من ضعف اليقين أن يقول العبد: قد دعوت فلم يستجب لي؛ وهو يدل على القنوط، ويمنع إجابة الدعاء. قال رسول اللهﷺَ: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل؛ يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي). متفق عليه ففسر النبيﷺَ الاستعجال بأن يقول العبد، قد دعوت فلم يستجب لي، وبين أن ذلك يمنع إجابة الدعاء.
ولأجل فتية آمنوا بربهم وقالوا: (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا) كانت الشمس تزاور عن كهفهم، وإذا غربت تقرضهم، أي تميل لجهتهم ثم تعدل عنهم لأجل أن لا تتغير صورهم وأبدانهم. فمن لجأ إلى الله بصدق وإخلاص سخر له كل ما في الكون.
من فضل الله وكرمه أنه إذا قَبِلَ منك الطاعة يَسَّرَ لك أخرى لم تكن في الحسبان، بل وأبعدك عن معاصيه. تأمل قوله تعالى: (فأما مَن أعطى واتقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى)
الغناء ينبت النفاق في القلب، ويثير الشهوات.. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: من علامات النفاق: قلة ذكر الله، والكسل عند القيام إلى الصلاة..وقلّ أن تجدّ مفتونا بالغناء إلا هذا وصفه.
قال سفيان الثوري: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. قال ابن تيمية: و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى. وقال يعقوب عليه الصلاة والسلام: (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) مع قوله: (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل.
كل يوم يقترب العبد من أجله مرحلة؛ والمغبون من ينقص أجله ولا يزيد عمله الصالح.. قال ابن الجوزي رحمه الله: أسفًا لعبد كلما كثرت أوزاره قلَّ استغفاره، وكلَّما قرب من القبور قوي عنده الفتور. [التبصرة لابن الجوزي]