منتديات مسك الغلا | al2la.com
 


Like Tree17Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-24, 05:42 AM   #1
نجمة

الصورة الرمزية نجمة

آخر زيارة »  اليوم (02:55 PM)
المكان »  أي مكان اخطو فيه ... يزهر ~
الهوايه »  صاخبة ولكن ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي ثأر ... بقلمي



" جرت احداث القصة الخيالية في ستينيات القرن الماضي "







اضم صغيري لحضني عمره بضعةً اشهر فقط ، يلمسه بحنانٍ جم ، ينظر لنا بعينان تفيضان حباً
- خذه
قلتها بشبه إبتسامة:
- لا سيبقى معك ، ضميه أكثر .
أصبحت صورته أكثر ضبابية وصوته يتلاشى رويداً رويداً ...

فتحت عيناها تمسح قطرات عرقٍ باردة ، صغيرها نائم وسط دثاره ، والده مسافرٌ منذ أيام مع اخيها ، ملامحه في الحلم اخافتها رغم إبتسامته ، قلبها يخفق بشدة ، وضعت يدها عليه وهي تدعو الله أن يحفظهم .
اليوم التالي لبست ثوبها المخملي الأزرق منصور يحبه كثيراً ، ربما يعود اليوم ، وضعت حلقا فضية اهداها إياها يوم وضعت صغيرها ، وكحلاً جعل عيناها فتنة للناظرين ، كيف لا وهي أجمل إمرأة في القرية تهافت عليها كل الخُطاب ، لكن قلبها أحب رجلاً واحداً فقط
-منصور .
همستها بإبتسامة ، تبدأ يوماً طويلاً آخر ، داهمتها ملامح جبران أخو منصور لحظة خروجها من دارها بإبتسامته الساذجة ، تجاهلته كالعادة تومئ براسها مجيبةً على تحيته بلا مبالاة ، فقد اعتادت على تصرفاته غريبة الأطوار !

هزت رأسها تطرد تلك الأفكار ، مرّ اليوم ببطء ، اشعة الشمس تسحب ثوبها عن رقعة السماء معلنة عن نهاية يوم آخر بلا منصور ، تنهيدة حزن خرجت من شفتيها العابسة ، استدارت خائبة ، ليباغتها ظلٌ اسود وراءها ، شهقت ، لكن يد كممت وجهها ، ضربتها بقوة وهي تبتعد لترى جبران امامها يطلب منها الصمت ، ما به !!
_ هل جننت ، سأنادي ... !!
_ هل قابلتِ منصور ؟
قطع كلامها سؤاله المرتجف ، لكن سعادتها بعودت منصور اعمتها عن حاله !
_ عاد حقاً !! متى !!
_صه صه يبدو انه لم يستطع مقابلتك ، تعالي معي !
_ماذا بك ؟ مالذي حصل ؟؟
توقفت انفاسها وصمت قلبها عن دقاته وهي تستمع لكلامه ، اتسعت عيناها تغلق فاها بيدها تمنع نفسها عن العويل ، أي مصيبة هذه !!
_ منصور قتل اااخي !!
يا ويلي ، يا ويلي ، همستها وهي تستند على جذع شجرة متهالك ..
_ اسمعي ليس وقت العويل الآن ! منصور سيهرب جهة المدينة ، اخبرني أن الحق بك وبطفلك اليوم وستلتقين به هناك قبل أن يعرف بقية إخوتك بالمصيبة !
_ لكن ما شأني و شأن طفلي بالأمر !!
_ هل أنتِ غبية لتسألين ؟ إذا لم يجدو منصور سيأخذون ابنه ، لا وقت لدينا تجهزي ..
بالكاد حملتها قدماها ، اتبكي أخاها ، أم منصور وفعلته ، أم هي وصغيرها الذان سيهربان كالمجرمين في هذا الليل القاتم ، ماذا فعلت يا منصور ؟
أي بلاءٍ هذا ؟
ذاب الكحل على خديها ، ارتجفت يداها وهي تضم صغيرها ، هل هذا معنى الحلم الذي شاهدته صباحا ؟
هل ستكون مهمتها حماية صغيرها !
تركت لأم منصور بعضا من الطعام مشفقة على العجوز المسكينة وأي غدٍ سيصبح عليها ، وسارت خلف جبران في ليلة ظلماء بلا قمر ..

