إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-13-19, 10:39 PM   #1
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي مذكرات إمرأة على مشارف الاربعين





( ١ )


كنت طفلة هادئة عندما داهمني المرض .. افرطت امي في دلالي إلى بدأت الغيرة تعوث في اخوتي الصغار
و هم لا يعلمون إن امي يحن قلبها لابنائها كلهم دون استثناء
لكن مريضهم يحضى بإهتمام اكبر حتى يشفى و المسافر منهم يحضى بقلقها و السؤال عنه حتى يرجع

نعم افرطت امي في دلالى حتى اصبحت هشة
امي الآن تجاوزت الستين من عمرها و نحن لازلنا أطفالها الصغار لازلنا نخاف فقدنها لازلنا نخاف غيابها عن البيت
لأمي حكاية خاصة سأسردها فيما بعد
لكن الآن اعود لطفولتي الوردية ، كنت مساكشة بشكل هاديء جداً ، احب ان اثير انزعاجهم حتى تلاحقني خطواتهم و اضحك لهم بإستفزاز
كنت شديدة السمار بشعر اسود كالليل و غرة تكاد تغطي عيناي
عيناي بنيتان تلمع بشقاوة تحت اشعة الشمس فقط .. و في الليل تخف حدتها و تنام في هدوء
انام قبيل التاسعة مساءً و كلي شغف بصباح مشرق كنت انتظر ليس لاني احبه فحسب ، لكن انتظر ابنة عمي توقظني كل صباح لنلعب في مزرعة جدي اللذي لم آراه
تاريخ ولادتي هو تاريخ وفاته ، جدي مسالم جدا كقلبي الصغير ..
انا و ابنة عمي التي تصغرني بثلاثة اعوام
نلعب في مزرعة جدي الشاسعة كنت تضم في داخلها بركة ماء كان يتجمع حوله البط و بطبطته لازالت تطرب اذني إلى الآن ..
كانت الورود تموت من اجلنا فرحاً و نحن نتسارع لقطفها
نلعب حتى تنادينا جدتي و قد خبزت خبزاً .. و وضعت عليه المطيبات من السمن و العسل ..



 


رد مع اقتباس
قديم 06-13-19, 11:37 PM   #2
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



قرأت ذات يوم إن هناك من يتداوى بالكتابة
و كأنني انتهج نهجه و انا لا اعلم من هو
غريب هو امرنا حين نطمئن للغرباء و نبوح بما تكنه الصدور
و نكتب لكم لتقرؤنا بوضوح و ننسى لحظتها من نكون


حياتي كانت إلى ليلة امس لا يشوبها كدر كانت تتلون بألوان قوس المطر و نسيمها بارد برائحة الياسمين
سماؤها صافية بلونها السماوي الفاتح و تزينه غيمات حب
إلى ان مُدت يد خفية سرقت فرحتي في مهدها

لا اعلم هل كانت متعمدة او دون قصد !


 

رد مع اقتباس
قديم 06-14-19, 12:02 AM   #3
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



( ٢ )

كل صباح كنت استيقظ على همسات امي توقظ اختاي اللاتي يكبرنني سناً للمدرسة احدهن كانت في الصف الاول و الاخرى في الثالث
منذ كنت طفلة و انا احب ساعات الصباح الأولى و رائحة الحليب الساخن
كانت امي تحضر ثلاث وجبات افطار .. اثنتان لأختاي و الثالثة لي آكلها و ابدأ مسيرة استكشاف المزرعة مع ابنة عمي
لا انسى وجبة الفطور تلك مع الحليب الساخن الذي لم اذق حليباً بطعمه ليومنا هذا ..
ذات يوم دار حديث شيق مع امي عن الذكريات و الطفولة و باغتتها بسؤالي عن طريقة تحضيرها للحليب في كل صباح ؟
هل كانت هناك اضافات حتى يكون بهذا الطعم ؟
فاجأتني بردها : حتى الهواء كان برائحه مميزة ، و اتوقع ان الهواء كان السر خلف لذاذة كل شيء في الماضي .


 

رد مع اقتباس
قديم 06-14-19, 02:08 PM   #4
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





موسوعة لا تنتهي من الاهازيج هي حياتنا عندما نتبعها لكل منّا حياته الخاصة لكل منّا امنيات مكتوبة كانت او غير مكتوبة لكل منّا نوبة بكاء سرية موعدها بعد منتصف الليل تبْتل الأماني و تغرقها الدموع ..
و ها نحن ذات الاشخاص نستيقظ و كأن شيئاً لم يكن و كأننا لم نندب الحظ حتى تقهقر ليلاً و جفل من نحيبنا و صراخنا ..
و الاحلام لا تلبث ان توقظ الحنين القابع اقصى اليسار يتوارى عن الانظار في كل لحظة خطر انكشافه ..
و ها انا بمشوار حياتي الطويل اخذت من الحياة ما اخذت و رضيت بما اخذت و كانت القناعة سيدة الموقف حينها ..
تأملت الآمال حين ركضت دون وجهة محددة حين ضحكت بصوت عالي و اطلقتها من بين يدي لتعيش حرة.

ايقنت اخيراً أن الاماني و الاحلام لها قدرة تحمل و لم تتحملنا أكثر من ذلك .


 

رد مع اقتباس
قديم 06-14-19, 04:43 PM   #5
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



تلك المرة التي شعرت بها بأني بين الحياة و الموت لم تكن إلا انطلاق الحرب بيني و بينك الحرب التي خسرناها معاً و لم يربحها احد
بكيت حين خسرت انت و لم ابكي على خسارتي ليس لاني تعودت ان اخسر و لكن تمنيت ان تربح و تسدي اليّ صفعة تنسيني من اكون
كنت سيئة بقدر مزعج حين صرخت في وجهك و مزقت اوراقي و رميتها في الهواء و جلست اراقبها كمطر يغسل روحي ، اوراقي كانت تحوي شعراً نظمته لك و من اجلك
اتذكرك حين القي إليك قصيدة كيف ترددها من بعدي و تتغنى بها ، كنت ثملاً بحبي و شعري
و هاهي الآن حروفي تغسل روحي


 

رد مع اقتباس
قديم 06-15-19, 01:32 PM   #6
وَرْقاء

الصورة الرمزية وَرْقاء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



لم اطلب الإهتمام يوماً لأني على يقين اني استحقه
استحقه لانني استنزف العطاء حتى لا يكون هناك ما اعطيه فأبدأ بتقسيم روحي لك ابدأ بالتنازل عن كل ما يعنيني لأعتني بكل ما يعنيك لاني املىء الكون ازهاراً لاني اطفيء وجعك بموسيقى صوتي لاني كوَرقاء تتهدى لتسعدك فقط باختصار انا الحياة بوجهها الجميل .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 07:22 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64