عرض مشاركة واحدة
قديم 09-28-18, 11:48 AM   #1
ام سارونا

الصورة الرمزية ام سارونا

آخر زيارة »  06-25-23 (02:31 PM)
MMS ~

 الأوسمة و جوائز

14 اين ذهب الهنود الحُمر؟



لاشك أننا جميعًا قد سمعنا وقرآنا ، بل وشاهدنا أفلامًا عدة تناولت قصة شعب الهنود الحمر
ولكن من المثير دائمًا أننا شاهدنا بالأفلام الأمريكية عنهم ، بأنهم كانوا قومًا أشرار
وكانوا يتعاملون بوحشية مع الوافدين الأمريكيين ، ولكن ما هي الحقيقة ؟ .


البداية :
وصل الهنود الحمر قبل وصول بعثة كريستوفر كولومبوس ، بأعوام طويلة
حيث عبروا المضيق الواقع بين شمال غرب أمريكا الشمالية ، وشمال شرق قارة آسيا ، وأقاموا بها وعمّروها ؛
حيث تعلموا الزراعة ، واهتموا بالحضارة الروحية ، وكرّموا المرأة ،
وعندما وصل إليهم كريستوفر كولومبوس في رحلته الشهيرة ،
ظن أنه قد وصل إلى الأراضي الهندية ؛ نظرًا للون بشرتهم الأحمر المميز ،
ولكنه فوجئ بوجوده على أراضٍ جديدة .



جاء كولومبوس محمّلاً بأفكار الحروب ، وممتلئًا بأفكار السيطرة والاستيلاء والقيادة ،
بالإضافة لوجود شعب منقطع عن العالم ، وبعيدًا عن تلك الأفكار ومسالم جدًا ،
بالطبع كانت فكرة الاستيلاء على تلك الأراض محفزة للغاية وقوية ،
خاصة أن المستعمر الأوربي ليس لديه أية أفكار عن السلام ، أو التعايش مع الآخر ،
فالقاعدة الأساسية لديه ، هي أنا فقط غير.

حرب الإبادة ..
شرع الزائر العدو مباشر في عملية إبادة جماعية للسكان الأصليين
، بدون أية رقابة أو مراعاة للحرمة ، فقتلوا النساء والأطفال ، والشباب
ودمروا الأخضر واليابس ، وسمموا الآبار ، وذبحوا الماشية
فما كان من قادة القبائل الهندية إلا أنهم طلبوا السلام ، مع المحتل القادم .

رغم أنهم لا يملكون ما يدافعون به عن أنفسهم وذويهم ، إلا أنه ما كان لديهم بد غير ذلك
، ولكن أبى المعتدي إلا أن يتعامل بالطرق الملتوية ، فقبل القادة المعتدون السلام مع الهنود الحمر
، ولكن كانت تحركهم المكائد ، فأقنعوهم بأنهم سوف يمدونهم بأغطية لحمايتهم ، كرمز لقبولهم المعاهدة السلمية .

إلا أنهم أعدوا لحرب جديدة بيولوجية ، للقضاء على الهنود الحمر تمامًا
فجلبوا لهم أغطية من مصحات الأوبئة الأوروبية ، وكلها محملة بالعديد
من الأمراض الوبائية المستعصية ، مثل ؛ الطاعون ، والدفتيريا ، والجدري ،
من أجل حصدهم بأعداد مهولة في وقت قصير .

بالفعل أدت تلك الطرق الوحشية لإبادة ثمانون بالمائة ،

بقايا الشعب الأحمر ..
وجدير بالذكر ، أن عددًا قليل جدًا ، من الهنود الحمر يعيشون في أمريكا الشمالية حاليًا
، ولكن في محميات مخصصة لهم ، دون توفير أدنى وسائل المعيشة الآدمية ،
في مقابل تنازلهم عن قراهم ، ولكن زعيم تلك القبيلة لم يكن يعرف القراءة أو الكتابة
فقام بالتوقيع على معاهدة مع المحتل الأوربي ، بأن يعيشوا في محميات مخصصة لهم
في مقابل التنازل عن أرضهم وقراهم التي عاشوا فيها من قبل .