منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

Like Tree3Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-08-24, 11:19 PM   #1
شادّن

الصورة الرمزية شادّن

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  11-08-24 (11:19 PM)

 الأوسمة و جوائز

14 بقايا امل . - بــقلـمي -




اهلا وسهلا انا الكاتبه شادن وهاذي اول روايه اتمنى انهى تنال اعجابكم راح انزل كل مره ٣ بارتات قرائه ممتعه .


البارت الأول: ذكريات طفولة قاسية

في غرفة صغيرة شبه مظلمة في منزل العائلة.
تتألق أشعة خفيفة من الضوء الشاحب عبر نافذة صغيرة في أعلى الغرفة، مما يزيد الغرفة ضيقًا ووحشة. أثاث الغرفة بسيط وقديم، وبه علامات تدل على قدمه وتآكله. في وسط الغرفة تقف مرآة مشروخة على حامل خشبي قديم، كما يوجد سرير ضيق ومتهالك في زاوية بعيدة. الغرفة بأكملها تعكس إهمالاً واضحًا، كأنها مخصصة لشخص ليس مرغوبًا فيه حقًا.

صوت خطوات ثقيلة تتقدم نحو الغرفة، وكلما اقتربت الخطوات، يمكن سماع أنفاس الطفلة تتسارع كأنها عصفور صغير في قفص ضيق. تختبئ الطفلة في زاوية من زوايا الغرفة، وقد ضمت ركبتيها إلى صدرها، وبدت عليها كدمات خفيفة على وجهها، كأنها آثار لمحاولات مقاومة يائسة.

صوت الطفلة الداخلي:

"أتمنى لو كانت لدي القدرة على الاختفاء، لو كنت قادرة على الطيران بعيدًا مثل العصافير التي كنت أراها من نافذتي الصغيرة. كلما كان الأخ الأكبر يقترب مني، أشعر كأن روحي تضيق، وأكاد أختنق من الخوف. لا أستطيع الهرب، ولا أحد يسمعني أو يشعر بي... حتى أمي، لا يهمها أمري. أين يمكنني أن أذهب؟ كيف أهرب من هذا المكان؟"
الأخ الأكبر يصرخ، وتظهر ملامح قسوته من خلف الباب المغلق: افتحي الباب الآن! هل تظنين أنكِ قادرة على الهروب؟ دائمًا تهربين! حان الوقت لتحاسبي على أفعالكِ.
الطفلة: بصوت مرتجف وواضح عليه البكاء: أرجوك... لا أريد المزيد. دعني وشأني... أرجوك.
الأخ الأكبر يطرق الباب بقوة، محاولًا بث الرعب في قلبها: إياكِ أن تتحديني مرة أخرى، هل فهمتِ؟

تستمر الطفلة في ضم جسدها إلى نفسها، وتحاول السيطرة على دموعها وصراخها الداخلي الذي لا يستطيع الخروج. تدور عيناها بتوتر حول الغرفة، تبحث عن مخرج، حتى لو كان وهميًا. لا تستطيع حتى الصراخ لطلب النجدة؛ فهي تعلم أن أحدًا لن يسمع، وأن والدتها مشغولة على الدوام، غير مكترثة بما يحدث.

في المطبخ، حيث تظهر الأم منهمكة في تقطيع الخضروات. تظهر عليها علامات التعب والإرهاق، غير مكترثة لما يجري، وكأنها معتادة على هذا النوع من الصراخ.
والد الطفلة يجلس في غرفة المعيشة، يشاهد التلفاز، وكأنه يهرب من الواقع الذي يدور حوله.
الأم بنبرة غير مكترثة، كأنها تتحدث بلا اهتمام: هل سيستمر هذا الصراخ طويلًا؟ يكفي من الضجيج.
الأب: يرد عليها بهدوء وبلامبالاة: دعيهم، هم إخوة، يتعلمون من بعضهم... لا داعي للقلق. هذه أمور عادية.
الأم تتنهّد: أحيانًا أشعر أنني أقوم بتربية قطيع من الذئاب وليس أطفالاً. هذا المنزل يحتاج إلى الهدوء... ولكن، من يملك الوقت أو الطاقة لهذا؟

في زاوية الغرفة، كانت الطفلة تحاول كتم صوتها، محاولًة ألا يسمعها أحد. "لو فقط كان لدي، أم تشعر بي، أم تهتم لأمري، لو كان لدي أب يسألني كيف كانت حياتي، كيف كان يومي... لكنهما لا يريان سوى الغضب والتوتر، كأنني مجرد عبء يجب التخلص منه."
بعد مرور عدة ساعات تستلقي الطفلة في ركن الغرفة، وقد أرهقها الخوف والبكاء، تبدأ بالغفو قليلاً بينما يدها لا تزال مضمومة حول ركبتيها.



