عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-26, 02:29 PM   #10
مريم كامل

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (01:52 PM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



القضاء والقدر - توأم رمضان 8




عمرو عبد الجليل: هل الدعاء بيغير القدر؟


أيمن عبد الجليل: كل كون بالنسبة لربنا سبحانه وتعالى شيء حصل خلاص انتهى.



عمرو عبد الجليل: يعني ندعي إزاي؟


أيمن عبد الجليل: أنت عارف ربنا كاتب إيه في اللوح المحفوظ؟ لا، ولا حد يعرف.







عمرو عبد الجليل: هنتكلم بقى إن شاء الله عن القضاء والقدر، أولاً قولنا إيه الفرق بين القضاء والقدر.



أيمن عبد الجليل: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، القضاء هو علم الله عز وجل المطلق الأزلي الأبدي اللي في اللوح المحفوظ، ربنا سبحانه وتعالى خلق الزمن، الزمن مخلوق والمكان مخلوق، فالله عز وجل يعلم كل شيء في الكون، اللي كان واللي هيكون واللي ماكانش أصلاً لو كان كيف كان يكون، كويس؟
فمافيش حاجة أبداً تبعد عن علم الله سبحانه وتعالى، ربنا سبحانه وتعالى بيتكلم عن يوم القيامة اللي هو غيب الغيوب بالنسبة لنا بصيغة الماضي، "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً" سيق خلاص انتهى مش لسه حيا، كويس؟ "وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار" "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً" "وقال الشيطان لما قضي الأمر" "ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض" كله في الفعل الماضي، فربنا سبحانه وتعالى علمه محيط بكل المخلوقات، لأن الله عز وجل مش زينا، ربنا علمه أزلي أبدي، أنا مخلوق جوه الزمن،
عندي حاضر ومستقبل وماضي، النهاردة بالنسبة لي حاضر، امبارح ماضي، بكرة مستقبل، ربنا ماعندوش الكلام ده لأن ربنا سبحانه وتعالى خالق الزمن والزمن مخلوق والله عز وجل بائن عن خلقه، مش حيدخل في خلقه لا يحل في مخلوقاته ولا مخلوقاته تحل فيه، كويس؟


فبالتالي ربنا ماعندوش حاضر ومستقبل وماضي، كل الكون بالنسبة لربنا سبحانه وتعالى شيء حصل خلاص انتهى، فربنا يعلم كل شيء، بمعنى أنت خلقت في علم الله سبحانه وتعالى وخيرت بين الأقدار وعرضت عليك كل الأقدار وخيرت بين الأقدار واخترت أقدارك بنفسك بحرية تامة وبإرادة مطلقة اخترت كل شيء كويس في علم الله، وربنا كتب الكلام ده كله في اللوح المحفوظ، نمرة اتنين بعد كدة جيت الدنيا دي عشان تنفذ اللي أنت اخترته وتشهد على نفسك ويشهد عليك سمعك وبصرك وإيدك ورجلك وجلدك والملائكة والأرض والسماء وكل شيء يشهد عليك كويس والله عز وجل فوق كل ذلك شهيد، فالمسألة إن أنت جاي تعمل اللي أنت اخترته، دي المسألة ده القضاء، ده القضاء اللي هو في اللوح المحفوظ، القدر نزول علم الله عز وجل المطلق اللي في القضاء ده في الدنيا تحققه، ماشي كويس كدة؟


فالنهاردة ربنا مقدر عليك أو مش مقدر عليك إن بمعنى عليك كلمة عليك دي بتشكل جداً مع الناس ويقولك طب أنا ذنبي إيه؟ ربنا قدر أو كتب من علمه أنت اخترت وربنا كتب اللي أنت اخترته فدي اختياراتك أنت، ربنا كتب كذا وكذا وكذا وكذا وانتهى الموضوع، فربنا بقى اللي هو كاتبه ده بيتحقق في الدنيا وهو نازل في الدنيا حتى يتحقق عندك فرصة تانية إنك تغير القدر بقى، القدر هو نزول القضاء من اللوح المحفوظ للدنيا.




