الموضوع: هذا الصيف ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-18, 07:37 PM   #1
عادل المومني

الصورة الرمزية عادل المومني

آخر زيارة »  03-14-24 (10:36 PM)
الهوايه »  لا اهتم بنشرها .

 الأوسمة و جوائز

افتراضي هذا الصيف ..



من جديد ..
لا يسعني إلا أن أحاول قدر المستطاع أن ألطخ هذا الحبر بأوراق ناصعة لا ترنو إلا لقلم يستحق اتساخها ....
وبطبيعة علاقتي بشهر تموز فإنها أقرب ما يكون إلى علاقة أم عنيدة بزوجة ابنها البكاية ..
لا القلم راض بالقليل , ولا الشمس تقلل التبرج ... لذلك فلا ضير من أن أتخذ من هذا الصيف لذة في تحطيم الأغطية عن الأشياء المكدسة بالكتب القديمة , ومعاينة خطوات الذاهبين منذ قرون , وفك أسرار الأشياء ...
وما زالت يدي ترتعش كلما رأيت الندى على مرآت سيارتي لتذكرني بطقوسي الخاصة في هذا الحيز .....
أتذكر بأنني في أحد الليالي الباردة شكرت الله لأني حزين ....



******
بالأمس قمت بزيارة موقع أثري عريق , لحضارة تعود لما قبل الميلاد من مدن الرومان , أو ما تبقى منها , وقفت على حافة المغطس , ويبدو لي المنصة التي أقف عليها قد كان ينزل منها الرهبان ليعمد بعض الشبان الممتلئيين بالخطايا ......
وعلى اليسار من هذا المغطس بئر ضخم , وعدة بيوت منحوتة بالصخر بلا سقف , وعلى اليمين معبد نحت بداخله صليب ...
أتدرك يا صديقي أن هذه الحضارة أو هذه المباني والأديرة ما زالت منذ 3000 عام .... يا إلهي , لا أجد أي داع يمنعني من الاندهاش وأشعل سجارتي العاشرة وأنا أمام معلم واحد فقط من كل هذا .......
******


أعشق الضياع في غيابة المدينة الماطرة معظم العام ,,,
*****

ألم تجف عروقك أيها الساقي ...!

*****

لا تملأي كأسي مزيداً من النبيذ , يكفيني ترنحاً بباب محرابك آثماً ...

****

إنهم يتحدثون بألنستهم بكل شيء باسم الرب ,ثم تجد أفعالهم مروعة فضيعة , كالرجل الأبيض الذي وقف أمام العبيد في القروب الوسطى بعد ما أنكهم التعب , ليخبرهم عن رحمة الرب ..........!

****

هناك عناق يذكرني بطعنة بروتس فأغطي وجهي ورأسي استعدادا لقدوم الضربات ...
وهناك عهود تذكرني بيهوذا وبيعة لأمانة المسيح روح الله , مقابل عشرون قطعة فضية ....
*****



رأيت بين صفحات الكتب , بشر فرحين بالأصابع التي تعبث برفاتهم ...