 |  | |  |
|
رأسها مزدحم كمدينة لاتنام
وقلبها يتنفس بصعوبة وكأن
أحدهم يضغط عليه بيديه
جلست أمام أحدهم
ظنت أنه الوجهه التي تستطيع
أن تحمل إزدحامها
تحدثت
تحدثتُ كثيرًا
وكأنها تفتح نوافذ روحها
كلها دفعةً واحدة
وأُسقط الكلمات
من أعلى قلبها بلا حساب
كانت تبحث عن صدر يشبه الرّاحة
وعن نظرةٍ تقول أنا هنا أكملي
لكنها لم تنتبه
أنها تتكلم أمام شخص
لا يفهم ثقل الوجع
شخص لم يتذوق
يومًا طعم الانهيار
لم يعرف كيف يكون الإنسان هشًا
وهو يحاول أن يبقى واقفًا
كانت تقول أنا متعبة
وكان يسمعها أنا ضعيفة
كانت تقول أثق بك
وكان يسمعها أنت تملك السيطرة
كانت تظن أن الحديث يخفف الألم
ولم تكن تعلم انها أعطت
نافذة إلى أعماقها لم يقدرها
بعد ذلك
جلست في صمت طويل
اعادت الاحاديث كمشهد
كأنها تراقب من بعيد
وتقول
يا ليتني صمت
يا ليتني اختصرت
يا ليتني بكيت وحدي
ثم فهمت
لم يكن الخطأ في أنها تحدثت
ولا في أنها أظهرت حزنها
ولا في أنها كانت صادقه
الخطأ فقط كان في
إختيار تلك الأذن التي سمعت
فبعض الآذان لا تُنصت
وبعض القلوب لا تتسع
وبعض الوجوه لا تشبه
الأمان مهما حاولت أن تصدقها
تعلمت شيئاً
أن الصدق ليس إلا خُرافه
وأن الحزن حين يسقط
أمام من لا يعرف ألمه
يتحول إلى سكين في الذاكرة
رغم ذلك
لم تلعن طيبها
ولا صدقها
ولا قلبها الذي فاض حين وثق
ستلعن اللحظة التي ظنت فيها
أن كل من ينصت يستحق الثقه
غادرت وهي تردد
مشاعري ثمينة
وحكايتي لا تُروى
وصمتي أعمق من الكلام
أنا لم أُخطئ
ولكن اسأت الإختيار
وضعت قلبي في يد باردة
ظننتها مغلفه بالبياض
ولم تكون سوى يد هشه
لاتُمسك بورقه
في مهب ريح
هوس# | |
 | |  |
( اختياراتي مدمرة حياتي )
أحمد سعد لو في شي يشفع له ( هالمطلع )
العيب لا فينا و لا في الأطراف الأخرى ..
كما ختمتِ يا هوس .. اختياراتنا !
نص يواجه الحقيقة .. بلا رتوش