موضوع مُغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-21-12, 08:21 PM   #1
نسيم الروح

 الأوسمة و جوائز

افتراضي ذكرا في الخالدين




بسم الله الرحمن الرحيم

الســـــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يلجأوك الجوع يوماً لتناول طعامك في مكانٍ ما، ثم تكتشف أن اللحم الذي قُدّم لك ينزّل منه بعض الدم..

قررت أن تحتج وتصرخ، لكن المصيبة أن هذا هو الخيار الوحيد .. تقدمت إليه خوف الإغماء من الجوع..

تناولته متقززاً، وتمنيت لو أنك تعثر على كسرة خبز حينها، ولو سيقت لك لكانت أحب إليك من الدنيا وما فيها..

تناولته وروحك تغصّ من نتن ريحه، لكن تركه يعني الموت ولاشيء سوى الموت. تناولته وأنت تحسّ أن بعضاً

من روحك قد فاضت أو كادت تفيض، ثم، ثم ماذا؟! ثم أخبروك أن هذا الذي تناولته كان بعضاً من لحم أخيك

أو أبيك، فأي موت تشتهيه في تلك الساعة، وما أنت بلاقيه؟! أي مشهد أقسى وأشد على الروح حين تدرك

أن هذا الذي أسكتتْ به جوعها كان الجسد الطاهر لبعض أحبتها؟!

وأي إرهاق هذا الذي سنحياه حين نعاين حقيقة فعلنا ونحن نأكل أمواتنا، وكان أقل حقهم علينا

-إن لم ندفنهم ونسترهم- ألاّ ننهشهم كوحوش الغاب وذئابها؟!

هل ترانا بلغنا هذا الحد في علاقاتنا؟! وهل ترانا هبطنا إلى هذه الحمأة في أحوالنا؟!

لعل أرواحنا تستصرخنا اليوم: أن كفّوا عن آثامكم؛ فإنكم لأنفسكم يوم غدٍ ماقتون، ولعلها تئن من

ريح الغيبة التي ألفناها وأنفتها النفوس الزكية في عهد الحبيب!

إي والله!! إنها لتلك الحقيقة القادمة التي نأبى أن نتأملها، ونظل منها فارّين، وهي الوعيد الحق الذي سطرته

آيات الكتاب الجليل، فلمَ نُِصرّ ونُصِرّ على أن نكون من أهل ذلك المشهد، ونظل نتلذّذ بأعراض بعضنا

بعضاً؟ وكلما اغتبنا ادّعينا أنا كنا محسنين أو مصلحين أو شاكيِن، ولم نكن في أي منهم صادقين أو تائبين!!

هل سألنا أنفسنا يوماً لم يُباعَد بيننا وبين القرآن حفظاً أو عيشاً كما هو حال أولئك الذين به يدندنون؟ أجابني

أحدهم: إن القرآن يأبى أن يسكن في مكان تلوث بالقيل والقال ونهش أعراض الغافلين!!

فلله كم حرمت الغيبة أهلها من كثير من الخير والأجر العظيم!! وكم كبّت مِنْ صَحبها في عرصات الجحيم!!

فمثلها كمثل الشيطان يغريك بلذة حديثه ثم يذيقك المرّ علقماً.

وقد أحسن شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ من أكل الحرام

والظلم والسرقة وشرب الخمر، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى ذلك الرجل يُشار إليه

بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً، ينزل بالكلمة الواحدة منها

أبعد ما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض

الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول".

وهذا حاتم الأصم لا يفتأ يذكّرك بأن كلماتك مرصودة معروضة فيقول: "لو أن صاحب خير جلس إليك

لكنت تتحرز منه، وكلامك يُعرض على الله فلا تتحرز منه"!!

فإن لم يمنعك خوفك من الله عن الغيبة فلا أقل من أن يمنعك عقلك. قال عبد الله بن المبارك: "قلت:

لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب عدواً له قط، فقال: هو أعقل

من أن يسلط على حسناته ما يُذهبها".

فهلم بنا إلى عهدٍ كعهد البخاري حين بلغه بسنده المبارك سوءة المغتاب يوم القيامة فنذر ألاّ يغتاب مسلماً،

وأن يلقى الله بلسان طاهر؛ فأبدله الله ذكراً في الخالدين؛ إذ كف عن أعراض المسلمين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الســـــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يلجئك الجوع يوماً لتناول طعامك في مكانٍ ما، ثم تكتشف أن اللحم الذي قُدّم لك ينزّل منه بعض الدم..

قررت أن تحتج وتصرخ، لكن المصيبة أن هذا هو الخيار الوحيد .. تقدمت إليه خوف الإغماء من الجوع..

تناولته متقززاً، وتمنيت لو أنك تعثر على كسرة خبز حينها، ولو سيقت لك لكانت أحب إليك من الدنيا وما فيها..

تناولته وروحك تغصّ من نتن ريحه، لكن تركه يعني الموت ولاشيء سوى الموت. تناولته وأنت تحسّ أن بعضاً

من روحك قد فاضت أو كادت تفيض، ثم، ثم ماذا؟! ثم أخبروك أن هذا الذي تناولته كان بعضاً من لحم أخيك

أو أبيك، فأي موت تشتهيه في تلك الساعة، وما أنت بلاقيه؟! أي مشهد أقسى وأشد على الروح حين تدرك

أن هذا الذي أسكتتْ به جوعها كان الجسد الطاهر لبعض أحبتها؟!

وأي إرهاق هذا الذي سنحياه حين نعاين حقيقة فعلنا ونحن نأكل أمواتنا، وكان أقل حقهم علينا

-إن لم ندفنهم ونسترهم- ألاّ ننهشهم كوحوش الغاب وذئابها؟!

هل ترانا بلغنا هذا الحد في علاقاتنا؟! وهل ترانا هبطنا إلى هذه الحمأة في أحوالنا؟!

لعل أرواحنا تستصرخنا اليوم: أن كفّوا عن آثامكم؛ فإنكم لأنفسكم يوم غدٍ ماقتون، ولعلها تئن من

ريح الغيبة التي ألفناها وأنفتها النفوس الزكية في عهد الحبيب!

إي والله!! إنها لتلك الحقيقة القادمة التي نأبى أن نتأملها، ونظل منها فارّين، وهي الوعيد الحق الذي سطرته

آيات الكتاب الجليل، فلمَ نُِصرّ ونُصِرّ على أن نكون من أهل ذلك المشهد، ونظل نتلذّذ بأعراض بعضنا

بعضاً؟ وكلما اغتبنا ادّعينا أنا كنا محسنين أو مصلحين أو شاكيِن، ولم نكن في أي منهم صادقين أو تائبين!!

هل سألنا أنفسنا يوماً لم يُباعَد بيننا وبين القرآن حفظاً أو عيشاً كما هو حال أولئك الذين به يدندنون؟ أجابني

أحدهم: إن القرآن يأبى أن يسكن في مكان تلوث بالقيل والقال ونهش أعراض الغافلين!!

فلله كم حرمت الغيبة أهلها من كثير من الخير والأجر العظيم!! وكم كبّت مِنْ صَحبها في عرصات الجحيم!!

فمثلها كمثل الشيطان يغريك بلذة حديثه ثم يذيقك المرّ علقماً.

وقد أحسن شيخ الإسلام ابن تيمية إذ قال: "ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ من أكل الحرام

والظلم والسرقة وشرب الخمر، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى ترى ذلك الرجل يُشار إليه

بالدين والزهد والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً، ينزل بالكلمة الواحدة منها

أبعد ما بين المشرق والمغرب، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض

الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول".

وهذا حاتم الأصم لا يفتأ يذكّرك بأن كلماتك مرصودة معروضة فيقول: "لو أن صاحب خير جلس إليك

لكنت تتحرز منه، وكلامك يُعرض على الله فلا تتحرز منه"!!

فإن لم يمنعك خوفك من الله عن الغيبة فلا أقل من أن يمنعك عقلك. قال عبد الله بن المبارك: "قلت:

لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب عدواً له قط، فقال: هو أعقل

من أن يسلط على حسناته ما يُذهبها".

فهلم بنا إلى عهدٍ كعهد البخاري حين بلغه بسنده المبارك سوءة المغتاب يوم القيامة فنذر ألاّ يغتاب مسلماً،

وأن يلقى الله بلسان طاهر؛ فأبدله الله ذكراً في الخالدين؛ إذ كف عن أعراض المسلمين.




 


قديم 06-22-12, 01:18 PM   #2
ريناد
~ إداريه قديره سابقاً ~

الهوايه »  السباحه

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك


 

قديم 06-22-12, 01:19 PM   #3
ليان

صـــمت مجـــروحــهـ

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



يعطيكي العافيه على الموضوع الرائع
سلمت يمناااانك
بنتظار جديدك بكل شوووق


 

قديم 06-22-12, 08:15 PM   #4
نسيم الروح

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أختي ريناد



مِرُور رَائِعٌ مُتَمَيِّزْ بِإِبْدَاعِك

سَلِمْت وَ ٍسَلِمَتْ يَدَاك
جَزآگ اللـــٍہ خَيرَآلجَزآءْ ,.,.
جَعَلَ يومَـٍـٍگ نُوراًوَسُروراً ,.,.
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُــٍہــٍآ بُـٍـٍحوراً ,.,.
جَعَلَــٍہــٍا الله فَي مُوآزيَنِ حَسَنَاتُكِ ,.,.
دَآمَ لَنآمُرُورك وَتَوَاجُدك ,.,.
دُمْت بــِطآعَـٍـــٍة اللـــٍہ ,.,.
تَقَبَّلِ وِدِّي وَوَرْدِي





 

قديم 06-22-12, 08:17 PM   #5
نسيم الروح

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أختي ليان
مِرُور رَائِعٌ مُتَمَيِّزْ بِإِبْدَاعِك
سَلِمْت وَ ٍسَلِمَتْ يَدَاك
جَزآگ اللـــٍہ خَيرَآلجَزآءْ ,.,.
جَعَلَ يومَـٍـٍگ نُوراًوَسُروراً ,.,.
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُــٍہــٍآ بُـٍـٍحوراً ,.,.
جَعَلَــٍہــٍا الله فَي مُوآزيَنِ حَسَنَاتُكِ ,.,.
دَآمَ لَنآمُرُورك وَتَوَاجُدك ,.,.
دُمْت بــِطآعَـٍـــٍة اللـــٍہ ,.,.
تَقَبَّلِ وِدِّي وَوَرْدِي




 

قديم 06-23-12, 08:09 PM   #6
مس دنون

المكان »  وطن النهآآرر..~
الهوايه »  آلـسـبآحهة +الجـري/..
ربي رضاك والجنة

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



يعطيكي العافيه على الموضوع الرائع
سلمت يمناااانك
بنتظار جديدك بكل شوووق


 

موضوع مُغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع : ذكرا في الخالدين
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شي ذكرا بالقران الكريم طفـ دلع ـله مواضيع إسلاميه - فقة - أقوال ( نفحات ايمانيه ) •• 3 07-11-16 03:20 AM
((قلب ينبض ذكرا ** لصحيفة ستمتلئ أجرا )) نقآء مواضيع إسلاميه - فقة - أقوال ( نفحات ايمانيه ) •• 9 05-21-13 11:24 AM


| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 05:48 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64