البارت الثاني: أول أيام الجامعة - مذاق الحرية

المكان: مدخل الجامعة وساحة السكن الجامعي.
تظهر البطلة (الآن في عمر الثامنة عشرة) وهي تسير بخطوات مترددة على ممرات الجامعة. عيناها مليئتان بالدهشة، تتأمل محيطها بحذر، وكأنها تجد نفسها فجأة في عالم جديد تمامًا بعيدًا عن السجن المنزلي الذي اعتادت عليه. تحمل حقيبة ظهر بسيطة، وملابسها تعكس بساطة شابة لم تعتد ارتداء الأزياء الجامعية اللامعة.
تتوقف للحظة عند بوابة الجامعة الكبيرة، حيث تقف مجموعة من الطلاب يتبادلون الضحكات والقصص، فتشعر بغصة غريبة، مزيج من الرهبة والرغبة في أن تكون جزءًا من هذا الجو المليء بالحياة.

صوت البطلة الداخلي:
"هل أستطيع أن أكون مثلهم؟ أن أضحك مثلهم؟ كلما خطوت خطوة، أشعر كأنني أهرب من قيودي... لكنني أخاف. أخاف أن يعرفوا من أنا، أن يروا ضعف الماضي على وجهي. ولكن، ربما… ربما هذه هي فرصتي."
غرف السكن الجامعي:
تصل سارة إلى سكن الطالبات وتدخل إلى الغرفة المخصصة لها. تتأمل الغرفة بإعجاب ممزوج بالخوف؛ فالسرير النظيف، الطاولة الصغيرة، والنافذة الكبيرة التي تفتح على الحديقة، كل ذلك يجعلها تشعر وكأنها في عالم مختلف عن منزل عائلتها.
تقترب منها زميلتها الجديدة مروة، وهي شابة لطيفة، وذات طابع اجتماعي، تبتسم لسارة، وتمد يدها بترحاب.

مروة تبتسم بلطف: “مرحبًا! أعتقد أنكِ زميلتي في الغرفة، أليس كذلك؟ أنا مروة."
سارة بتردد وابتسامة خجولة: "نعم، يسعدني التعرف عليكِ، أنا سارة."
مروة بنبرة مليئة بالفضول: "يبدو عليكِ أنك جديدة تمامًا هنا. هل هذه أول مرة تبتعدين فيها عن منزلكِ؟"
سارة تنظر حولها بتردد: “نعم... لم أكن أتوقع أن أعيش يومًا خارج المنزل. لكنني سعيدة، وأشعر أنني... حرة."
مروة تضحك بلطف: "كلنا شعرنا هكذا في البداية. الجامعة تمنحكِ مساحة لتكوني من أنتِ، بعيدًا عن الأهل، عن العادات، عن كل ما يعكر مزاجك. استمتعي بها! ستتعلمين الكثير هنا، ليس فقط من الكتب، بل من الحياة."
تظهر ملامح الفضول والدهشة على وجه سارة، حيث تأخذ نصيحة مروة كنوع من الإلهام. تمسك حقيبتها وتفتح النافذة لتملأ الغرفة بالهواء النقي. تبدأ في ترتيب أغراضها ببطء، بينما تستمر مروة في التحدث، مقترحة عليها الانضمام إلى بعض الأنشطة الترفيهية في الجامعة، لتساعدها على تكوين صداقات جديدة وتجاوز رهبة الانطواء.
السرد الداخلي:
"كانت مروة مختلفة عن أي شخص عرفته. لطيفة، حيوية، وتبدو وكأنها تمتلك إجابة لكل تساؤلاتي عن الحياة الجامعية. كانت كل كلمة تقولها تبث في نفسي نوعًا من الثقة الغريبة، وتزيدني رغبة في التحرر من قيود الماضي."


















المشهد الثالث: تجربة الحرية المرة - الليلة الأولى

في إحدى أمسيات الجامعة، تقرر مروة دعوة سارة إلى مقهى صغير داخل الحرم الجامعي. المكان مريح وذو إضاءة خافتة، يعج بالطلاب الذين يتبادلون الضحكات والقصص في مجموعات صغيرة. هناك موسيقى هادئة تُسمع في الخلفية، ويملأ المكان برائحة القهوة الطازجة.
تجلس سارة بجانب مروة التي تتحدث بحماس وتروي قصصها، بينما تراقب سارة الجميع حولها بشعور غريب، بين انبهار وقلق.

