02-11-26, 01:27 PM
|
#9 |
| | قال الرسول:"مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" لا تظن أن البلاء في النفس محصور بمرض شديد! بل يعمّ حتى الهم الذي يلحقك، والخوف الذي يُفزعك،والموضوع الذي يقلقك، وأذية الحاسد التي تجرحك، والخبر الذي يحزنك. الله يكفر عنك فقل:الحمد لله سرعة البديهة لا يمكن لأحد أن يتعلمها؛ فهي جبلّة لا اكتساب. والمجبول عليها إذا كان قارئًا مطّلعًا، ومخالطًا للناس ذا تجربة=كانت بديهته أسرع وأصوب وأمتع. وفقدُها ليس عيبًا ولا نقصًا في الشخص، العيب أن يستعجل المرء في الرد ليظهر للناس أنه سريع بديهة فيتخبّط، فيأتي بطامة يُعيّر بها!
هناك شخصٌ ينبغي أنْ تحرص على مُجانبته، وأنْ تَحذرَ مِن مُصاحبته=هو ذاك الذي إذا أحبَّ أحداً جعله مَلَكاً كريمًا، وإذا أبغض آخرَ جعله شيطاناً رجيماً.
عندما تتصفح الحالات في الواتساب فتجد غالبها لدفع الأحزان وطرد الهموم وعدم الاهتمام بهجر فلان وعلان تشعر بأن الهموم والقطيعة تسيطر على الناس.
لا تطردوا أحزانكم وهمومكم بحالات الواتساب ولا بمعرفاتكم في وسائل التواصل. اطردوها بهذا الدعاء العظيم كرروه حتى تذهب أحزانكم، وتتلاشى همومكم
لعلك رأيت من يتكبّر بماله أو يتكبر بمنصبه أو يتكبر بجاهه أو يتكبر بنَسبه كل هؤلاء بأعين العقلاء وقلوب الفضلاء في مراتب منحطّة.
وهناك من يتكبر بعلمه، مع أنه علم شرعي،
فهذا النوع من الكِبر وصاحبه=في الدرك الأسفل من الانحطاط.
وما رأيت تعاملًا حسنًا مع المتكبرين مثل عدم الاحتفاء بهم
خزائن الله لا تنفد فقط، بل لا تنقص ابدًا.
قال رسول الله : "إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ" رواه البخاري.
إذا قيل لك: "أَبْشِر"، أو "أُبَشِّرُك" فبماذا ترد؟
قال رسول الله ï·؛ لجابر-رضي الله عنه-: يا جابر، ألا أُبَشِّرُك؟ فقال جابر: بلى، بشّرك الله بالخير..." رواه البهيقى يقول: خرجت أنا وأهلي من "شقتنا الواسعة" إلى حيّ فيه فلل معروضة للبيع ندخلها واحدة تلوَ الأخرى، للفرجة لا للشراء ! ثم رجعنا إلى شقتنا فوجدناها ضيقة! وضاقت معها صدورنا. ثم تذكرت قول الرسولﷺ:"انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"
رأيت رجالًا رُزِقوا محبّة الناس، والحزن على فقدهم، لم يكونوا من أكثر الناس عملًا وشهرة، فليسوا وجهاء لهم شفاعات مرضيّة، ولا طلبة علم لهم مناشط دعوية، ولا أغنياء لهم مشاريع خيرية. فتأمّلت سيرتهم فوجدتهم ممتثلين قول رسول اللهﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" أفضليات: أفضلُ من النعمة=شُكرُها. وأفضلُ من الموعظة=العمل بها. وأفضل القائمين بالمعروف=من بدأه. وأفضلُ مِن المنصب=التواضع فيه. وأفضلُ مِمن يشاركك أفراحك=من شاركك أحزانك. وأفضلُ السائلين عنك=أول من فقدك. وأفضل أهل المعروف=من يذكر للناس معروفك عليه، ولا يذكر معروفه عليك. أسوأ الأصحاب=من يُريك أنّه يعرف كلّ شيء، وخائفٌ عليك من كلّ شيء، وليس عنده استعداد أن يقدّم لك أيّ شيء. يُحْسِن العتاب، ولا يُحْسِن اِلتِماس الأعذار. إذا رأى منك خطأ سارع بالإنكار في صورة مناصحة، وإن رأى منك حسنةً مرَّ كأنّه لم يَرَها. هو صاحبٌ بلا شك، لكنه في صورة عدوّ. من حقّ صديقك إذا أخطأت=أن تعتذر له. ومن حقّ الصداقة=أن يقبل العذر. ومن حقّ بقائها=أن يُتناسى الخطأ. بعض الأصدقاء=لا يريد أكثر من اعتذار يرد له الاعتبار، وهو يتولّى إصلاح ما كان لأحسن مما كان. بعض الآباء يتعاهدون السؤال عن أبنائهم في الجامعة، بل ربما أتى بعضهم للجامعة لمقابلة الأساتذة، حتى اتصل بعضهم بأستاذ، فقال: أنا ولي أمر فلان!! أخي، اترك ابنك يواجه مشاكله اليسيرة بنفسه، دعه يحاول حلّها، فإن أمامه مستقبلًا مشاكله أكثر وأكبر. لا تجعل ابنك ضعيفًا مهزوز الثقة. السنوات الماضية كانوا يسألون عن حكم الفوانيس، والآن يسألون عن ألبسة خاصة برمضان ـ ! ما هذا التوسّع؟! إن لم تكن بدعة فهي إضاعة للمال. تُجّار يبتكرون، ومشاهير يعلنون، ومتابعون يخسرون. من كان عنده مزيد مال=فليبادر في هذا الشهر بالصدقة وأعمال البر. وعليكم بنور القلب، ولباس التقوى. أيّها المكروب، أنت بين صبرٍ يُكتب، وذنب يُكَفّر. واعلم أن الكرب لا يدوم، وأنه كلما اشتدّ كان الفرَج أقرب. قيل لعمر رضي الله عنه:"أَجْدَبت الأرض، وقنَط الناس، فقال: مُطِروا إذَن" قد يُجدب مَن حولك مِن كل سبب، وتقنط أنت من كل أحد، إلا من الواحد الأحد، فإن كان ذلك فقد فُرّج عنك إذَن وظيفة الأم، وظيفةٌ لا يمكن لأحد أن يقوم بها غيرها، لا الأخت، ولا المربيّة، ولا الخادمة. وظيفة الأم وظيفةٌ عظيمة. فلا تقولي: أنا عاطلة عن العمل! أنتِ في أشرف عمل. |
|
| |