحوها ،وزادت مكانتها عنده

وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم وقد بني بها (دخل بها) ،فقال :" من كان عنده شئ فليأت به " ،فجعل الرجل يجئ بالتمر ، آخر يجئ بالسمن ، وثالث بالسويق ، فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية رضي الله عنها . ثم ارتحلوا إلى المدينة


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-18-21, 06:51 AM   #40
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور....

السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها (3 )


قدمت السيدة صفية رضي الله عنها بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى المدينة وكان يعاملها في غاية الرفق ووجدت منه رقة ولطفا فقالت :" مارايت قط أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"

و دخلت رضي الله عنها بيت النبوة ،وكان عمرها على أصح الأقوال سبعة عشر عاما ،وكانت تكنى أم يحي ، وكانت طاهرة القلب ،صافية الروح، من وصولها قدمت هدايا لأزواج النبي عليه الصلاة والسلام للتودد لهن ، وأهدت السيدة فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقًا من ذهب كان في أذنيها وأحبتها حبا شديدا



وكانت رضي الله عنها رقيقة المشاعر صافية النفس تقية زكية ،ذات عين باكية خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر له فلما كان بعض الطريق برك بها( سقط) جملها بسبب ضعفة وإعيائه فبكت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبر بذلك فجعل يمسح دموعها بيده الشريفة وبردائه .

وكانت رضي الله عنها شريفة ، عاقلة ، ذات حسب أصيل ، وجمال ورثته من أسلافها ، وكان من شأن هذا الجمال أن يؤجّج مشاعر الغيرة في نفوس أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ففي يوم دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي فقال لها : "ما يبكيك ؟! "
فقالت له : إن نساءك يتفاخرن علي ويقلن : نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فنحن أزواجه وبنات عمه !
فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطرها وقال لها : "ألا قلتِ لهن : كيف تكن خيرًا مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد  ؟! "



ولما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثّرت رضي الله عنها لمرضه ، وتمنت أن لو كانت هي مكانه ، فعن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: " اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفى فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيي : إني والله يا نبي الله لوددتُ أنّ الذي بك بي ، فتغامزت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال صلى الله عليه وسلم : "والله إنها لصادقة ".



ومن مواقفها الدالة على حلمها وعقلها ، أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين ، فقالت : إن صفية تحب السبت ، وتصل اليهود ، فبعث عمر رضي الله عنه يسألها ، فقالت :" أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها" ، ثم قالت للجارية: "ماحملكِ على ما صنعت ؟" قالت : الشيطان قالت : "اذهبي فأنت حرة" .

ولم تكن رضي الله عنها تدّخر جهداً في النصح وهداية الناس ، ووعظهم وتذكيرهم بالله عز وجل ، ومن ذلك أن نفراً اجتمعوا في حجرتها ، يذكرون الله تعالى ويتلون القرآن ، حتى تُليت آية كريمة فيها موضع سجدة ، فسجدوا ، فنادتهم من وراء حجاب قائلة : " هذا السجود وتلاوة القرآن ، فأين البكاء ؟ " .



و كانت رضي الله عنها من أكثر النساء عبادة و وورعًا وزهدًا وبرًا وصدقة فكانت لها دار تصدقت بها في حياتها ، وعاشت أمنا رضي الله عنها بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم قرابة اربعين سنة في طاعة الله

ولقد عايشت رضي الله عنها عهد الخلفاء الراشدين ، حتى أدركت زمن معاوية رضي الله عنه ، ثم كان موعدها مع الرفيق الأعلى سنة خمسين للهجرة ، لتختم حياة قضتها في رحاب العبادة ، دون أن تنسى معاني الأخوة والمحبة التي انعقدت بينها وبين رفيقاتها على الدرب ، موصيةً بألف دينار لعائشة بنت الصدّيق رضي الله عنها ، وقد دفنت بالبقيع ، فرضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين.


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-19-21, 06:24 AM   #41
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور....

السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها (1 )

هي أم المؤمنين السيدة رمله بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشية الأموية رضي الله عنها ،ولدت قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو سبعة عشر عامًا ، أمها صفية بنت أبي العاص بن أمية ،وأخوها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كاتب وحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد كانت تكنى أم حبيبة ، نسبة إلى ابنتها


نشأت رضي الله عنها في نعمة وغذيت ، فأبوها : أبو سفيان بن حرب كان يشغل المقام الرفيع في قومه في الجاهلية فهو عريض الجاه وافر الثراء سابغ النعمة ، ولما بلغت رضي الله عنها سن الزواج عبيد الله بن جحش من بني أسد بن خزيمة وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أميمه بنت عبد المطلب ،وأخو أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها



وكان عبيد الله بن جحش قد اجتمع سرًا مع ثلاثة نفر هم : ورقة بن نوفل وعثمان بن الحويرث وزيد ابن عمرو ابن نفيل فقالوا : - بعد ان تعاهدوا على أن يكتم بعضهم سر الآخر – تعلموا والله ما قومكم على شيء !! لقد اخطئوا دين أبيهم إبراهيم !! ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر ؟!.. يا قوم التمسوا لأنفسكم دينًا فإنكم ما انتم على شيء. ثم تفرقوا جميعًا في البلدان يلتمسون الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام .


وعاد عبيد الله بن جحش إلى مكة وقد اتبع دين النصرانية حتى بعث الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام ، فسارع عبيد الله وزوجته رمله بنت أبي سفيان رضي الله عنها إلى اتباعه وكانوا ممن أسلم مبكرا في مكة



وعاشت هي وزوجها تلك التجربة القاسية التى لاقاها المؤمنين في بدايات الدعوة إلى الإسلام واحتملت في سبيل دينها المتاعب والأهوال ، فقد آمنت رضي الله عنها على الرغم من كفران أبيها سيد مكة المطاع وزعيمها الذي تدين له بالطاعة والولاء .

ولم يستطع أبو سفيان بكل ما أوتي من بأس وقوة أن يثني أبنته عن عزمها ، و ثبتت رضي الله عنها على دينها ، و لما ضاق الخناق عليها وعلى زوجها وخشيت رضي الله عنها بطش أبيها وأذاه هاجرت فرارًا بدينها مع زوجها عبيد الله بن جحش في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة وكانت مثقلة بحملها وتركت أباها وقد عظم غيظه أن اسلمت أبنته وليس له إليها سبيل !
وفي أرض الحبشة استقر الزوجان ووضعت رمله رضي الله عنها ابنتها حبيبه فصارت تدعى أم حبيبة .



بينما كانت ام حبيبة رضي الله عنها تعاني الآم الغربة والوحشة من أجل ربها ودينها وتكتم حنينها وشوقها إلى الوطن والأهل والأحباب وتحاول أن تجد في زوجها عوضًا عما فارقت من أهل وعشيرة شاءت إرادة الحق سبحانه وتعالى تباركت حكمته أن يمتحن إيمان ام حبيبة رضي الله عنها امتحانًا شديدًا !!

فقد استيقظت رضي الله عنها ذات ليلة من نومها فزعة مذعورة !! .. وتقص رؤيتها فتقول : "رأيت في النوم عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهها .. ففزعت وقلت : تغيرت والله حالة !! فإذا هو يقول حين أصبح : - يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أرى دينًا خيرًا من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم أسلمت و دخلت في دين محمد ، ولكني الآن أرجع إلى النصرانية .

ففزعت رضي الله عنها من قوله وحاولت أن تثنيه ضلاله وتعيد إليه رشده فقالت له ناصحة : والله ما هو خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التي رأتها له ، فلم يحفل عبيد الله بن جحش بنصيحة زوجته وأكب على الخمر وكان يمر بالمهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: فتحنا أعيننا فأبصرنا وأنتم تلتمسون البصر ولم تبصروا بعد !!
وظل عبيد الله بن جحش على تلك الحالة من الضلال المبين حتى مات نصرانيًا بأرض الحبشة .


ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

قديم 09-19-21, 06:25 AM   #42
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي




أمهات المؤمنين في سطور

السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها (2 )


ثبتت رضي الله عنها على الإسلام ،ثبتت رغم كفر أبيها وتنصر زوجها ،ثبتت لما أراد الله بها من الخير ،ولما أعد لها من الخير في الدنيا والآخرة

و هاهي رضي الله عنها تحكى ما أصابها ، فتقول :"لما تنصر عبيد الله وتوفى على النصرانية أصابني من ذلك همٌّ وغمٌّ عظيمين ، إلى أن رأيت فيما يرى النائم من يناديني قائلاً : "يا أم المؤمنين " ، فأوّلتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجني ، فما هو إلا أن انقضت عدّتي ، حتى أتاني رسول النجاشي يستأذن الدخول عليّ ، فإذا هي جاريةٌ له يقال لها أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه

فدخلتْ عليّ فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجك إيّاه ، ففرحت وقلت : "بشّرك الله بخير " ، فقالت لي : يقول لك الملك وكّلي من يزوّجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد ابن العاص رضي الله عنه فوكّلته ، وأعطيتُ الجارية ما عندي من حليٍّ وجواهر مكافأةً لها على ما بشّرتني به .



فلما كان العشي أمر النجاشي بحضور جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ومن معه من المسلمين ، فخطب النجاشي فقال : الحمد لله الملك القدوس السلام ، المؤمن المهيمن العزيز الجبار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنّه الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام ، أما بعد : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فأجبته إلى ما دعا إليه ، وقد أصدقتها أربعمائة دينار . ثم سكب الدنانير بين يدي القوم

فتكلم خالد بن سعيد رضي الله عنه فقال : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، أما بعد : فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوّجته أم حبيبة ابنة أبي سفيان ، فبارك الله لرسوله . ثم قام ودفع إليّ الدنانير ، ثم أرادوا أن يقوموا ، فقال لهم النجاشي : اجلسوا ؛ فإنّ سنّة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعامٌ على الزواج ، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا ".



وتواصل رضي الله عنها سرد قصتها قائلةً : " فلما وصل إليّ المال أرسلتُ إلى الجارية التي بشّرتني ، فقلت لها :" إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذٍ ولا مال بيدي ، فهذه خمسون مثقالا فخذيها واستغني بها" ، لكنها رفضت و ردّت إليّ كل ما أعطيتها سابقا ، وقالت : عزم علي( حلف على )ّ الملك ألا آخذ منك شيئا ، وإني قد تبعت دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله ، فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله مني السلام ، وتعلميه أني قد اتبعت دينه ، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ماعندهن من العطر ،فلما كان الغد جاءتني بعود وعنبر

وكانت هي التى جهزتني ، وكانت كلما دخلت على تقول :لا تنسي حاجتي إليك ،فلما قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة أخبرته كيف كانت الخطبة ، وما فعلت بي الجارية ، وأقرأته منها السلام ، فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( وعليها السلام ورحمة الله وبركاته) .


لقد احتفلت المدينة بهذا الحدث العظيم سنة 7هـ ، وكان عمرها يومئذٍ 36سنة ، وأنزل الله تعالى في شأن هذا الزواج المبارك قوله : {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة } ( الممتحنة : 7 ) ، يقول ابن عباس رضي الله عنهما : " ..فكانت المودة التي جعل الله بينهم تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها ، فصارت أم المؤمنين ، وصار معاوية خال المؤمنين " .

هذا وقد شهد لها القريب والبعيد بالذكاء والفطنة ، والفصاحة والبلاغة ، ، وكانت فوق ذلك من الصابرات المجاهدات ، ويظهر جهادها وصبرها من خلال هجرتها إلى الحبشة مع زوجها ، تاركة أهلها وقومها ، ثم صبرها على الإسلام عندما تنصّر زوجها ، مما أدى إلى انفصالها عنه ، فصارت وحيدة لا زوج لها ولا أهل ، وفي غربة عن الديار ، لكن الإسلام يصنع العجائب إذا لامس شغاف القلوب ، فثبتت في موطن لا يثبت فيه إلا القليل ، مما رفع قدرها ، وأعلى منزلتها في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراد مواساتها بزواجه منها .

ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 11:39 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63