أشرقت عليهما الشمس فوق سفح جبلٍ وقد انهكهما مسير ليلةٍ بأكملها ، أخيراً وصلا إلى طريق غريب لأول مرة تراه ، رأى حيرتها ، اخبرها أنها طريق السيارات ، سينتظران سيارة تقلهما إلى المدينة وهناك يعرف عنواناً يوصلهما لمنصور .
انتظرا لساعات قبل أن تظهر سيارة ، كانت متوجسة من هذه الآلة الضخمة ، لكنها مريحة ، لم تشعر بنفسها حين فتحت عيناها كان الليل قد جُنّ والسيارة تسير ببطء ، انوار المدينة ابهرتها ، الطرقات والمباني ، أصوات صاخبة متداخلة ، نزلا على الرصيف ، كاد يغمى عليها من الجوع ، حمل عنها صغيرها واشترى بعض الطعام ، وبقيا يسيران في الأزقة الضيقة حتى وصلا الى سطح مبنى قديم ، فيه غرفة صغيرة ومطبخ كما عرفها لها ، سينتظران إلى أن يأتي منصور ، ارتبكت وجفّ ريقها ، هي لوحدها في هذه المدينة الغريبة بلا منصور بلا إخوتها ، حين خرجت لم تفكر سوى بسلامة صغيرها ، لكن وكأن عقلها عاد لعمله الآن ، من أين اتتها تلك الجرأة لتهرب هكذا ؟ ربما لو توسلت إخوتها سيعفون عن صغيرها !
انتظرا لأيام لكن لا أثر لمنصور ، أخبرت جبران عن ما تفكر به
_ سأعود للقرية سأطلب العفو سيسامحني إخوتي ويتركون صغيري .
_ أيتها الغبية !! انتِ الآن لستِ أختهم وذلك الطفل ليس أبن أختهم بل زوجة قاتل أخيهم وطفلها ، إذا اردتي أن تعودي فلن امنعك ، لكن إذا علم منصور فسيقتلون صغيرك ثم منصور !
صاح بها وكأنه ينفث نارا تشعل أحشائها حرائق لا تطفئ ،
مرّت الأيام والأشهر ، ذبلت عيناها وحرقة جوفها لا تبرد ، يومٌ تلو آخر ، لحظة بعد لحظة ، تنتظر بيأس ، مرت خمسة أشهر ، اعتادت فيها على حياة المدينة الصاخبة ، جبران يغيب لأيام ويعود ، لا يتحدث معها الأ للضرورة يقرأ لها بعض الأخبار التي تصله من قريتهم لكن بلا أي خبر عن منصور وإخوتها !
حتى جاء ذلك اليوم الذي ظنته اتعس يوم في حياتها ، كانت رسالة صغيرة وصلت لجبران ، كالعادة كان الفضول يتملكها فلا سعادة تسرقها الأ من بين تلك السطور والتي لا تفهم منها شيء ! لكنها انتظرت بصبر كما تفعل كل مرة ، وكأنه احس بفضولها ليفتحها ويقرأ ، قبل أن يرميها بعيدا ، يمسك على رأسه باكياً !
أحد راعاة الأغنام وجد منصور في أحد الأودية ميتا ، كان ميتا منذ أشهر ، لم يعرفه أحد ، دارت مقتنياته حول القرى جميعاً ليعرفوا من صاحب الجثة ، وتعرفت عليها والدته .

لأيام ضربت برأسها الجدارن ، شقت ثوبها ، ناحت حتى اختفى صوتها ، هكذا مرّت الايام رتيبة ، حتى جاءها يوماً يجرّ الخطى ، يهذي بكلام لا تفهمه عن زواج وانها لا عدة لها وان مالك السكن لو علم أنها ارملة ويسكنان بدون عقد شرعي سيخرجهما ، اقفلت الباب في وجهة لا تريد سماع المزيد من هذيانه ، اتبدل الثريا بالثرى ، تتزوج بعد منصور !
متى اصبح للحزن على حبيبها وقت محدد ، عِدة كما اسماها ، لم تكن بوعيها ، تفتح الابواب ثم تغلقها ، تسمع صوت منصور من كل اتجاه ، تراه في كل الزوايا ، همسها اصبح مسموعا من خلف النافذة ، طفلها لا تعلم أين هو ، لن تعود لرشدها الأ بصفعة ، وقد كانت !
يد جبران التي صفعتها بعد اسابيع وهو يلقي عليها الحقيقة المرّة
_ لم يعد لنا أنا وانتِ وهذا الصغير احد ، لا مهرب من زواجنا !
هكذا جاء الشيخ وكتب عقد قرانهما ، لم تتوقف دموعها، جبران الذي اصبح يتماشى مع الأحداث بطريقة سلسة وكأنه تجاوز كل شيء، في حين انها لازالت معلقة في لحظتها تلك ، لحظة سماعها خبر موت حبيبها !
اصبحت كطيف زوجة ، بريق عينيها انطفئ ، صوتها اختفى ، شعرها يتساقط ، لم يبقى من اثرها غير اقراطها الفضية والثوب المخملي الذي اهداهن لها .
تحسسته برقة ، تحاول شم رائحته علها تجد رائحة حبيبها فيه ، تساقطت دمعاتها يمتصها اللون الأزرق بنهم ، قبل أن تباغتها صيحة يتبعه مشهد كالحلم لجبران وهو يقطع الثوب لاجزاء ويحطم الحلق ، يصفعها كالمجنون صائحا
_ انسيه
انسيه
انسيه
لا تعرف كم بقيت على تلك الأرضية الباردة ، لا يسمع بتلك الغرفة الباردة غير شهقات صغيرها الذي تضمه إليها بضياع !
كيف وثقت به بهذه السهولة ؟
لما هربت معه تلك الليلة ؟ ليتها بقيت فإخوتها أكثر رأفة من هذا الوحش !
تذكرت امر تلك الرسائل التي كانت تصله من القرية ، في الصباح وبعد أن خرج ، اخذتها تجري خارجا ، تبحث عن أي شخص يستطيع قرآءتها ، لأول مرة تخرج من المنزل وحدها ، جالت بعينيها حتى رأت طالبة مدرسة، امسكت بها على استحياء ، تشير إلى الأوراق
_ ارجوك إقرأي لي ما فيها
عادت إلى المنزل ، اعادت الأوراق كما هي ، جهزت الغداء واطعمت صغيرها ، تنتظره ...

