حكمة المنتدى لهذا اليوم:
" الفرق بين نظرة الإسلام
والنظرة التشاؤمية، هو أن الإسلام ينظر للحياة كما ينبغي أن تكون، أما التشاؤم فإنه ينظر للحياة كما هي".
عميقة جداً.. وتعطي تصور واضح عن كيف يجب أن يمارس الإنسان حياته..
إلا أنه دائماً يخطر في بالي سؤال:
ما
الاسلام الذي نريده؟ أو.. ما
الاسلام الذي نرغب في أن نعيشه في هذا القرن ومع تغير الأجيال والمفاهيم!؟ أو قد يكون الكثيرون منّا يعيشونه بالفعل... ولكن حسب تطورات العصر!
هل
الاسلام أصبح مقتصر فقط على الصلاة والصوم ؟ وباقي التعاملات في المجتمعات الاسلامية لا يهم كيف تُقام سواء بخلق اسلامي أو بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة!
لنعترف أولاً أننا لا نعيش في مدينة فاضلة، فالفساد أذرعه كثيرة وأصبحت تصل إلى عتبات البيوت، وأن الانفصام العقلي بين نكران وجود الفساد بجميع مستوياته الاخلاقية والاقتصادية والاجتماعية وبين الادعاء بالالتزام الديني والأخلاقي على مستوى كبير وفاحش يدعو إلى التأمل!!
مصطلحات كثيرة في هذا المجال تدعو للبحث فيها، كالحرية مثلاً! فالتحول من الحياة التقليدية التي تم بنائها على العادات والتقاليد تنكسر كل يوم بفعل عوامل التحرر المصوبة للمجتمعات بدقة، وبساطة الحياة التي أعتقد أنها تصنع الأخلاق أصبحت أمر منقرض في ظل تغول العولمة والرأسمالية حتى على مساحاتنا الخاصة وحياتنا الطبيعة.
مقولات مثل " طبيعة لبس الفتاة لا تعكس أخلاقها" و " تعطر الفتاة بشكل فجّ لا يعكس أخلاقها" و " مجموعة الألوان التي تضعها الفتاة على وجهها لا يعكس أخلاقها" و "أرتداء الشاب لملابس غير مناسبة حرية شخصية" والكثير غير ذلك هي من أشكال التحرر الغير مدروس.
والآن.. كم هناك ممن يتركبون الكثير من المعاصي وبنفس الوقت يملأون دفاترهم الواقعية والافتراضية بأن " الله غفور رحيم"، أو يرفعون أيديهم إلى السماء داعين الله إلى زيادة رزقهم وفتح أبواب الجنة لهم، وكأن
الاسلام اليوم هو آية قرآنية ودعاء فقط.. في ظل بحر من الذنوب، فهل
الاسلام أن نرتكب المعاصي ومن ثم نرجو الرحمة بدون وجود رغبة حقيقية بتركها؟
إن نظرة
الاسلام هي أن تكون حياة الفرد تسير بالطريق الصحيح بكافة تفاصيلها، إلا أن النظرة ليست تشاؤمية حينما نصف بعض الواقع، لعل التغيير يكون الأداة الأكمل لتكون الحياة كما يريدها الباري جلّ في علاه، فأينما أخذتنا خطواتنا أو حيثما لمست أصابعنا من الأجدى ان نتذكر دائماً أن الأخلاق لا تتجزأ.. والاسلام اليوم لا يختلف عن
الاسلام منذ نشأته، وكل ما تعيشه المجتمعات من انحلال أو التزام هو بفعل اختلاف الوازع الديني الذي يعيشه الفرد داخل المجتمع، ومشكلة المجتمع في أحيان كثيرة هي: "في ظل كل مغريات الحياة الكثيرة، لا بأس من الاستمتاع بها بأي وسيلة كانت.. أو الاستمتاع بقدر معين" بغض النظر عن ما ستكسره هذه المتعة من مبادئ وأخلاق وعفة.
الراوي.