منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-29-19, 12:34 AM   #1
جملة مفيده

الصورة الرمزية جملة مفيده

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  05-03-22 (10:10 PM)

 الأوسمة و جوائز

Icon N25 قصة حب..



تمسك الأم مقبضي كرسيها المتحرك وتقوده قريبا من النافذة، تنادي ابنتها لتفتحها لها بحثا عن نسمات هواء باردة.
تأتي الفتاة مسرعة فتداعب أمها بوداعة: ايتها العجوز لما لم تنادي علي لاقود الكرسي عنك؟! فتعانقها وتضع رأسها في حجر أمها وهي تتمتم: اللهم لا تحرمني من والدتي، فتبتسم الأم وتمسح بيديها على رأس ابنتها، ويغالبها النعاس فتنام.
*****
حديقة هادئة كبيرة تستظل الأم تحت أحد اشجارها، وفتاتها تقطف الورود، تنظر إليها الأم بسعادة وتتمنى بينها وبين نفسها أنها تستطيع الوقوف على قدميها، أن تسابق ابنتها، أن تحملها، أن تراقصها، أن تكون أم ككل الأمهات، إلا أن كرسيها المتحرك جعلها تشعر بالعجز، تشعر بأنها أم قعيدة لا شيء تستطيع أن تقدمه لابنتها.. فترفع يديها إلى السماء " يا رب" فتغالبها الدموع وتصمت.
مسحت الأم دموعها آملة بأن ابنتها لم تلاحظها، والتفتت اليها فلم تجدها، وأخذت بانظارها تلتفت إلى كل مساحات الحديقة فلم تلمحها.
- هل ذهبت لشراء شيء؟ من المؤكد أنها ستشتري شيئا!
هكذا حاولت الأم أن تطمئن نفسها على ابنتها رغم أنها تعلم جيدا أنها لا تخطو خطوة واحدة بدون أن تخبرها!
بدأ القلق يسري إلى الأم رغم كل محاولاتها لمنعه، وبدأت تنادي:
ابنتي.. يا ابنتي.. اين انت؟ سيحل الظلام قريبا.. تعالي.. قد تعبت.. يا ابنتي اين انت؟
الأم العجوز تقرر أن تسير بكرسيها المتحرك بحثا عن ابنتها، تسير به قليلا فتصطدم إحدى عجلاته بحجر ويتوقف، تحاول أن تحركه الأم بجسدها فلا تستطيع، وكلما حاولت أن تحركه أكثر تتساقط دموعها بغزارة أكثر..
تستسلم الأم لأقدارها وتمسح وجهها من دموع غزيرة ملأت وجهها وأنفها..
حل الظلام، و نحيب الأم وانكسار قلبها وقلة حيلتها تكاد أن توقف أنفاسها..
- ابنتي، اين انت، لا تقتليني، أرجوك يا الله هي وحيدتي يا رب، فتجهش الأم ببكاء هستيري وترمي بجسدها عن الكرسي على الأرض وتحبو..
بضع مترات هي فتستسلم الأم للأرض وتبلل التراب بدموع عينيها فتفقد وعيها و تنام..
*****
تستيقظ الأم فجأة من نومها، تنظر حولها وتبتسم:
هذه جدران الغرفة وهذه النافذة ما زالت مفتوحة... و هذه ابنتي.. نعم ابنتي ما زالت تضع رأسها في حجري..
كان كابوسا.. نعم هذه ابنتي لا زال رأسها في حجري!

وليدة هذه اللحظة...
بقلمي.


 


 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:03 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا