منتديات مسك الغلا


 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-14-22, 08:26 AM   #1
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

Domain 7dca28173e التَعقِيف أو كروشيه



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التَعقِيف أو كروشيه هو الحياكة أو لف الخيط بالإبر الصغيرة، وهي عبارة عن إبرة خاصة لها شكل معقوف نسميها عادة بالسنارة. والنسيج المحبوك بالتعقيف يسمى المُعَقَّف.والخيوط المستخدمة متعددة، وتتنوع الخامات المستخدمة من القطن، إلى الصوف والحرير وغيرها. هذا بالطبع بخلاف الخامات الصناعية. تستخدم هذه التقنية في صناعة المفارش والأغطية والملابس والمكملات المنزلية التي لا حصر لها.



تاريخ

إن التعقيف هو عملية يتم فيها تكوين نسيج من الغزل أو الخيط باستخدام إبرة تُسمى إبرة التعقيف. واشتُقت كلمة كروشيه من الكلمة الفرنسية croc أوcroche - التي استُخدمت في الفترة التاريخية الانتقالية من 1340-1611 التي أصبحت فيها اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للمملكة الفرنسية بدلاً من اللغة اللاتينية - والتي تعني صنَّارة أو خُطاف أو كُلاَّب. وتتشابه طريقة شغل التعقيف مع طريقة شَغل الحياكة، فهي تتكون من سحب حلقات الغزل خلال حلقاتٍ أخرى. ولكن يختلف التعقيف عن الحياكة بأنه لا يكون هناك إلا حلقة واحدة نشطة في كل مرة (والاستثناء الوحيد يكون في التعقيف التونسي)، كما أنه يتم استخدام إبرة تعقيف بدلاً من إبرتي الحياكة.

منشأ التعقيف

يفترض البعض أن التعقيف قد نشأ عن ممارساتٍ تقليدية تمت مزاولتها في شبه الجزيرة العربية، أو جنوب أفريقيا، أو الصين، إلا أنه ليس هناك دليلاً دامغًا يؤكد أن هذه الحرفة تمت مزاولتها قبل اكتسابها لشعبيتها في أوروبا أثناء القرن التاسع عشر.



وتُشير أقدم المراجع المكتوبة عن الكروشيه إلى "حياكة الراعي" من "ذكريات سيدة نجدية" التي كتبتها إليزابيث جرانت عام 1824. وظهر أول باترون كروشيه تم نشره في مجلة Pénélopé الألمانية عام 1824. وهناك مؤشرات أخرى تُشير إلى أن الكروشيه كان حرفة حديثة في القرن التاسع عشر من ضمنها منشور "هدية الشتاء" الذي نُشر عام 1847، والذي قدم تعليماتٍ مفصلة عن طريقة تنفيذ غرز الكروشيه ضمن التعليمات التي احتوى عليها بالرغم من أنه افترض مسبقًا أن القراء يفهمون أساسيات حِرَف شغل الإبرة الأخرى. وتُشير الإشارات القديمة في "مجلة جودي: كتاب اللايدي" "ـGodey's Lady's Book " في عامي 1846 و1847 إلى حرفة الكروشيه باستخدام الاسم القديم قبل تعديل طريقة هجائه في عام 1848. ويتكهن البعض بأن الكروشيه كان في حقيقة الأمر مستخدمًا في أوائل الحضارات، إلا أن إصبع السبابة كان يُستخدم محنيًا بدلاً من الإبرة المستحدثة؛ لذا لم تُخلَّف أدوات لتشهد على هذه الممارسة. ويُشير هؤلاء الكتاب إلى "بساطة" الأسلوب ويزعمون أنه "حتمًا كان أسلوبًا مستخدمًا قديمًا".

ويوضح كتَّاب أخرون أن المنسوجات المُحاكة أو المعقودة أو المنسوجة التي يعود تاريخها إلى الفترات الزمنية القديمة قد نجحت في البقاء حتى الآن، إلا أنه لم تنج عينات من أنسجة الكروشيه في أيًَّا من المجموعات الأثنولوجية أو في المصادر الأثرية قبل عام 1800. ويُشير هؤلاء الكتَّاب إلى إبر الطامبور التي كانت مستخدمة في تطريز الطامبور في فرنسا في القرن الثامن عشر، ويستطردون مجادلين أن شَغل الحلقات بالإبرة خلال نسيج رقيق في أعمال تطريز الطامبور قد تطور إلى "كروشيه في الهواء". فمعظم عينات الأشغال القديمة يُزعم أنها كروشيه قد تحول حقيققةً إلى عينات من الناليبندنج nålebinding. إلا أن "دونا كولر" تُحدد مشكلةً في افتراضية الطامبور وهى: أن إبر الطامبور التي بقت من تلك الفترة ضمن الجموعات الحديثة لا يمكنها تنفيذ أعمال الكروشيه لأن الصمولة المجنحة المتكاملة اللازمة لشغل الطامبور تتعارض مع محاولات عمل الكروشيه. وتقترح كولر أن الحركة الصناعية المبكرة تُعد أمرًا أساسيًا لتطور الكروشيه. حيث أصبح خيط القطن المغزول آليًا متوافر على نطاقٍ واسع بأسعار رخيصة في أوروبا وأمريكا الشمالية؛ وذلك بعد اختراع مِحلج القطن ودولاب الغزل متعددة الملفات، ليحل محل الكتان يدوي الغزل في العديد من الاستخدامات. فأسلوب الكروشيه يستهلك خيوط أكثر من الطرق الأخرى المستخدمة في إنتاج النسيج، ويُعد القطن مناسبًا جدًا لعمل الكروشيه.

