منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

Like Tree7Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-25, 06:57 AM   #1
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي كيف كان أول لقاء مابين رسول الله صلّ الله عليه وسلم ومرضعته...



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف كان أول لقاء مابين رسول الله صلّ الله عليه وسلم ومرضعته حليمة السعدية بعد أن غابت عن نظره وانقطعت عنه لأكثر من ٣٥ سنة! لقاء لا يوصف من عظمته وجماله..

حليمة السعدية تلك السيدة الطاهرة التي قامت باحتضان ورضاعة أشرف خلق الله وسيد الكائنات محمد صلّ الله عليه وسلم هي وحدها من خصّها الله بهذه الفضيلة فحازت الكرامة في الدنيا، وغاية الشرف في الآخرة، ووشّحت اسمها بأمومة النبي صلّ الله عليه وسلم من الرضاعة، ومنذ تلك اللحظات الأولى التي بدأت في دار عبدالمطلب..

حين أمر أن يُؤتى بالمرضعات، فقدمن العشرات منهن، ليختار واحدة لحفيده الميمون، فأتت النساء إلى عبد المطّلب فلم يقبل الوليد نبينا صلّ الله عليه وسلم أن يرضع من ثدي أية امرأة منهنّ، حتى لم تبق منهن سوى امرأة واحدة وهي السيدة الطاهرة حليمة السعدية فرضع نبينا منها..

فلمّا جاءت إلى عبد المطّلب بعد إرضاعه سألها عن اسمها، فقالت حليمة السعدية، فتفاءل بذلك وقال: حلم وسعد..! وهي والله كما قال (حلم وسعد)، فأخذت نبينا إلى البادية وأرضعته وكبر رسولنا صلّ الله عليه وسلم وهو يراها أمه وسنده ومعلمته ومن يتكىء عليها في كل أموره..

حليمة كانت تقول قدمنا منازل بني سعد ومعي يتيم عبد المطلب، ولا أعلم أرضًا أجدب من أرضنا، وكانت الأغنام تبقى جائعة لقلة الطعام، فلما سكن محمد صلّ الله عليه وسلم عندنا في البادية فكنا نحلب منها ونشرب ويتدفق الخير علينا،وأصبح جميع من حولنا يتمنى ذلك اليتيم الذي يسر لنا الله ببركته الخير ودفع عنّا الفقر..

مكث نبينا صلّ الله عليه وسلم عامين كاملين في بني سعد، إلى أن فطم، وكانت حليمة تأخذه لزيارة أمه بين الحين والآخر، وبعدما فطم،أرادت حليمة أن تبقيه معها في البادية، وذلك بسبب ما رأته منه من بركة حلت عليها وعلى قومها، فاستطاعت إقناع السيدة آمنة بنت وهب بذلك، وبالفعل بقي الرسول صلّ الله عليه وسلم معها مدة أخرى من الزمن..

ولما بلغ الخامسة من عمره وقعت حادثة عظيمة ارتعبت بسببها حليمة السعدية، كان رسولنا يلعب مع الغلمان، فجاء جبريل على صورة رجل عظيم الشكل، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في وعاء من ذهب بماء زمزم ثم أعاده في مكانه..


الغلمان شاهدوا هذا الموقف فذهبوا بسرعة إلى حليمة يقولون لها محمد مات محمد مات، لكنه دخل عليهم وهو منتقع اللون (بمعنى لونه متغير)، فخافت حليمة وأعادته لأمه التي قالت لها، والله إن لأبني هذا شأنٌ عظيم!

فمرت الأيام والسنين وانقضت ٣٥ سنة كلمح البصر..

وغابت حليمه عن أنظار رسولنا صلّ الله عليه وسلم وأخذت تتنقل في أرجاء الجزيرة العربية طوال هذه السنين لكنها لم تنساه أبدًا ولم ينساها، حتى جاء ذلك اليوم كان رسولنا صلّ الله عليه وسلم يتحدث مع سيدتنا خديجة زوجته فجاءت خادمتها تقول لها:

مولاتي إن السيدة حليمة بنت عبد الله بن الحارث السعدية تودُ الدخول عليك فهل تأذنين لها؟

الرسول صلّ الله عليه وسلم ما أن سمع باسم حليمة حتى خفق قلبه الشريف حنانًا وراحت الذكريات الحانية تطوف في مخيلته، تلك ذكريات طفولته الجميلة التي عاشها في بيداء بني سعد حيث ترعرع وإخوته في الرضاعة، كانت لحظة مفعمة بالمشاعر الجياشة لحظة أحيت في لمح البصر أيام طفولته بين ذراعي حليمة وفي أحضانها..

وعلى الفور قامت أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها لِتُدخِل حليمة التي طالما حدثها النبي صلّ الله عليه وسلم عنها حديثًا يقطر حبًا وحنانًا، وعندما وقع بصره الشريف عليها وشاهدها تدخل من الباب أقبل عليها وهو يجري في لهفة منادياً "أمي أمي".. وأخذ يحتضنها وعينيه تفيض منها الدمع..

السيدة خديجة رضوان الله عليها نظرت إلى رسولنا صلّ الله عليه وسلم فوجدته وقد فرش لها رداءه لتجلس عليه" ثم أخذ يُمَرَّرَ يده عليها بِلطفٍ وحنان ويُسامِرُها وقد ترقرقت في وجهه الشريف سعادة غامرة، وتألق في عينيه فرح عارم وسرور، وكأنه يغمرُ في أحضان أمه آمنة رضي الله عنها وقد بُعثَت من مرقدِهَا..

وخلال اللقاء الحَّار بين رسول الله صلّ الله عليه وسلم وحليمة سألها عن أحوالها فراحت تشكو إليه قسوة الحياة ومرارة الفقر، في بادية بني سعد ففاضت عيناه الشريفتين بالدموع تأثُّرًا لِحالتهَا، لكن خديجة رضي الله عنها عندما أدركت ذلك وعلمت ما ألم بحليمة وقومها، من شظف وضيِق فاض قلبها بالعطف والرحمة..

فأعطتها عن طيب نفس أربعين رأسًا من الغنم ووهبتها بعيرًا يحمل الماء والطعام وكل ما تحتاجه في طريق رجوعها إلى باديتها، هكذا كانت خديجة دومًا مُتأهبة لتجود بمالها، إرضاءً لله ولرسوله صلّ الله عليه وسلم ،

شكر الرسول صلّ الله عليه وسلمللسيدة خديجة فعلها ثم انطلق ليودع السيدة حليمة ويضع بين يديها ما جادت به خديجة..

وودعها ودعا لها، وبعد أن أصبحت الدعوة للإسلام علانية جاءت حليمة معلنة إسلامها هي وزوجها، وتوفيت على الإسلام سنة ٨ للهجرة وبكى نبينا صلّ الله عليه وسلم عندما بلغه خبر وفاتها، وكيف لا يبكي وهي أمه وسنده بعد الله في طفولته رضي الله عنها..
===============

المصادر :
-السيرة النبوية لابن هشام.
-تاريخ الرسل والملوك للطبري.


 

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:07 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا