الموضوع
:
سلسله ألفاظ قرآنية
عرض مشاركة واحدة
01-28-26, 07:29 PM
#
12
مريم كامل
مواضيعي
/
مشاركاتي
الحاله »
رقم العضوية »
27942
التسجيل »
01-02-2025
فترة الإقامه »
579 يوم
آخر زيارة »
اليوم (01:52 PM)
المشاركات »
5,421
السمعه »
العهد
(العهد) لغة: حفظ الشيء ومراعاته حالاً بعد حال، وسمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدًا؛ ومنه قولهم: عهد الرجل يعهد عهدًا؛ والجمع: عهود؛ ومنه اشتقاق العهد الذي يُكتب للولاة؛ و(المعاهد) في عرف الشرع، يختص بمن يدخل من الكفار في عهد المسلمين.
و(أهل العهد) هم المعاهدون، والمصدر المعاهدة، أي: إنهم يعاهدون على ما عليهم من جزية. فإذا أسلموا ذهب عنهم اسم المعاهدة. و(العهدة): الكتاب الذي يستوثق به في البيعات.
ولفظ (العهد) ورد في القرآن في نحو أربعين موضعًا،
منها أربعة عشر موضعًا ورد كفعل، كما في قوله تعالى: {أو كلما عاهدوا عهدا} (البقرة:100)، وورد في المواضع المتبقية كاسم، منها قوله سبحانه: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} (البقرة:40).
ولفظ (العهد) في القرآن ورد على ستة أوجه:
أحدها: الإمامة؛ وعليه فُسِّر قوله تعالى: {لا ينال عهدي الظالمين} (البقرة:124)، قال مجاهد: لا يكون إمام ظالمًا. وهذا على قول في تفسير (العهد) في الآية.
ثانيها: الميثاق؛ ومنه قوله تعالى: {الذين ينقضون عهد الله} (البقرة:27)، يعني: ميثاقه الذي واثقهم به؛ ومثله قوله سبحانه: {أتخذتم عند الله عهدا} (البقرة:80)، أي: موثقاً.
ثالثها: الأمر، ومنه قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل} (البقرة:125)، أي: أمرنا إبراهيم وإسماعيل بتطهير البيت الحرام من الأوثان والأنجاس.
رابعها: الحلف، ومنه قوله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} (النحل:15)، أي: أوفوا بالأيمان التي تحلفون بها، ولا تنكثوا بها؛ ومنه أيضًا، قوله سبحانه: {ومنهم من عاهد الله} (التوبة:75)، أي: حلف بالله.
خامسها: التوحيد، وعليه قوله تعالى: {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} (مريم:87)، يعني: التوحيد والعمل الصالح؛ قال ابن عباس رضي الله عنه: العهد شهادة أن لا إله إلا الله، ويبرأ إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجو إلا الله سبحانه.
سادسها: الوفاء بالأمانة؛ ومنه قوله سبحانه: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} (الأعراف:102)، أي: وفاء وأمانة.
الميثاق
أصل مادة (وثق) يدل على العقد والإحكام، تقول: وثقت به أثق ثقة: إذا سكنت إليه، واعتمدت عليه؛ وتقول: أوثقته: إذا شددته برباط؛ والوَثاق والوِثاق: اسمان لما يوثق به الشيء؛ والميثاق: العهد المحكم، ويجمع على مواثيق؛ والوثقى: تأنيث الأوثق.
وهذا اللفظ ورد في القرآن في تسعة وعشرين موضعًا كاسم؛
(الميثاق) في ثلاثة وعشرين موضعًا، منها قوله تعالى: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} (البقرة:27)، و(الموثق) ورد في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: {حتى تؤتون موثقا من الله} (يوسف:66)؛ و( الوثاق ) ورد أيضًا في موضعين، أحدهما: قوله تعالى: {فشدوا الوثاق} (محمد:4)؛ و(الوثقى) في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} (البقرة:256)؛ ولم يرد هذا اللفظ كفعل إلا في موضعين، أحدهما: قوله سبحانه: {وميثاقه الذي واثقكم به} (المائدة:8)؛ وثانيهما: قوله تعالى: {ولا يوثق وثاقه أحد} (الفجر:26).
وتفسير لفظ (الميثاق) في القرآن جاء على وجوه:
أحدها: بمعنى العهد المؤكد باليمين، من ذلك قوله تعالى: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه}، أي: لا يوفون بما عاهدوا الله عليه من الالتزام بأحكام ما شرعه لهم. وعلى هذا المعنى جاء أغلب استعمال هذا اللفظ في القرآن.
ثانيها: بمعنى الحَلِف، وعليه قوله تعالى: {حتى تؤتون موثقا من الله}، أي: حتى تحلفوا بالله لتأتني بيوسف عليه السلام.
ثالثها: بمعنى العقد، وعليه قوله تعالى: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} (النساء:21)، أي: عقد الزواج الذي يجرى بين الزوجين؛ وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد وغيرهما.
رابعها: بمعنى الهدنة والمعاهدة، ومنه قوله سبحانه: {فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} (الأنفال:72)، أي: بينكم وبينهم هدنة ومعاهدة؛ ومثله قوله سبحانه في كفارة القتل: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق} (النساء:92) .
خامسها: بمعنى اسم الشيء الذي يُشدُّ به؛ ومنه قوله تعالى: {فشدوا الوثاق}، أي: أحيطوهم ربطًا بالوثاق.
سادسها: بمعنى الربط والشد بإحكام، وهو قوله سبحانه: {ولا يوثق وثاقه أحد}، أي: لا يتولى ربط الكافر بالوثاق أحدٌ غيره سبحانه.
سابعها: بمعنى الإيمان والإسلام؛ وعليه قوله سبحانه: {فقد استمسك بالعروة الوثقى}، أي: استمسك بالإيمان والإسلام، فلا يضل بعدُ. وهذا على وجه في تفسير (الوثقى).
ثم ها هنا بعض الفروق التي تذكر بين هذه الألفاظ؛ فالفرق بين (العقد) و(العهد) يظهر من وجوه ثلاثة؛ أحدها: أن العقد أبلغ من العهد؛ فأنت تقول: عهدت إلى فلان بكذا، أي: ألزمته إياه؛ وعقدت عليه وعاقدته ألزمته باستيثاق؛ وثانيها: أن العقد يكون بين اثنين أو أكثر، ولا يكون من واحد؛ والعهد قد ينفرد به الواحد، وقد يكون بين اثنين أو أكثر؛ وثالثها: أن العقد إنما يكون بين الناس، والعهد قد يكون بين المخلوق والخالق، وقد يكون بين الناس؛ قال تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم} (يس:60)؛ وقال سبحانه: {ومنهم من عاهد الله} (التوبة:75).
وتذكر كتب الفروق فرقاً بين (الميثاق) و(العهد)، وهو أن الميثاق توكيد العهد، فهو أبلغ من العهد، يرشد لذلك قوله سبحانه {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه}، أي: من بعد توكيده.
اسلام ويب
فترة آقآمتڪ :
579 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
196
الأوسمة والجوائز لـ
»
مريم كامل
إحصائية مشاركات »
مريم كامل
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
9.36 يوميا
مريم كامل
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى مريم كامل
البحث عن كل مشاركات مريم كامل