عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-23, 09:37 PM   #8
الْياسَمِينْ

الصورة الرمزية الْياسَمِينْ

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  04-29-24 (05:01 PM)
المكان »  أرض الصداقة والسلام
الهوايه »  فنون الأدب / السفر/ الفروسية/ الكراتيه

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مطر أيلول مشاهدة المشاركة
من لم يمتلك عدواً لن يعلم ابداً معنى أن يمتلك صديقاً ... فلسفة من نوع ٍ مختلف

تبدأ الحياة بصرخة و تنتهي بصمت ...
كل النساء حول الميت تبكي و الرجال يمسحون دمعتهم بوقار ! هل هو وجع الفراق على الراحل أم رهبة التواجد قرب مَلَك ِ الموت ِ على ذات ِ القبر و محاولة مكشوفة لتشتيت تركيزه في الوجوه الحاضرة ! هل هو حب حياةٍ أم زهد !

كل عشاق الكون يتشابهون في أكاذيبهم : أنت َ / أنت ِ الحياة ... و في المحاكم الشرعية يتنازلون عن حياتهم المنشودة بتوقيع ٍ صغير في أدنى ورقةِ طلاق و يَشرعون بحياة ٍ جديدة ... أحقاً بأن العشاق يحصلون على فرصتي حياة ! أم يموتون مرتين !

و ذاك الشاعر الدمشقي الذي يؤنث الحب .. لم اسمع يوماً ولو من باب الدعابة بأن سيدة ً انتقدته ُ

و الأديب المقاوم خارج حدود الوطن ادعى بأن القضية مذكر .. لم يُشرع أحدهم لسانه في وجه ِ اغتصابه ِ لجنس القضية التي تسمو عن ذلك


رغم اختلافنا في الأراء لكننا نتشابه ُ في التعبير لأننا ننساق مع التيار و لا نملك الجرأة لمواجهة السيل


كتلك الصديقة التي اسرفت في الزلغوطة في عرس ٍ مغلق ٍ

ف تناست بأنها تملك صوتاً للإجابة عن سؤالك ِ المُبهم
كما فعلتْ بقية ُ الصُحبة


و على مبدأ " الذي يسأل يتوه " كان لزاماُ عليك ِ أن تتوهي حين تطرحين نصف السؤال ف تلقين َ نصف الإجابة



الحياة هي الكمُّ الهائل ِ من الفرص التي ندرك في نهاية الرحلة بأننا فقدناها عبثاً و أضعنا اللحظة التي كان من الممكن فيها أن نبني رأياً صحيحاً عنها في قرار ٍ سليم

ابدع علي الصافي في تساؤله على الصفحات الاولى في جريدة الجريدة الكويتية

إن كان ما نحياه " لا شيء "
فأي هامشية يزخر بها العمر ؟


و لكنه فتح باب التساؤل على تساؤله :


إن كان ما نحياه " كل شيء "

فأي هامشية ٍ يخبئها نهاية ُ العمر ؟



...


تمهلي يا صغيرتي فأنا لم أكمل بعد ُ الحكاية


عدنا فقط إلى مبدأ الكأس نصف الفارغ و نصف الممتلئ

و اختلاف النظرة و اختلاف الغاية و سذاجة المثقفين


ولذلك سأسديك نصيحة صغيرة : إياك ِ و اعتناق ُ الإيمان بالوصية التي تصرين على كتابتها على جسدك

( الحياة هي ما نحياه )

ربما تكون مقولتك صادقة و ربما خاطئة حين يجزم ُ أحدهم القول َ بأن الحياة فيما لم نحياه

و نعود إلى ذات الكأس مرة ثانية و اختلاف النظرة و الغاية و فلسفة المثقفين

لسنا مضطرين إلى اثبات أي نصف هو الطاغي في الكأس و لكننا متيقنين بأنها كأس ... و كذلك الحياة


و الآن اتركك تكملي مأدبة الذبح بسكينك ِ الحاد على جسد ضحية ٍ بيضاء

فما قلته ِ لم يكن مجرد صدى ... و الروح لا تأتي لاحقاً للصوت
الصوت ذاته هو صدى الروح حين تصمت ُ


جميل ما قرأت ُ هنا يا سيدتي و تمازج الأضداد في تساؤلات الفكر على مسرح الابداع لذلك أحببت أن اشاركك قليلاً في رقصتك الشرقية ثم اتنحى جانباً كي أفسح المجال لك في متابعة تناغم الحرف على خصر السطر

لك احترامي و تقديري
القدير مطر أيلول
و القراءات التي تشبع نهمنا ..
لك الروعة يا ضوء على وجودك هنا ..
نداء بأن تعود إلى هذا القسم
فمثلك مدرسة نتعلم فيها منك


 

رد مع اقتباس