هذه الأسطر أذكر أنني قد كتبتها لذكرى سيئة قد عشتها قبل سنة وبضعة أشهر ، وجدتها في دفتر مذكراتي و لم يطّلع عليها أحد ، بعد تجاوزي للأمر أردت مشاركتها.
لا أعلم بأي بساطةٍ يخبروننا بأن ذلك أمرٌ عادي وسيمر مرور الكِرام ، كيف لهم أن يتهموننا بالمبالغة ، كيف لنا أن ننسى تلك الليالي التي بكينا فيها حتى كِدنا نقول أن دموعنا قد جفت ولا دموع بعد اليوم ، ولا أن ننسى صمتنا الطويل حين تطايرت كل الكلمات التي نصرخ بها في داخلنا. لقد كنا كأننا نعيش بمفردنا وسط هدوء مُخيف بينما كنا في مُنتصف الضجيج ، أذكر جيداً حُزني و حسرتي وكل تلك الكلمات التي دفنتها داخل قلبي ، لقد ابتلعت حسرة كبيرة وأنا صامت أذكر عجزي جيداً ، ما جعل مني حزيناً إلى هذا الحد هو أنني قد كنت مُذنباً ، مُذنباً بحق نفسي أنا من تسببت لنفسي بكل ذلك ، لا زال جُرحي يؤلمني لازلت حزيناً لن يُجبر كسري سوى بإستعادة ما خسرته ...