في فترة من حياتي، كنت أعيش نقاشات طويلة مع نفسي… أبدأ بفكرة إن الإنسان لازم ما يرفع سقف طموحاته عشان ما يتعشم ويتكسّر بعدين، وأوصل لفكرة ثانية إن الطموحات العاليه والاحلام اللي شبه مستحيله هي اللي تعزز قوة النفس البشرية لتحقيقها
كنت مؤمنة إن الإنسان لازم يتحدى نفسه ويوسع مجاله دام ان الشيء اللي يطمح له في نطاق المنطق والغير مستحيل، وفي هذا الجانب كان عندي طموحات قد تكون بسيطة للبعض ولكن بالنسبة لي عظيمة وبعضها كانت صعبة وتحتاج العديد من اللمسات الخارجية لتحقيقها
ومن مكاني الآن، لما أرجع أتأملها اشوفها كانت احلام خيالية ربطتنا مشاعر عاطفية لا اكثر، والمفاجاة أني عجزت عن تحقيقهم كلهم، وخيبتي من نفسي كانت مؤلمة بقدر ما كانت أحلامي عظيمة
لكن المضحك المُبكي، إن بعد كل هالسنين كل الأحلام اللي تخلّيت عنها ما ماتت، باقي تعيش داخلي كغصّة وشعور ثقيل مايزول، صحيح ان الموضوع مخيب ولكن نقدر نتعايش، زي طالب تعب واجتهد عشان يدخل تخصص “ممتاز”، بس ظروف بسيطة أجبرته يكتفي بتخصص “جيد”، ما هو الحلم لكنه جزء من الواقع
فقدان الهدف ومواصلة تكرار الأيام بدون الشغف السابق هو ضريبة قناعاتي السابقة ورغم ذلك لا اعتقد ابدا انها خاطئة بس ألوم طريقة تعاملي معاها، ألوم استعجالي، توقّعاتي، وربما قلة صبري
ومع هذا .. وحتى أتعافى وأجدد شغفي سأعيش على ذات الفكرة .. مع عدم الأمان لتحقيقها وعدم قمع ذاتي والترضي بما هو متاح فقط.