كان يأكل بشهية ، ينظر لها بين حين وآخر ، حيّره حالها ، نهضت ، وقبل أن يحني راسه يلتقط لقمة أخرى حتى كانت سكينها تغرز في ظهره ، كان يتلوى على الأرض ، بهدوء تقلب جسده الدامي ، ترمي عليه الرسائل ، تصيح عليه
_ لماذا ؟ قلي لما قتلته؟
تحشرج صوته وهو ينازع
_أحببتك قبله ، أنتِ لي ، ذلك الل** اخذك مني
وقبل أن يتم كلماته انهالت عليه بالطعنات تخرس كل صوت ، كل حرف له ، في النهاية كانت السبب كما توقعت ، نظراته المريبة لها لم تكن عبثاً ، أخذت صغيرها عائدة في رحلة مليئة بالدموع والندم ، لا يواسيها سوى ذلك الدم الذي خضبت به يدا صغيرها ، تخبر الجميع أنها قد أخذت بالثأر ....


 


رد مع اقتباس
قديم 07-11-24, 06:46 AM   #2
Loner

الصورة الرمزية Loner

آخر زيارة »  اليوم (12:43 PM)
MMS ~

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



يعطيك العافيه نجمه


 


رد مع اقتباس
قديم 07-11-24, 07:01 AM   #3
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (02:50 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
MMS ~

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



قصة جميلة
كيف للإنسان ان يثق بأي شخص دون التأكدمن حقيقته
راقت لي كثيراً
ولكن النهاية مؤلمة
يعطيك العافية غاليتي
يختم ل3 ايام مع التقييم


 
نجمة and جوهرة like this.


رد مع اقتباس
قديم 07-11-24, 07:37 AM   #4
نجمة

الصورة الرمزية نجمة

آخر زيارة »  اليوم (02:55 PM)
المكان »  أي مكان اخطو فيه ... يزهر ~
الهوايه »  صاخبة ولكن ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة loner مشاهدة المشاركة
يعطيك العافيه نجمه:montaser_222:
يعافيك ي عسل

اهلا وسهلا ^^


 


رد مع اقتباس
قديم 07-11-24, 07:39 AM   #5
نجمة

الصورة الرمزية نجمة

آخر زيارة »  اليوم (02:55 PM)
المكان »  أي مكان اخطو فيه ... يزهر ~
الهوايه »  صاخبة ولكن ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطاء دائم مشاهدة المشاركة
قصة جميلة
كيف للإنسان ان يثق بأي شخص دون التأكدمن حقيقته
راقت لي كثيراً
ولكن النهاية مؤلمة
يعطيك العافية غاليتي
يختم ل3 ايام مع التقييم
احداث القصة في الزمن الماضي
مع قلة تجارب الانسان من الممكن ان يقع في اخطاء
لا يصدقها


يعطيك العافية
شكرا لك ^^


 


رد مع اقتباس
قديم 07-11-24, 11:59 AM   #6
EVE

الصورة الرمزية EVE

آخر زيارة »  اليوم (11:46 AM)
المكان »  عام 2009
الهوايه »  هواياتي كثيرة

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



قرأتها دفعة واحدة


الأحداث كانت تجرني لفك جزء غامض و مريب في تسلسل الأحداث


رأيت عينا جبران المضطربة


و شعرت بخوفها


نحن أمام المباغتة نفقد الاتصال بصوت عقولنا و لا ننصت لحاستنا السادسة التي ترفض الانصياع


يرافقنا شك دائم و ريبة نقابل بها كل حدث لاحق

لكن نتورط بالانصياع الأول أثناء مداهمة الحدث لنا




نجمة

قصة و حبكة

و كثير من التمرّس في البعد عن التفاصيل المملة و التركيز على التفاصيل التي تشكل روابط بين الأحداث الزمنية و العاطفية





حتى القرط تخيّلته


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 02:55 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا