| | #1 | |||||||||
![]()
| تزايد الحمل عليَّ حتى انتفخ ذات ليلة ماطرة جفناي كبطن دافع في التاسع وجفن اسم مذكر لا يؤنث بالتاء المربوطة تجد هالاته بين المعذَّبين في الحبِّ من الرِّجال سوادًا يحفُّهُ أكاد أجزم أن العذاب رجلٌ وموسيقى العذاب إمرأةٌ أحسست مرة به أعني نوتة المقامات دخلت في معمعتها أُهَدِّجُ مُتَثَاقِلاً أمشي بضعف وارتعاش وأغني ما توقعت مخزوني من الدَّمع فيَّ بهذه الغزارة لمَّا شاهدت واقعة تقنية في مشهد مهيب رقصة زوجين أحدهما فوق الأرض والآخر تحتها عبر منظار بصري ليس للمشهد وصف حتى أطوِّعُهُ بتعابيري الضحلة عروق الدم تنبض بالغرابة وتوقف تدفق الدم في وجهي أبدو مندهشًا واقعًا في كمَّاشة أحزان هذا التحوُّل الرَّقمي حوَّلنا لمتحرِّكين مُتَّقِدِي الطَّاقة وأجساد مشحونة بالسهر والتكييف المستمر ولا غرو كثرت المقاهي وأكثرنا ارتيادها ضغوطات غير محتملة كابَدْتُها وغيري مثلي وأكثر تمنَّيتُ حينها لو تمسَّحتُ بجدار الكعبة وألمس قدسيَّة الحجر الأسود وأُطَهِّرَ قلبي من الآلام هذا الوفي يرقص في الهواء لابسًا كبسولة ثلاثية الأبعاد ما على لابسها سوى المشاهدة وكأنَّ خيوط المغناطيس الكهربائية تحيك بإبرة حادة تشققاتٍ في قلبه بألم وبمشاعر شتى هذه حبيبته المتوفاة بين يديه حَلُمَ برقصةٍ معها يلمسها وتلمسه تحضنه ويحضنها وجرَّني خيالي لوحل ماذا عليَّ لو انبجستُ من بينهما ورقصتُ وانتعشتُ من جديد خِلْتُهُ أنا هِبْتُهُ حياتي هدية ونُعِشْتُ لها لأعيش مشاعر حارقة قال عنها الراحل مأمون الشنّاوي ( كنت باشتاق لك وانا وانتا هنا بينى و بينك خطوتين ) وابتدأها (بعيد عنك حياتى عذاب ما تبعدنيش بعيد عنك ) هذا العذاب للأحباب إذا طال الغياب أو عَلَقَتْ في الدِّماغ ملامحُ غائب يثيرها شهر ديسمبر هذا الشهر الشتوي الأليم صقيعه ساخن يرابطك حول المداخن وإن انطفأت تقبس من بسماتها لدغةٌ من ذكريات اتَّقدتْ منها شُعْلَةٌ ترقصُ معي لا أعرفها لكنَّهم لبَّسوني المنظار فوجدتها جميلة جمَّلَتْها التِّقْنِيَةُ مبتسمة تدعوني لفقرات سهرة شاعرية عرفتْ هي أني شاعرٌ فذٌّ لبستْ لي فستانًا قرمزيًا ليس فيه دواعٍ لغريزة ولوعاتٌ سوى لوعةُ الحبِّ جرَّدوني فصرت كاللُّبِّ بلا قشرٍ ظهرت عليَّ علامات التهابات هالة سوداء وانتفاخ حول جفنيَّ واحمرار أنفي كاد يجرني لحتفي هذا المنظور من المَشَاهِدِ قمين به أنْ تعيش بين أموات تناديهم تحرك أجسادهم تشير لأي منهم بأصبع كأنما خرافةٌ مُؤَلَّفَةٌ صدَّقَهَا العالم من مُؤَلِّفٍ ظالم أُقْصُوصَتُهُ جرتْ بين أيادٍ باذخة تتراقص لها الجيوب مع ما فيها من العيوب شتان ما بين الأمرَيْن الأمرِّيْن أحدهما لذة لحظة حاضرة عابرة ومثلها غائبة عاثرة تُيَبِّسُ أعني اللَّذَّةَ مشاعرك كيباس السَّراب كلَّما اقتربت منه زادك حسرة وندامة مستدامة ستذكرها حبيبتك المخملية غير الواقعية ليل نهار لا تنفك عن عقلك الباطن أحكم صنعتها مخترعها المجرم ببراءة وليس ببريء من سطوتها أودع العالم كله بين قضبانها بذكاء بشري بتوابل اصطناعية فلا يلبسها إلا مجرِّبٌ منبهرٌ مثلي ولا يدمنها إلا مغفَّلٌ مشتتٌ مُكْتَئِب . محمد الشعلان أبو نايف | |||||||||
|
| | #2 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مقالة عزفت بها سيمونية على مقامات السطور فأنتجت لحناً جميلاً من كلمات يعطيك العافية اخي يختم لـ3 ايام مع التقييم | |||||||||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||