الموضوع: عبقٌ آخر
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-30-20, 10:45 PM   #698
شَغَف

الصورة الرمزية شَغَف

آخر زيارة »  يوم أمس (01:01 PM)
الهوايه »  الكتابه&القراءة
MMS ~

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أبي مشكلة والله ،
قبل أشهر ذهبَ عمي إليه ومعه طبيب ليُجري له فحصاً،
الطبيب الذي كان معه حوثي . . و كان يُبدي تعاطفاً مع والدي فكان يدعوا له أن تنجح صفقة التبادل و[يخرج] من صنعاء لمأرب.
فجأة نظر أبي إليه غاضباً و هو يقول: أين نسير؟! هذه بلادنا جالسين لك هنا مش رايحين لمكان انتم اللي تخرجوا منها.

في الحقيقة والدي ليس من النوع المندفع أو الذي لا يحسب حساب الكلمة قبل قولها،
لكنه رجل حق و ما يراه صحيحاً يجهر به ولو كان الثمن حريته،
هذا تماماً ما أوصله لما هو عليه الآن . .

الحَوَثة لا دين لهم ولا خُلُق . . صِدقاً،
لا أقول ذلك من فراغ وسأحكي هنا ما ارتكبوه بنهب كثير من ممتلكاتنا
أتذكر بيومِ اعتقالِ والدي كنتُ و أمي و إخوتي خائفات لدرجة مريعة ربما ما جرى أمامنا من همجية أفزعنا،
كنتُ أبكي أبي، هدوؤه أخافني جداً، و همجيتهم أيضاً . .
حالي لم يختلف كثيراً عن حالِ والدي و أخواتي،
فقد كان الرعب هو المسيطر و يبدو أنه ظهر جلياً للمعاتيه المنتشرين في أرجاء المنزل،
وهذا كان خطأً كبيراً ارتكبناه بصراحة . .
إذ أنهم اغتنموا فرصة أنهم اعتقلوا رجال البيت و لم يبقَ أحد سوانا نحن انا وإخوتي و أمي فأخذوا ينهبوا بكل أريحية!،
ثلاث سيارات مع أربعة أجهزة كمبيوتر محمولة غير هاتف والدي و غير المبالغ التي أُخِذَت من الخزنة في حين لم تكن لوالدي من الأساس!،
إذ أن كل ما لوالدي من مال مُودَع بحسابه البنكي الذي لحسن الحظ لم تَطالُه أيديهم.

في عصر اليوم ذاته سمعنا الباب يُدَق، لن يُصدق أحداً حالة الاستنفار التي جَرَت بالبيت، وكل واحدة تدفع الأخرى لأن ترد على الباب، حتى جاءنا صوتُ امرأة علمنا بأنها إحدى الجارات فاطمئنينا،
في اليوم التالي وصل عمي إلينا -لأنه بمحافظة أخرى-،
و عصراً أراد أن يذهب ليُتابع قضية والدي [المجهولة أساساً]،
وبينما هو يُخرِج سيارته من باحةِ المنزل لمح شاحنة تقف على مسافة أمتار قليلة من المنزل،
ثم فجأة يقول أحدهم للسائق بصوت مرتفع بأن هناك رجلاً يخرج من البيت،
يُلقي عبارته ويركب إلى جانب السائق،
نزل عمي -برفقة ابن عمٍ لي- على الفور متجهاً للشاحنة وهو يسألهم عن ما يريدوه لكن السائق انطلق بأقصى سرعة لدرجة أأن عمي كاد يسقط وهو يحاول اللحاق بهم،
تخيلوا أنهم لم يكتفوا بغنيمتهم التي أخذوها قبل ذلك بيوم بل طمعوا بالمزيد إذ يظهر جليَّاً أنهم كانوا يخططون لنهب الأثاث!.

هذه القصة ذكرني بها عمي اليوم في زيارته لنا و أكَّد بأنه إن رأى السائق الآن أمامه فسيعرفه بل و وصفه لنا أيضاً.

حقيقة لم أرى بحياتي قذارة گ هذه!.