موضوع مُغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-16, 08:21 AM   #1
Rama
أزهـــآر الجـــنــوبَ

المكان »  الطـآئـف / بنـي مـآلـك
الهوايه »  التصاميم ، القراءه ، الكتابه ، الغناء ، الرسم
جعل الليالي من حلآآ العطر تعطيك ،
تآمر وتنهى وتخضع الناس لرضـآك ، جعل السعاده ،
في حياتك تبــآريك ، والبخت يضحك لك على طول
ممشـــآك

 الأوسمة و جوائز

Icon1 أنت قبيلي أو هبيلي ::؟!







د. سلمان بن فهد العودة


لم يرد في القرآن والسنة ذكر لهذين الاسمين (هابيل وقابيل)، ولكنهما متداولان على نطاق واسع في كتب التاريخ والتفسير، وموجودان في الروايات الإسرائيلية وكتب أهل الكتاب.
والمهم أصل القصة وعبرتها، ولا يضر اعتماد هذين الاسمين لشهرتهما، ولا يحتاج ذلك إلى أسانيد قوية، خاصة وقد ورد هذا عن ابن عباس وعبد الله ابن عمرو وغيرهما.
وفي القرآن سرد القصة في خمس آيات من سورة المائدة، وجاء السياق متصلاً بقصص أهل الكتاب مما جعل بعضهم يظن أن القصة وقعت في بني إسرائيل، والحق أنها كانت لولدين مباشرين من أبناء آدم، ولذلك جاء في الصحيحين: (لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا, إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا, لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) (أخرجه البخاري ومسلم).
إذاً فهي أول جريمة قتل تقع في الأرض بعد خلافة آدم.
معظم الروايات تتحدث عن خلاف على الزواج من البنت الأجمل، وهذا معنى ظل ساري المفعول في بني آدم كما قال ابن السمّاك : (لولا ثلاث لم يقع حيف ولم يرفع سيف: وجه أصبح من وجه، وسلك أنعم من سلك، ولقمة أسوغ من لقمة).
فالصراع على الجمال والثياب والطعام؛ سر كثير من الحروب التي يوظّف فيها من لا يدرك مغزاها.
والقرآن لم يعنَ بتفصيل ذلك؛ لأن المقصد هو العبرة بتعظيم الدم وحرمته وحفظ حقوق (الأخوة الإنسانية الآدمية) القائمة بين البشر كلهم، إلا ما يقتضيه العدل وتأذن به الشريعة.
كما لم يعنَ القرآن بتفصيل القربان، وكان هابيل صاحب غنم فقرَّب أفضل ما لديه بطيب نفس، وقابيل صاحب زرع فقرَّب شر ما لديه وبغير طيب نفس.
أما التَّقبُّل، ويعني قبول الله للقربان فورد مايدل على أن علامته أن تأتي نار من السماء فتحرقه، وجاء في القرآن قول اليهود: {الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ} (183:آل عمران).
وفي صحيح مسلم في قصة "يوشع بن نون": أنهم جمعوا الغنائم فأقبلت النار فلم تأكلها، فأعادوا إليها الذهب المغلول فأقبلت النار فأكلتها.
حسد قابيل لأخيه أنموذج مصغَّر لما وقع من الشيطان مع آدم، شعوره بأفضليته أثار غيرته، فطفق يهدده {لَأَقْتُلَنَّكَ} (27:المائدة)، وكان رد هابيل: إن الله الذي جلبنا إلى الأرض سيثأر لي إن قتلتني.
الهمُّ بالقتل يحدث، والتسامي عن الانتقام يحدث أيضاً، فهابيل كان الأقوى، ولكنه كان الأتقى، ولذا لم تُحدِّثه نفسه بأن يبادر بالقتل، ولا خطرت في باله فكرة: (تغد بالحجاج قبل أن يتعشى بك).
مبدأ هابيل كان سلمياً: {إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} (29:المائدة)، كان عارفاً بأن القتل نار وعار وظلم: {فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} (29:المائدة).
كان حريصاً على حماية نفسه، حذراً من غدر أخيه، ولا يغني حذر من قدر، لقد وجده قابيل نائماً على سفح جبل فرماه بحجر فقتله..
وقع لقابيل بعض التردد والإحجام فهو يهم بجريمة لم يرها قط، ولكنه يدرك أنها يمكن أن تقع، وبمقدوره أن يفعلها، تهيَّبَ من ذلك ولكن نفسه الأمارة بالسوء (طَوَّعَت) له قتل أخيه.
التعبير بالأخوة تذكير بالمشترك الإنساني بين البشر من بني آدم، وتعظيم لحرمته وحقه، وتحذير فوري من التجاوز والعدوان عليه.
يسجل القرآن ندم قابيل بعد أن رأى أخاه جثة هامدة، وتعبير القرآن: {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} (31:المائدة)؛ يدل على شدة الندم وتمكّنه، فهو أبلغ مما لو قال: فأصبح نادماً!
وهذا يشبه قول الله تعالى لآدم وحواء: {وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} (35:البقرة).
ولعل هذا الندم لم يكن ناشئاً من خوف الآخرة ولا قصد به التوبة الصادقة ولذا لم ينفعه، والتوبة تنفع في الآخرة من كل ذنب حتى من الشرك والقتل فما دونهما.
عبَّر عن ندمه بقوله: {يَا وَيْلَتَا} (31:المائدة)، وهي إنما تقال عند الوقوع في هلاك أو تعاسة أو حسرة، وتذكَّر فوراً أن المقتول أخوه: {فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي} (31:المائدة).
الأخطاء مهما عظمت لا تلغي الأخوة، وفي سياق مشابه بشأن القصاص يقول تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} (178:البقرة).
الذنب مهما عظم لا يعني الكفر ولا يخرج صاحبه من الدائرة الواسعة.
تقديم قابيل للقربان دليل على وجود أصل الإيمان، ولا دليل على أنه كان منافقا.
جاء عمران بن طلحة بن عبيد الله إلى علي -رضي الله عنه- فرحَّب به علي وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك (يعني طلحة الذي حاربه) والزبير ممن قال فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (47:الحجر).
يمر القرآن على مشهد القتل سريعاً دون إبطاء ولا تفصيل ولا تطويل: {فَقَتَلَهُ} (30:المائدة)، فمن الجدير عدم التركيز في السرد على لحظة الضعف بتفصيل قد يفضي إلى المحاكاة أو الإغراء.
العبرة هي الخسارة الناجمة عن القتل: خسر أخاه، وأسرته، وإنسانيته، وسعادته، وآخرته، خسر تاريخه وصار مثالاً يُتلى إلى يوم القيامة، ونموذجاً يحتذى في الشر والقطيعة.
العلاقة بين الإخوة في الأسرة الواحدة ذكوراً وإناثاً يجب أن تكون قائمة على الحب والاحتضان، والانسجام والإيثار، والاحترام المتبادل والتفاهم، ومراعاة حق الوالدين، والعفو والتسامح في حال حدوث مشكلات وحلها بالصبر والحلم والتنازل وتجاوز الحظوظ النفسية، والتسامي عن الأنانية.
(حضن الوالدين) يسعنا جميعاً وليس علينا أن نكثر من الشكوى: أيّنا يعتنون به ويحبونه أكثر، مأدبة الطعام التي نتحلّق حولها، المنزل الذي احتفظ بذكريات الطفولة، الجينات، المعبر الذي سلكناه جميعاً (الرحم)، المصير..
حالات العصبية أو الحساسية أو التوتر يجب أن تعالج بـ{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (134:آل عمران).
العلاقة بين المتنافسين في الأجواء الصحية هي تسابق بالخيرات، وتنافس في الطاعات دون تباغض أو تحاسد أو استسلام لنزعات النفوس المريضة، فرص الحياة تسعنا جميعاً فلماذا نتدافع؟ لماذا نعتقد أن نجاحنا هو في تقويض نجاح الآخرين؟
قابيل وهابيل أنموذجان بشريان.. أيهما تحب أن تكون؟


 


قديم 09-09-16, 09:38 AM   #2
ناشي الغيم

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



طرح متميز أختي الكريمة
مرور وتقييم للموضوع


 

قديم 09-09-16, 10:15 AM   #3
بنت البصره

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



سلمت يداك على ما قددمت


 

قديم 09-09-16, 11:30 AM   #4
!♛_فخٱمھہ

الهوايه »  السيارات / السلاح / الهلال
كل لطيفا مع الكل لا احد يستحق ان تحقد من اجله

كن صديق الجميع ..

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



يعطيك الف الف عافية اختي طرح رائع ومميز

بانتظار جديدك


 
مواضيع : !♛_فخٱمھہ



قديم 09-09-16, 04:37 PM   #5
شيخ الذوق

مآهو لزوم آقول للنآس ... آغليه

هو يدري آن صمتي دليل لْ / غلآته !

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



جزى الله شيخنا الجليل الدكتور سلمان العودة على هذا الطرح الجميل لقصة ابني آدم بأسلوب سهل ممتنع جزل الألفاظ و العبارات القرآنية . وقد أسقط شيخنا الفاضل هذا الطرح على قضايا الحياة و صراعاتها وكيف يمكن لبني آدم أن يأخذوا من منها الدروس و العبر الكفيلة بتجنيب الشرية الحروب المدمرة و الصراعات المهلكة.
راما موضوع في غاية الروعه تستحقي التقيم عليه
تحيتي لك


 

قديم 09-10-16, 04:38 AM   #6
NORAH

المكان »  المدينة المنورة
الهوايه »  ابحث عن الكلمة التي لم تكتب بعد
لا ترض على نفسك عدم الاحترام ..
ولا عدم التقدير لوجودك ..

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





 
مواضيع : NORAH



موضوع مُغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع : أنت قبيلي أو هبيلي ::؟!
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المرجلة ما هي سوالف هبيلي . القارظ العنزي دواوين ومحاورات حصريه لشعراء ( شعرائُنا ) 20 12-22-15 09:05 AM


| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 03:57 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196