عرض مشاركة واحدة
قديم 08-28-21, 08:05 AM   #2
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



سيرة أمهات المؤمنين ..... ))

السيدة خديجة رضي الله عنها .... ( 2) ..... ))

كانت السيدة خديجة رضي الله عنها قد سمعت عن جميل صفات النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأكدت من ذلك بعد أن عمل لها في تجارتها ولمست عن قرب من صفاته أكثر مما سمعت ، مما أوقع محبته في قلبها وجعلها ترغب فى الزواج منه .. )

وتتحدث كتب السيرة عن حادثة وقعت للسيدة خديجة رضي الله عنها ، فقد روى الإمام ابن إسحاق في المغازي قال:

كان لنساء قريش عيد يجتمعن فيه في المسجد الحرام حول الكعبة المشرفة، فاجتمعن يوماً في يوم العيد فيه، فجاء يهودي فقال: أيا معشر نساء قريش ..!
إنه يوشك فيكن نبي قرب وجوده، فأيتكن استطاعت أن تكون فراشاً له فلتفعل
فحصبنه النساء (رمينه بالحصباء ) وأغلظن له القول ، ويقال أن هذ الكلام من اليهودي وقع فى قلب السيدة خديجة رضي الله عنها ..

وسواء أكان هذا الكلام أثر فيها أم لا ، فمن المؤكد أن ما سمعته ورأته من صفات النبي صلى الله عليه وسلم كان العامل الأساسي الذي دفعها إلى أن تعرض عليه الزواج بواسطة إحدى صديقاتها ،

.. ولندع صديقتها تحكي لنا عن ذلك عن نفيسة بنت منية رضي الله عنها قالت :- أرسلتني خديجة دسيسا إلى محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن رجع من الشام ، فقلت : يامحمد (صلى الله عليه وسلم ) مايمنعك أن تتزوج ؟

قال : مابيدي ما أتزوج
قلت :فإن كنت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ، ألا تجيب ؟
قال : فمن هى ؟ قلت :خديجة

قال : وكيف لى بذلك ؟
قلت : على ، قال : فأنا أفعل
فذهبت فأخبرتها وأرسلت إليه أن يأت فى ساعة كذا وكذا ، وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها ..

واختلفت الروايات فى من تولى تزويجها فمنهم من قال والدها ومنهم من قال عمها ، لأن والدها توفى في حرب الفجار، والأرجح أن عمها هو من تولى تزويجها ...

وأعلمت السيدة خديجة رضي الله عنها أهلها فوجدت منهم قبولا وترحيبا ، وحددت للنبي صلى الله عليه وسلم وأهله موعدا يحضرون فيه ..
.. ، وحضر النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في عمومته وتزوج بها وفقا للعادات المتبعة في زواج الأشراف من أهل مكة ، حيث تبدأ بخطبة من أهل العريس يوضحون فيها رغبة ابنهم في الزواج من العروس ويسمون المهر ،

.. وتذكر المصادر أن أبا طالب هو الذي خطب يومئذ ، ثم يرد أهل العروس بخطبة أخرى يوافقون فيها ويباركون الزواج ، وتم الزواج الميمون ..
والمشهور عند المؤرخين أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة رضي الله عنها وعمره خمسة وعشرين عاما وعمرها أربعين عاما ..
ولقد واست السيدة خديجة النبي صلى الله عليه وسلم بالنفس والمال ورزقه الله سبحانه وتعالى منها البنين والبنات

فولدت له السيدة خديجة رضي الله عنها كل أولاده ، ما عدا إبراهيم فإنه من ماريا القبطية ، وكان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة : القاسم ، وبه يكنى ، ثم ولد له زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة وهى أصغر بناته وولدت قبل البعثة بخمس سنين
ثم ولد له في الإسلام : عبد الله فسمى الطيب والطاهر رضي الله عنهم جميعا ..
( فأما أولاده الذكور فقد ماتوا جميعا ، وكان أول من مات من ولده القاسم ثم عبد الله ثم إبراهيم مات في المدينة )

وأما الإناث فقد عشن حتى تزوجن وكلهن توفين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما عدا فاطمة رضي الله عنها فقد توفت بعده بستة أشهر ..
ولم يتزوج عليه الصلاة والسلام على السيدة خديجة رضي الله عنها في حياتها أحدا ..
ولنا لقاء متجدد بإذن الله


 

رد مع اقتباس