عرض مشاركة واحدة
قديم 06-20-26, 03:39 PM   #1
ناي

الصورة الرمزية ناي

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  08-31-26 (03:14 AM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي ساعة الحائًط في مُتحف الشَمعْ !



اليومَ قُلْتِ لي:

«إنَّكِ تَنْتَظِرِينَ اتِّصالي اليومَ عندما أَخْرُجُ مِنَ الدَّوام».

وإنْ كانَ جَميلًا مَجازيًّا رَبْطُكِ ساعَةَ الانتظارِ بِصَوْتي…

لكنَّكِ لا تَعْرِفِينَ…

أنَّ الأوقاتَ كُلَّها مِنْ دونِكِ…
هي ساعَةُ الحائطِ في مَتْحَفِ الشَّمْع!

والرَّبْطُ هُنا بِمَتْحَفِ الشَّمْع…
أنَّهُ لا حَياةَ لي أَبَدًا مِنْ دونِكِ…




وأيضًا لا تَعْرِفِينَ أنَّهُ في صَفِّ الاشتياق؛
أنا ذلكَ الطِّفْلُ الَّذي سَيُحْرِقُ كُلَّ ما يَمْلِكُ،
مِنْ أَجْلِ أَنْ يَتَحَقَّقَ حُلْمُهُ بِالوُصُولِ إِلَيْكِ…

وإنْ كانَ الوُصُولُ إِلَيْكِ بِحَدِّ ذاتِهِ مُقْلِقًا،
لأنَّ ساعَةَ الوَقْتِ لا تَرْحَمُ حينَ أَكُونُ مَعَكِ…

فَتُصْبِحُ عَقارِبُها أَكْثَرَ غَضَبًا،
وَتُظْهِرُ غَضَبَها في الدَّوَرانِ بِسُرْعَةٍ،
وكأنَّها نِهايَةُ العالَم!

فَسُبْحانَ مَنْ جَعَلَ مِنْ حُضورِكِ…
لَحْظَةَ خَيالٍ تُفَسِّرُ مَعْنَى جُمْلَةِ:
«جَمالُ السُّكون».


وسُبْحانَ مَنْ جَعَلَ مِنْ غِيابِكِ…
لَعْنَةً مِنْ لَعَناتِ الفَراعِنَة،
تُخَلِّفُ خَلْفَها أَهْرامًا مِنَ الحُزْنِ الَّذي لا يَنْتَهي.





أنا لَسْتُ عاشِقًا لَكِ فَقَط…
فالعِشْقُ لَحْظَةٌ شُعُورِيَّةٌ قَدْ تَتَغَيَّرُ مَعَ ظُروفِ الوَقْتِ وَالحَياة.

وأنا لَسْتُ مُحِبًّا لَكِ فَقَط…
لأنَّ الحُبَّ يَعْنِي أَنْ تُفْرِدَ شُعورَكَ لِشَخْصٍ واحِدٍ مِنْ بَيْنِ النَّاس.

أنا مَعَكِ وَدَّعْتُ العَقْلَ، وَاخْتَرْتُ الجُنُون…
لِكَيْ أُؤْمِنَ بِحُبِّكِ،

حَتّى وَإِنْ كُنْتُ في عالَمٍ مُوازٍ،
لا تَكُونِينَ أَنْتِ فيهِ مَعِي…

فَقَطْ لِكَيْ أُكَفِّرَ بِفِكْرَةِ الوُجودِ مِنْ دُونِكِ.

وأنا هائِمٌ فِيكِ…
حَتّى وَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَمْلِكُ مَشاعِرَ أَصْلًا…

لأنَّ قَلْبِي، مُنْذُ الوَهْلَةِ الأُولَى مَعَكِ،
لَمْ يَعُدْ مَعِي،
لِكَيْ أَمْلِكَ حُرِّيَّةَ مَشاعِرِهِ.




أنا رَجُلٌ…
في حُبِّكِ سَطَرَ قِصَّةً تَدْفَعُ الإِنْسانَ البَسيطَ
إِلَى الإِيمانِ بِأَنَّ المُعْجِزاتِ قائِمَةٌ عَلى أَمْرَيْنِ بَسِيطَيْنِ:

1- مَشاعِرُ عَظِيمَةٌ جِدًّا،
تَجْرِفُكَ بَعِيدًا عَنِ الواقِعِيَّة،
حَتّى تَصِلَ إِلَى مَرْحَلَةِ الإِيمانِ
بِأَنَّ أَجْمَلَ خَيالٍ مَعَها يَخْسَرُ أَمامَ أقَل ْ طلَّة من حُضورِك.

2- مَلاكٌ جَميلٌ مِثْلُكِ،
لِيُؤْمِنَ ذَلِكَ الإِنْسانُ البَسيطُ
أَنَّ في تَحِيَّةِ السَّلامِ مِنْكِ وَحْدَها شِفاءً،

وَأَنَّ في ابْتِسامَتِكِ تَعْوِيذَةَ نَصْرٍ إِغْرِيقِيَّةً،
تَكْفي لِتَجْعَلَ أَشَدَّ مُقاتِلِي إِسْبَرْطَةَ
إِيمانًا بِأَنَّ المُسْتَحِيلَ مُمْكِنٌ.

ورُبَّما…

تِلْكَ إِسْبَرْطَةُ هِيَ أَنْتِ…

وأنا ذَلِكَ المُقاتِلُ الَّذي لا يَعْرِفُ
أَيْنَ تَكُونُ نِهايَتُهُ…

........


 
التعديل الأخير تم بواسطة عطاء دائم ; 06-21-26 الساعة 01:52 PM

رد مع اقتباس