منتديات مسك الغلا


 

Like Tree6Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-22, 06:53 AM   #7
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



السكينة

الدرس رقم 7⃣

السكينة علامة اليقين

فالسكينة هي علامة اليقين والثقة برب العالمين،
تثمر الخشوع
وتجلب الطمأنينة،
وتلبس صاحبها ثوب الوقار في المواطن التي تنخلع فيها القلوب وتطيش فيها العقول،

انظر حاله صلى الله عليه وسلم يوم صلح الحديبية وهو يقول:
"إنه ربي وإنه لن يضيعني"

ويوم أحد
عندما كُسرت رباعيته وجُرح في وجهه الشريف،

ويوم الأحزاب

عندما ربط الحجر على بطنه الشريف من شدة الجوع،
ينقل التراب.
وقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول:والله لولا أنت ما اهتدينا .. ... ..
ولا تصدقنا ولا صلينافأنزلن سكينــة علينا .. ... ..
وثبت الأقدام إن لاقيناإن الألى قد بغـوا علينا .. ... ..
إذا أرادوا فتنـة أبينا"

والحقيقة

من طالع أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم في عسره ويسره لعلم أن السكينة هي
علامة رضا الله عن العبد،
وهي أيضًا تؤدي إلى الرضا بما قسم الله عز وجل، وتمنع من الغلو،
كما أنها من الأمور التي تُسكنُ الخائف وتُسلي الحزين
وفيها طاعة لله وتأسٍ برسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى في وصف المؤمنين يوم بيعة الرضوان: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) [الفتح:18].
وقال تعالى عن يوم حنين بعد أن ولوا مدبرين: (ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ) [التوبة:26].
هي وصف بلال وهم يضعون الصخر على ظهره في حر الظهيرة بمكة وهو يردد: أحدٌ أحد.

و مصعب بن عمير،
عندما تمتنع أمه عن الطعام والشراب حتى تموت ويُعير بها، فيأتيها بعد ثلاث ويقول لها:
لو كانت لكِ مئة نفسٍ فخرجتْ نَفسًا نفْسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء.
فأكلت وشربت،
وهذا هو شأنه رضي الله عنه وهو يهاجر إلى المدينة لتعليم أهلها الإسلام،
وهو يعيش شظف العيش راضيًا عن الله.
ثم وهو يموت ويردد قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) [آل عمران:144].
قال ذلك بعد أن قُطعت يمينه وشماله، وأجهز عليه ابن قمئة بحربة.

تمكنت السكينة من نفس خبيب بن عدي وقد أحاط به المشركون لقتله، فقام يصلي لله ركعتين، ثم قال:
اللهم إني لا أرى إلا وجه عدو، ولا أرى وجها يُقرئ رسولك مني السلام،
فأقرئه مني السلام، ثم لما قتل وقع وهو يردد:
ولستُ أُبالي حين أُقتل مسلمًا .. ... .. على أي جنبٍ كان في الله مصرعي ....


 


رد مع اقتباس

قديم 08-06-22, 06:54 AM   #8
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



السكينة

الدرس رقم 8⃣

السكينة صفة الأنبياء

1⃣- موسى عليه السلام:

كالسكينة التي ألقاها الله على موسى عليه الصلاة والسلام حينما لحق به فرعون وجنوده ،
فقال بنو إسرائيل لموسى:
يا موسى إنا لمدركون، البحر من أمامنا، والعدو من ورائنا، فإلى أين المفر؟
قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [الشعراء:62]

السكينة وجدها موسى عليه الصلاة السلام حينما كلمه الله عز وجل، فلما أتى إلى تلك الشجرة التي وجد عندها النار، وقد تاه في الصحراء البعيدة، الظلماء المتسعة الأرجاء
قال له الله تعالى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً * [طه:11-16] فلما سمع

كلام الله عز وجل -وهو كلام عظيم- ألقي الله في قلبه السكينة، مع أن الله إذا تكلم بالوحي أخذت السماوات رجفة

2⃣إبراهيم عليه السلام:

سكينة الأنبياء وجدها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، حينما وُضع في فوهة المنجنيق، وقُذف به إلى النار فوجد في قلبه السكينة والطمأنينة، وألقى الله في نفسه الهدوء والراحة
حتى اكتفى بقوله: حسبنا الله ونعم الوكيل،
قال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه:
[[حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيل
ْوَكِيلُ[آل عمران:173]]]
فما عادوا يهتمون بأحد يجمع، أو يكيد، أو يحشد أو يستعد لهم، أو يحاربهم، حسبنا الله ونعم الوكيل،
قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال الله:
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الأنبياء:69].


 


رد مع اقتباس

قديم 08-08-22, 07:30 AM   #9
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



السكينة

الدرس رقم 9⃣


3⃣-سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

هذه السكينة سكينة الأنبياء وجدها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حينما خرج من مكة مستخفياً فاراً بدينه إلى المدينة، ما معه إلا أبو بكر الصديق، فأووا إلى الغار هاربين مستخفين
فقال أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
{والله يا رسول الله!
لو نظر أحدهم إلى نعله لرآنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما}
وقال الله تعالى: ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا [التوبة:40]

فهذه السكينة التي وجدها النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، وهما في الغار وآمنا أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه من حفظه الله فلا خوف عليه.

ووجدها صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وأحد والخندق، وفتح مكة وحنين، حينما كان الأعداء يكيدون له ويجمعون قوتهم،

كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أن السكينة تنطق على لسان عمر.

روى أحمد في مسنده، عن وهب السوائي قال:
خطبنا علي رضي الله عنه، فقال لنا:
[[من خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم؟
قال: فقيل له: أنت يا أمير المؤمنين
قال: لا، خير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر،
ثم عمر رضي الله عنه، وإن كنا لنقول: إن السكينة تنطق على لسان عمر.]]

إذاً: عمر، القوي في الحق الذي يَفْرَق الشيطان من ظله، وإذا رآه قد سلك طريقاً سلك الشيطان طريقاً آخر، كانت السكينة تنطق على لسانه رضي الله عنه.
فليست السكينة ذلاً ولا تماوتاً ولا خضوعاً،
وإنما السكينة طمأنينة في القلب، وإيمان بالرب جل وعلا، وثقة به وتوكل عليه مع القوة والجراءة في الحق.

متى تتنزل السكينة ؟؟


 


رد مع اقتباس

قديم 08-08-22, 07:31 AM   #10
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



السكينة

الدرس رقم 🔟

متي تتنزل السكينة
‼️

1⃣تتنزل في حال الصلاة :

جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة،
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

{إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا}(البخاري )

فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يركض الإنسان إلى الصلاة،
وأمر أن يأتي للصلاة وعليه السكينة؛ لأن العبادة ينبغي أن يقبل عليها العبد بهدوء وبسكينة وبطمأنينة نفس،

ولهذا جاء في البخاري، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه:
{أنه جاء والرسول صلى الله عليه وسلم راكع، فأسرع وقد حفزه النفس، ثم ركع ولحق بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة،
فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم سأل من الذي أتى وهو راكع؟
فقال: أنا يا رسول الله.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
زادك الله حرصاً ولا تعد}
لا تعد لمثل هذا وائت إلى الصلاة وعليك السكينة والوقار، فما أدركت فصل وما فاتك فاقض.

2⃣السكينة تتنزل في حال الذكر وفي مجالس العلم

كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة،
أنه قال:
{وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم؛ إلا نـزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله تعالى فيمن عنده}.
فإذا تجمع القوم على قراءة القرآن؛ نـزلت السكينة من السماء على هؤلاء وغشيتهم رحمة الله عز وجل، ونـزلت الملائكة فحفت بهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، تأنس بالقرآن وتستمع إليه من أفواه المؤمنين غضاً طرياً رطبا، كأنما أنـزل الآن.

3⃣- السكينة تنزل في عند قراءة القرآن،

كما في الصحيحين، في قصة أُسيد بن حضير رضي الله عنه - أنه كان ذات ليلة يصلي صلاة الليل في مربد، فقرأ سورة البقرة -وفي رواية أخري أنه قرأ سورة الكهف- وكانت الخيل مربوطة قريباً منه،
فقرأ ورفع صوته بالقرآن -
فجالت الفرس (تقبل وتدبر)، حتى خشي أن تفك رباطها، وكان ولده يحيى إلى جنبه -وهو طفل صغير- فخشي عليه من الخيل، فسكت عن قراءة القرآن فسكنت الخيل،
فعاود القراءة بعد ذلك، فجالت الفرس وبدأت تقبل وتدبر،
حتى خشي على ولده فسكنت،
فرفع صوته بالقرآن مرة أخرى، فتحركت الخيل وجالت حتى خشي على ولده فسكت،
ثم صلى فرفع رأسه إلى السماء،
فإذا مثل الظلة فوق رأسه، وإذا فيها أمثال المصابيح.
فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقال له: يا رسول الله! إنه حصل البارحة كذا وكذا،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
{اقرأ يـا بن حضير اقرأ، قال: فقرأت يا رسول الله، فجالت الخيل حتى خشيت على ولدي يحيى فسكت، قال:
اقرأ أبا يحيى،
قال: قرأت يا رسول الله حتى خشيت على ولدي فسكت،
قال صلى الله عليه وسلم: تلك السكينة -وفي رواية: تلك الملائكة- تنـزلت لقراءة القرآن ولو قرأت؛ لأصبحت
ينظر الناس إليها، لا تتوارى عنهم}.

4⃣السكينة تتنزل في الإكثار من ذكر الله
(ألا بذكر الله تطمئن القلوب )

5⃣أيضا في حالة ورع الأنسان عن المشتبهات
كما ورد في الحديث
(البر ما اطمئن اليه القلب وسكنت اليه النفس والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ).

6⃣الصدق في الحديث
كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم
(الصدق طمأنينة والكذب ريبة
).


 


رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 05:10 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا