عرض مشاركة واحدة
قديم 09-24-23, 07:06 AM   #33
عطاء دائم

آخر زيارة »  يوم أمس (07:08 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أئمة الهدى مصابيح الدجى



أبو بكر الصديق رضي الله عنه
أول الخلفاء الراشدين

الجزء 3

مناقبه وفضائله:

عن أسماء بنت أبي بكر قالت جاء الصريخ إلى أبي بكر فقيل له أدرك صاحبك فخرج من عندنا وإن له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال فلهوا عن رسول الله وأقبلوا إلى أبي بكر فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول تباركت يا ذا الجلال والإكرام، أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة.

وذكر أهل العلم والتواريخ والسير أن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه شهد مع رسول الله صلّ الله عليه وسلم بدرًا وجميع المشاهد، وثبت مع رسول الله صلّ الله عليه وسلم يوم أُحد، ودفع إليه رسول الله صلّ الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم فكان يعتق منها ويقوي المسلمين ولم يشرب الخمرة لا في الجاهلية ولا في الإسلام وهو أول من جمع القرآن.

وذكر محمد بن إسحاق أنه أسلم على يده من العشرة المبشرين خمسة هم عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.

وقد كان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكّاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرءان، وكان أفضل الصحابة وأذكاهم، ومن فضائله رضي الله عنه ما شهد به عمر بن الخطاب حيث قال أمرنا رسول الله صلّ الله عليه وسلم أن نتصدّق ووافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلّ الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك؟

قلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، قال له رسول الله صلّ الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك؟ فقال أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت لا أسابقك إلى شىء أبدًا أخرجه الترمذي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم(ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر)،

فبكى أبو بكر وقال هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله، وعن أنس قال لما كان ليلة الغار قال أبو بكر يا رسول الله دعني أدخل قبلك فإن كان حية أو شىء كانت لي قبلك، قال (ادخل) فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيديه كلما رأى جحرًا قال بثوبه (أخذ بثوبه) فشقه ثم ألقمه الجحر حتى فعل ذلك بثوبه أجمع قال فبقي جحر فوضع عَقِبه عليه، ثم أدخلَ رسول الله فلما أصبح قال له النبي صلّ الله عليه وسلم (فأين ثوبك يا أبا بكر)؟

فأخبره بالذي صنع فرفع رسول الله صلّ الله عليه وسلم يديه وقال (اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة) فأوحى الله إليه أن الله تعالى قد استجاب لك أخرجه أبو نعيم في الحلية.

وعن الزهري قال قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم لحسان هل قلت في أبي بكر شيئًا؟ فقال نعم، فقال قل وأنا أسمع فقال:

وثاني إثنين في الغار المنيف وقد
طاف العدو به إذ أصعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا
من البرية لم يعدل به رجلا

فضحك رسول الله صلّ الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال (صدقت يا حسان هو كما قلت) أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة.

وعن قيس قال اشترى أبو بكر بلالاً وهو مدفون في الحجارة بخمس أوراق ذهبًا فقالوا لو أبيت إلا أوقية لبعناك، فقال لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.

... يتبـــــــــ؏....


 

رد مع اقتباس