بدأ استخدام الكروشيه- في بداية القرن التاسع عشر في بريطانيا وأمريكا وفرنسا- كبديلاً أقل تكلفة لأشكال أخرى من الدانتيل. حيث كان سعر خيط القطن المُصَنَّع يتناقص، وحتى إذا كان دانتيل الكروشيه يستهلك خيطًا أكثر من دانتيل البكرة المنسوج، فإن دانتيل الكروشيه كان أسرع وأيسر في تعلمه. ويُعتَقَد أن بعض مُصنّعي الدانتيل كانوا يدفعون مبالغ زهيدة ...



وخلال المجاعة الآيرلندية الكبرى (في الفترة من 1845 إلى 1849)، قامت الراهبات الأورسيلينيات بتعليم الأطفال والنساء المحليات شغل الكروشيه. ولقد شُحنت مصنوعات الكروشيه إلى جميع أنحاء أوروبا وأمريكا وأقبل الناس على شرائها لجمالها وكذلك من أجل المساعدة الخيرية التي قدمتها للسكان الآيرلنديين.

ولقد تنوعت الإبر فتراوحت بين الإبر البدائية المُنحنية ذات المقبض الفخاري- التي كان يستخدمها عمال الدانتيل الآيرلنديين الفقراء- والإبر الفضية المصنوعة ببراعة، والإبر النحاسية، والإبر الفولاذية، والإبر العاجية، والإبر العظمية المصنوعة جميعها بمجموعة متنوعة من المقابض، والتي أُحسِنَ تصميم بعضها ليُظهر أن يدي السيدة أرقى من أن تشغل بالخيط. وبحلول أوائل الأربعينات، نُشرت تعليمات موضحة لطريقة تنفيذ أعمال الكروشيه في إنجلترا، حيث قامت "إلينور رييغو دي لا برانكاردياريه" و"فرانسيس لامبرت" بالتحديد بنشر تلك التعليمات. وقد دعت هذه الباترونات المبكرة لاستخدام الخيط المصنوع من القطن والكتان لعمل الدانتيل، والغزل الصوفي لتصنيع الملابس، في كثير من الأحيان باستخدام توليفاتٍ من الألوان الزاهية.



بداية تاريخ فن التعقيف

أصبح فن التعقيف صناعة منزلية مزدهرة في جميع أنحاء العالم، وخاصةً في آيرلندا وشمال فرنسا، من شأنها تدعيم المجتمعات التي تضررت فيها وسائل كسب الرزق بسبب الحروب، والتغيرات في زراعة الأراضي، واستغلال الأرض، والعجز في المحاصيل الزراعية. حيث كانت النسوة، وأحيانًا حتي الأطفال، يمكثن في المنزل ويقومن بشغل قطع من الكروشيه مثل الملابس والبطانيات لكسب المال. وكانت القطع تامة الصنع تُشترى من قِبَل الطبقة المتوسطة الناشئة. إن تقديم الكروشيه كتقليدًا للرمز الدال على المكانة الاجتماعية، وليس كحرفة فريدة في حد ذاتها، قد وصم هذا الفن بالوضاعة والابتذال. فأولائك الذين كان باستطاعتهم شراء الدانتيل المصنوع بطرق أقدم وأغلى ثمنًا كانوا يزدرون أعمال الكروشيه وينظرون إليها على أنها نسخ مقلدة زهيدة الثمن. إلا أن الملكة فيكتوريا قد خففت من حدة هذا الانطباع بشرائها العلني للدانتيل المصنوع بالكروشيه الآيرلندي بل وبتعلمها أيضًا كيفية تنفيذ قطع الكروشيه بنفسها. ولقد حظى الكروشيه الآيرلندي بالمزيد من الرواج بفضل الانسة "رييغو دي لا برانكاردياريه" Mlle. Riego de la Branchardiere في عام 1842 التي نشرت باترونات لدانتيل المكوك ودانتيل الإبرة وتعليمات استنساخهما بطريقة الكروشيه، بالإضافة إلى نشرها للعديد من الكتب التي تتناول صنع ملابس الكروشيه باستخدام خيوط الصوف. ولقد اتسمت الباترونات التي توافرت في أوائل أربعينات القرن التاسع عشر بالتنوع والتعقيد.




