مساء بارد كهذا المساء
يعيد لي رغبة الثرثرة
يجر خطواته الثقيلة
ليسكن فراغ نفسي..
تتسلل أصواته
في الليل كهمسات خافتة
تخترق سكون الغرفة
في وحدة شاسعة
بينما تتراقص ظلال الأضواء الخافتة
على الجدران
البالية لتنزع عنها ستار الصمت
وتأخذ بيد القلم
ليروي شيئاً منسي
يتجسد في ذهني ذكريات بعيدة
تتلألأ كـ اضواء
مدينة مهجورة
أبحث عن صداها في زوايا الوحدة
وفي صالات السفر
وخلف حقائب الغربة
كمن فاته قطار احلامه
تعثر بغفوة الفرح
ليسقط في مكانه
حيث غادر ليبقى
وتبقى معه كلُ تلك التساؤلات
في عنق المساء
لتسدل الظلام على روحي
رغم توهج المكان..
كل ساعة تمضي
تأخذني بعيدًا
في دوامة من الأفكار
أحيانًا تشتتني
وأحيانًا تسكنني
وكثيراً ماتغربني