الموضوع: كتاب - لحظات#
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-20, 08:28 PM   #17
rooz

الصورة الرمزية rooz
ⓑⓛⓐ©ⓚ ©ⓐⓣ

المكان »  جوف القمر°
الهوايه »  نثر حروفي~
MMS ~

 الأوسمة و جوائز

افتراضي













لحظة*إنطفاء*

إنطفأت شمعتي..
ذهب وميضها..
وتلاشت إنارتها..
وذاب الشمع المحيط بها..

أهبت عليها رياح الحياة المريره..؟!
أم صفعتها موجة بحرٍ عنيفه..؟!

حاولت الصمود..
ولكن القوة لا تضاهي الجحود..

إنطفأت بعد أن أنارت كهف الظلام وعمق المحيط..
في مدة قصيره ..
حُكم عليها أن لا يظهر منكِ وميض..

حكم جائر وكاسرٌ للحديد..


لحظة إنطفاء..
أتعتري قلبك نوبة جليد..


لحظة لا أستطيع عنها أن أحيد..
حقاً سحقاً لها من لحظه..

حين تعيش كالمُسير..
لا تلفتك تلك الأشياء التي لطالما أثارت بقلبك وميض..

حين تبتسم فقط لكي لا تُظهر الظلام الدفين..

حين ترضى بما فرضه الواقع ولو كان لك بالقلب ضجيج..

سأخبرك عزيزي..
أنك قد أنضميت إلى حجرة المنطفئين..

يُقال..
لا دخان بلا نار..
وأنا أيضاً أقول لا إنطفاء بلا طفاية حريق..
سواءً كانت ريح أو ماء أو جليد..

تلك الشمعه ...
بهتت قبل حلول المغيب..
وأنطفات قبل حلول المشيب..

ولكنها يوماً كانت تُنير..!
كان تضيء كل باهت تمر عليه..
كانت تحرق نفسها لأشعال غيرها..
كانت يوماً أملاً بهيج..
وأجمل ما يمكن أن يكون للجمال من نظير..

كانت تضيء كل باهت تمر عليه..
حتى إنتهى الوميض..
وأنقطع الفتيل..

كانت تضيء كل باهت تمر عليه حتى بهتت هي..

إختصاراً وليس إيجازاً..
هذه قصة شمعتي والهبوب المرير..

ماذا عن شموعكم وأنطفائها..



لحظة إنطفاء...
أن عشتها فأنت لا تعيش..
تحاري الواقع وأنت عنه تحيد..
صمتْ مريب ..
وحالةٌ من اللاشعور الغريب..

بهذه اللحظة..
لا تحاول إشعال الفتيل..
وأنتظر حتى تنتهي الرياح ويذوب الجليد..
قد تنير من جديد...
أو تمكث أنت وذاك الظلام المخيف...


لحظة إنطفاء ..
حقيقتها أنك تعيش ولا تعيش..
تعد عليك حياةٌ وأنت ميت..


ونتيجة هذا الإنطفاء..
لعلك تجد من يشعل تلك الشمعة من جديد..
أو تضيء شمعةً أخرى وتنسى الليالي والظلام الحليك..



حروف مبعثرة*
إنطفاءت شمعتي وهناك إفواجاً تقف بإنتظار أن تشعلهم ..
فمالبثوا إلا أن أستدار الجميع..
ولم يحاول أحداً منهم الإقتراب مني لعلني أنير..
هي فقط كانت تضيء كل باهت تمر عليه حتى بهتت هي*











 
التعديل الأخير تم بواسطة قيثارة ; 11-10-20 الساعة 08:13 PM

رد مع اقتباس