| | #1 | |||||||||
![]()
| رنّ في أذني طنين ظننته بقيَّةَ آثار عمليتين أُجْرِيَتْ بأنفي قرابة سنتين ولا شك في ارتباطهنَّ بمثلَّثِ برمودا بلعومي وارتبط معهنَّ بذهني فورا عبارة قالها صياد سمك أسلِّي خطواتي حوله لأرى حصيلة صيده لاتنفلت سنارته من يده يناصحني يقول ( الحب اهتمام كاهتمامي بعصاي لاتفارق يدي وعيني حتى اصطاد ) ما برحت عبارته الهوينا حتى انقضَّت بسرعة خاطفة أسرع من عفريت سليمان وما كان في الحسبان انصهار الشمع من أثرها رنَّت الأخرى مع الأولى فلديَّ الآن رنَّتان معتبرًا مقترحي مجازًا مع أنَّ رنَّ فعلٌ ماضٍ ثلاثيَّ وخلاصة المعنى لا أعرف مسبباتِ الوجعَ برأسي غيَّرَتْ عفويَّتي واستخفَّ دمي وصرت نهفةً أي خفيف ظلٍّ يتتابع ظلُّهُ على من حوله ليزيل الوحشة من على صدره هكذا سمعتها أن تكون شمعة تحترق لتنير مَن مِمَّن حولك وهم لايعلمون كما غناها العندليب ( الرِّفاق حائرون .. يفكرون .. يتساءلون فى جنون. حبيبتى أنا .. من تكون حبيبتى من تكون .. لا تخافى واهدئى .. واهدئى .. ياصغيرتى .. أخفي هواك عن العيون .. فكيف مني يعرفون ) آهٍ ما أقساه إيقاع الألم بصدري يتفاقم أشدَّ من ألم الضِّرس كرنة ناقوس سمعتها مدويةً أعالي قمم الجبال في لبنان زرتها مرة فخلته كالآذان طللت من نافذتي أتصفحها بسمعي وإذا بتلسكوبي يزوِّمُ على منخفض بين تلَّتَيْنِ عناقَ جسدين تحصرهما الوهادُ فإذا بالعناق مُحِبَّانِ وشَّحَ مِنْضَدَتَهُما وردٌ هذا ما اشتدَّ الزُّومُ عليه خلاف أشياء أخرى أستحي أذكرها لخصوصيَّتِها وسرعان ما غَضَضْتُ عنهما لما اسْتَوْضَحَتْ لي الصورة كاملة بأبعادها عدا أنَّ العبارات الرَّنَّانة المغلفة بكاتم صوتي جرسها المهموس لفت انتباهي أنَّ ( الحُبَّ آهٍ تمامٌ ) آهاته حرَّى قال فيه مما قاله زهير : نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكا *.* وَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا .... وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابي *.* وَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا .... ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ *.* وَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا .... فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِ *.* أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا.... سُخْتُ شَحْمَ أذني الشبيه بالأجمة ليتنسَّمَ حلقي من غصَّةٍ ما هَنَأَ لها بالي وقررت بعدما جَزَّيْتُ معها مرارتي كانت دسمة بها دهون حشوية مضرة احتشت كلماتٍ بغيضة مؤلمة كناتج من مقولة قاب القوسين أعلاه في كثير من الأحايين تثير فيَّ الأشجانُ ما لا تثيرُهُ العينانِ فمن نتائج المحبة الآنفة بين طرفين جَنَحَ أحدهما للآخر وجلس على فخذه غنَّى لجلسته إلْفُهُ مترنمًا قول البارودي لقطع العنقود وجزِّه من جذره : أَلا يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ *.* وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ .... غَدَوْتَ سَلِيماً فِي نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍ *.* وَلكِنَّ قَلْبِي بِالْغَرَامِ جَرِيحُ .... فَإِنْ كُنْتَ لِي عَوْناً عَلَى الشَّوْقِ فَاسْتَعِرْ *.* لِعَيْنَيْكَ دَمْعاً فَالْبُكَاءُ مُريحُ .... وَإِلَّا فَدَعْنِي مِنْ هَدِيلِكَ وَانْصَرِفْ *.* فَلَيْسَ سَواءً بَاذِلٌ وشَحِيحُ . محمد الشعلان أبو نايف | |||||||||
|
| | #2 | |||||||||||||
![]() تاج النساء
|
بوح جميل وممتع يعطيك العافيه خي لبلبوني دمت بخير | |||||||||||||
|
| | #3 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مقالة جميلة يعطيك العافية اخي يختم لـ3 ايام مع التقييم | |||||||||||||||
|
| | #4 | ||||||||||||||
![]() سيد الكلل
|
الأستاذ محمد الشعلان أبو نايف.. قرأت نصك فوجدت فيه رحلة بين الوجع والذكرى والتأمل.. حيث تتجاور الطرافة مع الألم والحكمة مع الشجن وتتعانق الصور الأدبية كما تتعانق قمم الجبال التي وصفتها لقد نسجت الكلمات بخيط من الإحساس الصادق وأثريت النص باقتباسات شعرية جاءت منسجمة مع الفكرة والوجدان فكان للقارئ نصيب من التأمل والمتعة معا شكرا لك على هذا البوح الجميل والأسلوب ودمت مبدعا ومتألقا ودام قلمك يزرع الجمال في دروب الحرف. ![]() | ||||||||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||