عرض مشاركة واحدة
قديم 01-30-26, 06:33 AM   #14
مريم كامل

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (02:44 PM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



الصيام دليل على صحة الإيمان:
قال الحافظ ابن رجب: إذا اشتدَّ توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطَّلِع عليه إلا الله، كان ذلك دليلًا على صحة الإيمان، فإن الصائم يعلم أن له ربًّا يطَّلِع عليه في خلوته، وقد حرَّم عليه أن يتناول شهوته المجبول على الميل إليها في الخلوة، فأطاع ربَّه، وامتثل أمرَه، واجتنب نهيه؛ خوفًا من عقابه ورغبةً في ثوابه، فشكر الله تعالى له ذلك، واختصَّ لنفسه عمله، هذا من بين سائر أعماله.

الصوم يذهب وغر الصدر:
عن الحارث رحمه الله قال: صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن بلابل الصدر. قال أبو إسحاق ومجاهد رحمهما الله: يذهبن وغر الصدر، قيل: وما وغر الصدر؟ قال: غِشُّه.

الصوم جُنَّة من النار:
قال الإمام ابن العربي رحمه الله: إنما كان الصوم جُنَّة من النار؛ لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوظة بالشهوات، فالحاصل أنه إذا كَفَّ نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساترًا له من النار في الآخرة.

في الصوم فرح للقلب:
قال العلَّامة ابن القيم رحمه الله: الصوم...وفيه خاصية تقتضي إيثاره، وهي تفريحه للقلب عاجلًا وآجلًا، وقال رحمه الله: الصوم...أي حسن يزيدُ على حسن هذه العبادة التي تُحيي القلب وتفرحُه.

قال العلَّامة السعدي رحمه الله: الصوم، وبقية الأعمال،... فيها فرح للقلب.
الصوم زكاة البدن يُطهِّره من الأخلاق الرديئة:
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: الصوم زكاة البدن؛ أي: يُزكِّيه ويُطهِّره ويُنقِّيه من الأخلاط الرديئة طبعًا وشرعًا.

في الصوم رياضة للبدن والنفس:
قال العلَّامة ابن القيم رحمه الله: وفي الصوم الشرعي من أسباب حفظ الصحة ورياضة البدن والنفس.... الصوم...له تأثير عجيب في حفظ الصحة، وإذابة الفضلات، وحبس النفس عن تناول مؤذياتها، ولا سيَّما إذا كان باعتدال وقصد في أفضل أوقاته شرعًا، وحاجة البدن إليه طبعًا.

قال العلَّامة السعدي رحمه الله: ما ذكره الله في كتابه من الأعمال كلها؛ كالجهاد... والصوم، وبقية الأعمال،... فإنها وإن كان المقصود الأعظم منها نيل رِضا الله، وقربه، وثوابه...فإن فيها صحة للأبدان، وتمرينًا لها، ورياضة، وراحة للنفس...وأسرارًا خاصة تحفظ الصحة، وتنميها، وتزيل عنها المؤذيات.

في الصوم تمرين للنفس على قوة العزيمة والصبر والإخلاص:
قال الإمام الغزالي رحمه الله: الصوم نصف الصبر.
قال العلامة السعدي رحمه الله: في الصوم من تمرين النفوس على ترك محبوبها الذي ألفته؛ حُبًّا لله وتقرُّبًا، وتعويد النفوس وتمرينها على قوة العزيمة والصبر.

وفيه تقوية داعي الإخلاص، وتحقيق محبَّتِه على مَحبَّة النفس.

قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: من حِكَمِ الصيام: تعويد الإنسان على تحمُّل المشقَّات والتعب؛ لأن التَّرَف والنعيم وتيسُّر الأكل والشرب، لن يدوم؛ فيُعوِّد الإنسانُ نفسَه على تحمُّل المشاقِّ.

الصوم من أسباب علاج الفتور الذي يعتري المؤمن:
قال العلَّامة عبدالله بن حسن القعود: من الأمراض التي قد تعتري أحدنا بينما هو شعلة متحرك وإذا هو بدأ يتغيَّر...علاج مثل هذه الأشياء: أن يتعاهد الإنسان نفسه بالقرآن، يقرأ القرآن، يتعاهد نفسَه بالسُّنَّة، يتعاهد نفسَه بالأعمال الصالحة، يُكثِر من نوافل العبادة مع نفسه، يقوم الليل بينه وبين ربِّه، ويسأل الله أن يشد من أزْرِه، يصوم ما تيسَّر.

تلبيس إبليس على بعض الصائمين:
قال الإمام الغزالي رحمه الله: وفرقة...اغترُّوا بالصوم، وربما صاموا الدهر، وهم فيها لا يحفظون ألسنتهم عن الغيبة، وبطونهم عن الحرام عند الإفطار، وهو مع ذلك يظن بنفسه الخير، فيهمل الفرائض، ويطلب النفل، ثم لا يقوم بحقِّه، وذلك غاية الغرور.

قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله: منهم من يلازم الصوم ولا يُبالي على ماذا أفطر، ولا يتحاشى في صومه عن غيبة ولا عن نظرة ولا عن فضول كلمة، وقد خيَّل له إبليس أن صومك يدفعُ إثمك، وكل هذا من التلبيس.

من علامات قبول الصيام:
قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: قد تكون هناك علامات لمن تقبل الله منهم من الحُجَّاج والصائمين والمتصدِّقين والمصلِّين، وهي انشراح الصدر، وسرور القلب، ونور الوجه، فإن للطاعات علامات تظهر على بدن صاحبها؛ بل هي ظاهره وباطنه أيضًا.

تطهير الصيام:
كان أبو هريرة وأصحابه إذا صاموا قعدوا في المسجد وقالوا: نُطهِّر صيامنا.

تأثير من يكثر من الصيام على غيره:
قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله: لقيت...ولقيت الشيخ أبا منصور الجواليقي فكان كثير الصمت، شديد التحرِّي فيما يقول...وكان كثير الصوم والصمت، فانتفعت برؤية هذين الرجلين أكثر من انتفاعي بغيرهما.




 

رد مع اقتباس