التطبيق الحديث

لقد تغيرت موضات الكروشيه بنهاية العصر الفيكتوري في التسعينات من القرن التاسع عشر. حيث أصبحت أعمال دانتيل الكروشيه في عصر الملك إدوارد، الذي بلغ ذروته في الفترة ما بين عامي 1910 و1920، أكثر إتقانًا من حيث النسيج وأكثر تعقيدًا من حيث التطريز.

واختفت الألوان الفيكتورية الصارخة ودعت الكتب الحديثة لاستخدام الخيوط البيضاء أو ذات الألوان الشاحبة، باستثناء أكياس النقود المنقوشة والتي كانت تُشغل غالبًا بالحرير ذو الألوان الزاهية وتطرز تطريزًا مُتقنًا بالخرز. وبعد الحرب العالمية الأولى، نُشر عدد قليل جدًا من باترونات الكروشيه، وكان معظمها عبارة عن نسخ مُبسطة من باترونات أوائل القرن العشرين. وبعد الحرب العالمية الثانية، من أواخر الأربعينات حتى أوائل الستينات، حدث إحياء للاهتمام بالحرف المنزلية، خاصةً في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نُشرت العديد من تصميمات الكروشيه الخيالية الجديدة الخاصة بمناديل المنضدة وماسكات القِدَر الساخنة والمفروشات المنزلية الأخرى، بالإضافة إلى التجديدات التي اُدخلت على المطبوعات السابقة. وقد تطلبت هذه الباترونات استخدام خيوط وغزول أغلظ من تلك التي استُخدمت في الباترونات الأقدم، كما أنها احتوت على ألوان رائعة ومتنوعة. ولقد ظلت هذه الصناعة في المقام الأول حرفة ربة المنزل حتى أواخر الستينات من القرن العشرين وأوائل السبعينات منه، حين التقط الجيل الجديد فكرة الكروشيه وروج لفكرة قِطع مربعات الجدة، وهى عبارة عن شكل متكرر يُشغل في شكل دوائر ويمزج بين ألوان زاهية.

وبالرغم من أن فن الكروشيه قد أفل نجم شعبيته، إلا أن أوائل القرن الحادي والعشرين شهدت انتعاش في الاهتمام بالحرف اليدوية والحرف القائمة على فكرة "اصنع منتجك بنفسك"، فضلاً عن تحقيق خُطى كبيرة في مجال تحسين جودة وأصناف الغزل. ويوجد العديد والمزيد من الكتب الجديدة التي تحتوي على باترونات حديثة قيد الطباعة، كما أن معظم محلات الغزل تقدم دروس تعليم الكروشيه بالإضافة إلى دروس الحياكة التقليدية. ويُعد كلاً من كروشيه الشريحة، والكروشيه التونسي، وكروشيه عصا المكنسة، ودانتيل دبوس الشعر، وكروشيه الإبرة ثنائية السنارة، والكروشية الآيرلندي أشكالاً متنوعة مشتقة من الطريقة الأساسية لتنفيذ الكروشيه.

إن باترونات الكروشيه لها تركيبة رياضية أساسية تستخدم لتوضيح أشكال الهندسة اللا إقليدية التي يصعب استنساخها باستخدام وسائل أخرى أو التي يصعب فهمها عند رؤيتها بشكل ثنائي الأبعاد.



الأدوات
تتوافر إبر الكروشيه بالعديد من المقاسات. تتراوح مقاسات إبرة الكروشية المصنوعة من الصلب من 3.5 إلى 0.4 مليمترًا من حيث حجم الإبرة، أو تتراوح بين 00 و16 بنظام القياس الأمريكي. وتستخدم هذه الإبر في تنفيذ أشغال الكروشيه الدقيقة.

وتتروافر إبر الكروشيه المصنوعة من الألومنيوم أو البلاستيك بمقاسات تتراوح بين 2.5 إلى 19 مليمترًا من حيث حجم الإبرة، أو تتوافر بمقاسات من B إلى S بنظام القياس الأمريكي.

وهناك أيضًا العديد من الإبر التي يقوم بصناعتها الحرفيين المهرة، معظمها ذات مقبض مصنوع من الخشب المطوع، وفي بعض الأحيان تكون مرصعة بالأحجار شبه الكريمة أو مزينة بالخرز.

وبالنسبة للإبر المستخدمة في الكروشيه التونسي، فهى عبارة عن إبر مستطالة ولها سدادة في نهاية عمودها، أمَّا إبر الكروشيه ثنائية الخُطاف فلها صنارة أو خطاف في كلا طرفي عمودها. ويوجد أيضًا أداة ثنائية الخطاف تُسمى كروهوك Cro-hook، أصبحت رائجة في الأسواق وشائعة الاستخدام.









 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 02:38 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا