إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-19, 06:34 PM   #1
رشا
بسمة رِضا

المكان »  في ذمة الله
يا قارئا إستغفِر لِمن كَتبا

 الأوسمة و جوائز

افتراضي مقام الصابرات



بِسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتُه


لئن كان أمر الله تعالى فى قوله عز وجل " يأيها الذين أمنوا اصبروا و صابروا و رابطو ..... " قد خوطب به الرجال فإن النساء قد خوطبن بذات الأمر فإنهن شقائق الرجال فى الأحكام و لئن كان الصبر للرجال واجب و لازم فهو للنساء أوجب و ألزم فالرجال كثيراً ما يجدون ما يدفعون به عن أنفسهم بينما النساء غالباً لا يجدن ما يدفعن به عن أنفسهن إلا بالصبر و نفويض الأمر لله و الصبر كما قال ابن القيم " هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل مالا يحسن , و هو قوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها و قوام أمرها " و مع التمعن و التدبر فى الآية الكريمة فهناك فرق بين الصبر و التصبر و المرابطة .

فالصبر هو ما صدر عن الإنسان من امتناع عما لايليق من الأمور و الأفعال . و أما المصابرة فهى المقاومة للخصم فى ميدان الصبر . و أما المرابطة فهى المداومة على ذلك كله .
و المرأة المسلمة جمعت بين هذا كله و كان الصبر و المصابرة و المرابطة أقوى سلاح فى يدها فى ميدان الجهاد و الدعوة و هذا السلاح لا يقل عن الأسلحة التى يحملها الرجال فللمرأة دورٌ عظيم فى عملية الإصلاح و البناء و ذلك أنها نصف المجتمع أو يزيد , ثم أنها تلد النصف الآخر و لئن كان للمصلحين من الرجال دور كبير فى إرشاد المرأة و توجيهها و حضها على فعل الخبرات و ترك المنكرات بالدروس و المحاضرات أو الأشرطة , فإن جانب الإتصال المباشر بمجتمع النساء كما هو يكاد يكون معدوماً بالنسبة لهم و هنا تظهر الحاجة إلى وجود المرأة العالمة و الداعية و المصلحة و التى تبنى الرجال و تصنع الأبطال و تساهم فى نصرة الإسلام فى عدة أدوار إما كأم أو زوجة أو ابنه و خير مثال و أفضلهم و التى أتصفت بالصبر و الحكمة أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها ففضلها كبير و عظيم على كل المسلمين فعندما بعث الله تعالى النبى صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديجة رضى الله عنها أول من آمن به من النساء و الرجال و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم و السيدة خديجة يصليان معاً سراً إلى أن ظهرت الدعوة .
و تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً من التعذيب و التكذيب من قومه فكانت السيدة خديجة رضى الله عنها دائماً إلى جانبه تخفف عنه و تهون عليه ما يلقى من أكاذيب المشركين من قريش و كانت له الملجأ و الملاذ فكانت بجانبه أول أيام الوحى عندما رجع إليها صلى الله عليه وسلم مسرعاً و كان يرجف و قال لها زملونى فزملوه حتى ذهب عنه الروع , فقال صلى الله عليه وسلم مالى يا خديجة و أخبرها الخبر و قال : " قد خشيت على نفسى " فقالت رضى الله عنها كلا أبشر فو الله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تعين على نوائب الحق .
و كانت بجانبه دائماً فى أصعب و أشد الأوقات و يوم أن حوصر صلى الله عليه وسلم و المسلمين فى شعب أبى طالب و الذى استمر ثلاث سنوات من العذاب و التجويع فكانت رضى الله عنها بجانبه دائماً فاستحقت منزلتها عنده صلى الله عليه وسلم حيث كان يفضلها على سائر زوجاته حتى بعد موتها و كان يكثر ذكرها بحيث أن عائشة رضى الله عنها كانت تقول ما غرت على أحد من نساء النبى صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة و ما رايتها و لكن كان النبى صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها و ربما ذبح الشاه ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها فى صدائق خديجة فقلت له كأنه لم يكن فى الدنيا إلا خديجة فيقول لها أنها كانت و كان لى منها ولد .
و قال عنها صلى الله عليه وسلم لا و الله ما أبدلنى الله خيراً منها آمنت بى إذ كفر الناس و صدقتنى إذ كذبنى الناس و رزقنى الله منها أولاداً إذ حرمتنى النساء .
و من كرامتها أنه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عليها غيرها طول حياتها و قد بشرها الله عز وجل فى الجنة ببيت من فضة لا صخب فيه و لا نصب و كانت وفاتها مصيبه كبيرة بالنسبة للنبى صلى الله عليه وسلم. و هناك نماذج لصبر الأمهات اللآتى تحملن من أجل أن تخرج للأمة علماء كأم الإمام أحمد ابن حنبل يقول كنا نعيش فى بغداد و كان والدى قد توفى و كنت أعيش مع أمى فإذا كان قبل الفجر أيقظتنى و سخنت لى الماء ثم توضأت و كان عمره آنذاك عشر سنين يقول و جلسنا نصلى حتى يؤذن الفجر هو و أمه رحمهما الله و عن الآذان تصحبه أمه إلى المسجد و نتتظره حتى تنتهى الصلاة لأن ألسواق حينئذ كانت مظلمة و قد يكون فيها السباع ثم يعودان إلى البيت بعد أداء الصلاة و عندما كبر ارسلته أمه لطلب العلم قال أحد العلماء لأم احمد ابن حنبل من الأجر مثل ما لإبنها هى التى دلته على الخير .
و إن فى زماننا المعاصر لخير مثال للصبر و المصابرة و المرابطة و الجهاد كالمرأة الفلسطينية و هذا لما لاقته سواء قبل الإحتلال الصهيونى أو بعده فهناك من ولدت فى ظل هذا الإحتلال الغاشم و كبرت و أصبحت أماً فهى صبورة منذ ولادتها على الظلم و التجويع و التهجير و الحرمان من أبسط مقومات الحياة لكن النساء الفلسطينيات لم ييأسن بل تمسكن بالحياة و الكفاح و الجهاد و لم يتركن بلادهن بل عملن على إنشاء جيل آخر مقاوم و مجاهد فربوا أولادهن على التمسك بالحق و الأرض المقدسة و الأقصى فربما تجد أن كل الأمهات الفلسطينيات أما لها ابن شهيد أو أسير و هناك من تفقد جميع أبنائها فى إحدى غارات الإحتلال الوحشية و من لها ابن فدائى رفض ترك أرضه و رفض العيش بزل تحت الإحتلال و اختار الشهادة فة سبيل الله عز وجل و اختار أن يفجر نفسه فى أعداء الأمة و يلقى ربه و جسده ممزق كل ذلك فى سبيل الله فللابن الشهيد الأجر و الثواب و الشهادة و اللأم مثله إن شاء الله لأنها من أحسنت و صبرت على مصيبة فراقه .











 


رد مع اقتباس
قديم 04-03-19, 06:35 PM   #2
رشا
بسمة رِضا

المكان »  في ذمة الله
يا قارئا إستغفِر لِمن كَتبا

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



المقال مِن توقيع كاتِبه نهلة عبد الله جزاها الله خيراَ .


 

رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 07:06 PM   #3
الفيفي2017

المكان »  حيث يكون للصداقه اخلاص وتقدير
الهوايه »  الرياضه والانترنت

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مقال جميل

سلمت يداك اخت رشا


 

رد مع اقتباس
قديم 04-04-19, 08:21 PM   #4
رشا
بسمة رِضا

المكان »  في ذمة الله
يا قارئا إستغفِر لِمن كَتبا

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



يا ربي تسلم يا طيب
نفعني الله و إياكُم . .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 01:29 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64