عمرو عبد الجليل: طب سؤال بقى، هل الدعاء بيغير القدر؟



أيمن عبد الجليل: طبعاً، جداً، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يرد القدر إلا الدعاء، كويس؟ فالدعاء فعلاً يغير القدر بفضل الله عز وجل، بمعنى إن أنت دعيت دعاء لله عز وجل أي دعاء أياً كان، ربنا قال سبحانه وتعالى "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم" فاللي يجي يقولك أنا دعيت ربنا بقى له أد إيه بيدعي وربنا مابيستجبش كداب، إوعى تقول ربنا مابيستجبش أنت كدة كأنك والعياذ بالله بتكدب الله عز وجل، ربنا بيقول "ادعوني أستجب" مقتولش مابيستجبش هو الاستجابة مشكلتها إنها تلات أنواع مش نوع واحد، إما إن ربنا يديك اللي أنت عاوزه ده اللي أنت متخيل إنه هو ده الاستجابة، يديك اللي أنت عاوزه الآن، ربنا لو يعلم إن اللي أنت عاوزه ده ومحتاج له فيه خير ليك الآن حيديهولك، ربنا يعني هو اللي بيرزق الخلق كله منذ خلق الأرض ومن عليها حتى تقوم الساعة، كل الكائنات بقى إنس وجن وطيور وحشرات وحيوانات وأسماك في البحار وكل شيء في الكون الرزاق الله عز وجل ربنا اللي بيرزق ده كله، فشوف قد إيه أنفق سبحانه وتعالى وعز وجل من أول ما خلق الدنيا لحد ما تنتهي الأرض ومن عليها مش هيعجزه حاجة يديهالك ولا يديها لده أو ده لكن ربنا حكيم، ربنا مابيديش إلا بحكمة لو يعلم سبحانه وتعالى إن أنت لو اداك اللي أنت عاوزه الآن فيه مصلحة ليك حيديهولك مش حيفرق معاه حاجة مش حياخده لنفسه مش حيعمل بيه حاجة مثلاً، لكن لو عالم سبحانه وتعالى إن اللي أنت عاوزه الآن ده مافيش خير ليك كويس مش حيديهولك، إن كان ليك خير فيه قدام شوية حياجله لقدام شوية مالكش خير فيه خالص مش حيديهولك، يبقى أنا كدة دعيت وربنا مأستجابش؟ لا استجاب بس الاستجابة هنا اختلفت، إيه بقى نوع الاستجابة؟ إن الدعاء بتاعك يكون طالع ونازل بلاء من السما من اللوح المحفوظ فيتعالجان يتصارعان الاتنين إلى يوم القيامة، البلاء نازل والدعاء طالع فالاتنين يقعدوا يتصارعوا مع بعض ليوم القيامة، إذن البلاء مانزلش بإيه؟ بالدعاء اللي أنت دعيته، إذن استفدت من الدعاء ولا ماستفدتش؟ استفدت فايدة عظيمة جداً رفع عنك بلاء ولا تعلم أي شيء عنه وحجمه قد إيه بالدعاء بتاعك، طب افرض ماكانش في بلاء نازل مش مقدر بلاء ينزل دلوقتي خلاص يبقى الدعاء ده بإذن الله عز وجل هتجده يوم القيامة حسنات لا يمكن تتخيلها ولا تحلم بيها لما تشوف ساعتها الكرامة اللي حصلتلك من الدعاء بتاعك كنت ساعتها تتمنى أو ترجو الله عز وجل إنه ماكانش استجابلك ولا دعاء في الدنيا وأجله كله يوم القيامة للكرامة اللي هتشوفها، فإذاً ربنا استجاب ولا ماستجابش؟ استجاب وربنا سبحانه وتعالى يعني 100% ربنا سبحانه وتعالى صادق في اللي بيقوله يعني "ومن أصدق من الله قيلاً" لا أحد فربنا استجاب فعلاً لكن نوع الاستجابة أنت ماتعرفش هو إيه، فإحنا مشكلتنا إن إحنا نعرف نوع واحد بس من الاستجابة إن يا رب اديني فيديني اديني ده فيديني ده ودلوقتي، إذا مأعملش كدة يبقى مأستجبش لا استجاب فاهمني؟ لكن نوع الاستجابة بيفرق،


فطبعاً هنا الدعاء بيرد القدر بفضل الله عز وجل، كدة فرقنا بين القضاء اللي هو علم الله عز وجل المطلق المحيط في اللوح المحفوظ وبعدين نزول القضاء في الدنيا هو ده القدر، القدر ممكن يرد عنك عندك فرصة كمان تانية بعد كل اللي فات ده إنك تغير أقدارك بفضل الله عز وجل لما تدعي، بعض الدعاء يغير بعض القدر مش كل الدعاء ومش كل القدر بحكمة برضه المسألة مش بمزاجنا بحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى فلذلك الدعاء فعلاً يرد القدر بإذن الله تعالى.



يتبع





 

رد مع اقتباس