تنسجه علاقتي الحسنة بالشتاء
لدرجة
أن روحي تتعافا وتطيب
وتزول كل الندبات العالقة في دهاليز الروح
شرفة هادئة
ونفس ساكنة
قررت ان تأخذ اللحظة على محمل الجد
وتعود قليلاً لذلك الأرشيف
المتهالك
انا ممن يشكل الفراغ
أعظم مخاوفهم
صباحكم الثاني
من يناير
لا اهتم لـ اعوامي لا الفائته
ولا القادمة
فهي قدري الذي كتبه الله لي
لكن خلف هذا القلم
شخصية معقدة جداً
لم اصل الى فكرة شمولية
عنها
وانا هي وهي انا
لكن هناك صراع خفي
بين روح مرحة ومتفائلة
تتقن صناعة اللحظة
لكنها لا تعيشها كما يجب
وبين نفسٍ منهكة
خلف تراكمات الحياةة
فتاة لايفصلها عن الجنون
غير موقف
ولا يعيدها لسكونها غير طيف
اللا منطقية صفة احبها
كـ حبي لـ الخلاص
والتخلي...
فـ حين نتخلّص
من قيْد الانتظار
نخرج من ظلّ الأمان الوهمي.
ذلك القيد الذي شبك أحلامنا
بحبال "ربما" و"لعلّ" و"لو"
الانتظار الذي صار وطناً مريحاً لترقب
وغرفة منسية للأحلام المؤجلة....
لكن الخلاص يبدأ حين ترمي
ذاكرتك على صفحات الورق
ثم تشعلها في موقد الحاضر وتدع روحك
تقضمها كالنار في هشيم اليقين القديم
فكرة لا تطلب الإذن
ولا تستأذن المنطق.. .
فكرة تولد كاملةً في حيز القلب
قبل أن تبحث عن تبرير في سوق العقل
سنبكي لابأس
كلمة سـ ندفع ثمنها من لحم أرواحنا
قبل أن نبتسم لرحلة الشفاء
كلمة تكون جسراً نخترقه نحو الضفة الأخرى
من أنفسنا
أو سكيناً تشقّ قشور التمسك الهش
كلمة تحمل في حروفها العارية
كل ما نخفيه من شجون والم
"انتهى "
تلك اللحظة التي لا تشبه سواها
التي تأتي حاملةً شمساً
لـ أول مرة تراقب شروقها
لحظة لا يمكن تأجيلها أو استعارتها
من زمن آخر.....
فيها ينكشف المصير
كما ينكشف الفجر عن خيوط الأفق...
هنا تكمن الحرية الحقيقية...
ليس التحرر من شيء
بل التحرر لشيء.
أن تصير الفكرة دمك
والكلمة أنفاسك
واللحظة زمنك الوحيد....
حينها فقط نتحول من منتظرين على رصيف الحياة
إلى مسافرين في قطار المصير
الذي نقوده بأنفسنا
نتحول من قراء للوجود
إلى كتّاب لمصيرنا
بحروف من نور وإرادة
أن تموت كل الانتظارات فيك
لتشرق ارادتك كـ صباحي البارد
على شرفتي الهادئة