مروة بلهجة مرحة: "سارة، أعتقد أن هذا هو المكان المثالي لتعرفي معنى الاستمتاع. انظري إلى الناس من حولنا، جميعهم هنا ليتركوا دراستهم وضغوطهم خارجًا، ويستمتعوا ولو للحظات."
سارة بابتسامة مترددة: “أشعر أنني غريبة هنا، وكأنني لا أنتمي إلى هذا العالم. اعتدت أن أكون في المنزل طوال الوقت، وبالكاد كان لدي وقت للاستمتاع بأي شيء."
مروة تنظر إليها بفضول: "إذن، هذا هو الوقت المناسب لتغيير ذلك. الحياة قصيرة يا سارة، وعليكِ أن تعيشيها كما ترغبين، لا كما يمليها عليكِ أحد."
تلتفت مروة وتلوح لأحد أصدقائها، وهو أيمن، شاب نشيط وذو طابع اجتماعي، يجلس إلى طاولته مع مجموعة من الأصدقاء. تبتسم له وتشير له بالانضمام إليهما. يقترب أيمن بابتسامة عريضة ويجلس إلى جانبهما، ليبدأ في الحديث بسلاسة.
أيمن بابتسامة ودودة: "مرحبًا، سارة؟ سمعت أن هذه هي سنتك الأولى هنا. كيف تجدين الحياة الجامعية؟"
سارة بابتسامة خفيفة وملامح خجولة: "ما زلت أتعلم... كل شيء هنا جديد بالنسبة لي."
أيمن بمزاح: "لا تقلقي، قريبًا ستشعرين أن هذا المكان هو منزلكِ الثاني."

تشعر سارة ببعض الارتياح لوجود أشخاص ودودين حولها، يبدون وكأنهم يقبلونها بلا شروط، على عكس ما اعتادت عليه في منزلها. تشعر للمرة الأولى منذ وقت طويل بأنها قد تكون قادرة على إيجاد حياة جديدة، حياة مليئة بالتجارب والفرص التي لم تكن متاحة لها سابقًا.
تنظر ساره حولها لترى وجوه الطلاب في المقهى، يضحكون، يتحدثون، يحتسون القهوة. صوت الموسيقى الهادئة يمتزج مع ضحكاتهم، وسارة تنظر إليهم بعينين تملؤهما الدهشة والحنين.
في وقت لاحق من المساء، تقرر مروة الخروج مع سارة وبعض الأصدقاء إلى حفلة صغيرة يقيمها الطلاب في السكن الجامعي. تحاول سارة أن تبدو مرتاحة، لكنها لا تستطيع أن تخفي توترها. المشهد مليء بأضواء خافتة والموسيقى الصاخبة، وبدأت تتردد حولها الأصوات العالية والمزاح بين الطلاب، وبعضهم يشرب الكحول في جو من المرح.
مروة تحث سارة: "لا تقلقي، جرّبي الاستمتاع للحظة. حياتك لا تبدأ إلا حين تقررين ترك الماضي خلفك."
تأخذ مروة كأسًا وتقدمه لسارة. تتردد سارة لوهلة، لكن نظرات مروة وأيمن وأصدقائهما تملؤها بالثقة.
سارة بصوت خافت وهي تأخذ الكأس: "حسنًا، ربما تجربة واحدة لن تؤذي."
تشعر سارة بالقلق، لكن هناك شعور غريب بالتمرد والاستقلال يدفعها لتجربة الأمور التي كانت محرومة منها طوال حياتها. مع أول رشفة، تمر بها ذكريات طفولتها المضطربة، لحظات اليأس والعجز، كأنها تتحرر منها مع كل رشفة.
بينما تستمر الحفلة ويبدأ الشراب يأخذ تأثيره، تشعر سارة بنوع من الدوار، وكأنها تنجرف بعيدًا عن الواقع. تختلط المشاهد والأصوات من حولها، وتصبح ضحكات أصدقائها وهمساتهم غير واضحة، لكنها تشعر بنشوة الحرية التي بدأت تتسلل إليها. يتبدد توترها ببطء، وتبدأ تشعر أنها جزء من هذا العالم الجديد.
تسند سارة رأسها على الكرسي وهي تبتسم بهدوء لأول مرة. ترفع رأسها لتنظر إلى مروة، التي تبتسم لها بعينيها اللطيفتين، لتدرك أن هذه الليلة، رغم كل توترها، هي بوابتها للتغيير. لكن هناك تساؤل يخالجها: هل ستكون هذه الحرية نقطة انطلاق، أم بداية لانزلاق جديد؟




 

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:07 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا