منتديات مسك الغلا
 

ساعي البريد في نسخته الرابعه جاهز لإستقبال إهداءآتكم لإرسالها لمن تحبون من الأعضاء - للإطلاع إنقر على هذا الشريط إدارة المنتدى

Like Tree1Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-23, 07:52 AM   #1
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي مفاتيح كسب القلوب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



درس رقم 1⃣


ياأحبة ركزوا معي

نريد أن نكسب القلوب ليس بالمجاملة ولا بالمداهنة ولا بتمييع ديننا ولا بالتنازل عن المبادئ والأهداف، وإنما بمكارم الأخلاق، كما قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) والحديث عند أحمد في المسند.

ولماذا كسب القلوب؟

ليس من أجل الدنيا، ولا متاعها ولا من أجل أنفسنا وإظهار محاسنها ، لا والله،
بل ولا من أجل تملق الناس وطلب محامدهم وثنائهم؛

إنما من أجل ربنا تعبدا وتقربا، فإن الله يحب معالي الأخلاق، ويبغض سفسافها، واتباعا لحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم فقد كان أحسن الناس خلقا،
وكسب لحب وقرب نبينا يوم القيامة كما قال صلوات الله وسلامه عليه (إن من أحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا). حسنّه الترمذي.
وتطبيقا لتعاليم شرعنا وآداب ديننا

فقد قال صلى الله عليه وسلم (وخالق الناس بخلق حسن).

وشوقا للجنان وتثقيلا للميزان

فقد قال صلى الله عليه وسلم (فأكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق) صححه الترمذي وقال غريب.

وما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلقٍ حسن،
وتخلقا وتأدبا وإيمانا فأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.

فإن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم. كما في حديث عائشة وصححه الألباني .

هذا هو طريقنا للقلوب لكثرة شكاية الناس بعضهم من بعض، فالزوج يشكو من سوء تعامل زوجه، والطالب يتظلم من أخلاق أستاذه، والموظف يتسخط من رئيسه ومديره، والمكفول يئن ويتوجع من سوء تصرف كفيله، حتى الصاحب لم يسلم من صاحبه وخليله.

فقل (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء) كما في الترمذي وهو صحيح،

وقل أيضا بل وردد (اللهم أهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) كما في صحيح مسلم.
فهذا أحسن الناس خلقا والذي أثنى الله عليه فقال (وإنك لعلى خلقٍ عظيم) لا يترك صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء والتضرع إليه أن يعينه على تهذيب نفسه والتحلي بأحسن الأخلاق،

فكيف بي وبك؟
بل كيف بنا جميعا؟
فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله جل وعلا.

ألم يقل صلى الله عليه وسلم (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا)؟
ألسنا كمسلمين أولى بهذا التلطف والتودد للناس؟
ألسنا أولى بالتحلي بالأخلاق وبث الأمل في النفوس؟
لماذا هذا الجفاء والإعراض؟
وهذا التنفير والانقباض عند بعض المسلمين؟

لقد أثرت الماديات والحضارات على أخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا بشكل كبير، حتى ظن البعض أنه لا يمكن الجمع بين التقدم الحضاري والكسب المادي وبين التحلي بالأخلاق والآداب،

فلما لا نعتز بالشخصية الإسلامية؟

ولما لا نعلن للعالم كله أننا أهل دين وخُلق؟ وأن لنا صبغة خاصة تميزنا عن ما سوانا؟ هي (صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون).

يذكر التاريخ لنا أن الإسلام وصل إلى جنوب الهند وسيلان وجزر المالديف وسواحل الصين والفلبين وإندونيسيا وأواسط أفريقيا عن طريق تجار مسلمين لكنهم مسلمون بحق،

لم يؤثر عليهم بريق ولمعان الدينار والدرهم،

بل تجسد الإسلام في سلوكهم وأمانتهم وصدقهم، فأعجب الناس بهذه الأخلاق، فدخلوا الإسلام عن رغبة واقتناع


يُتبع


 


رد مع اقتباس
قديم 03-18-23, 07:55 AM   #2
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مفاتيح_كسب_القلوب

درس رقم 2⃣


يا أحبة

من تتبع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله، وخاصة في دعوته إلى الله تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجا، بفضل الله تعالى ثم بفضل خُلقه عليه الصلاة والسلام.

فكم دخل في الإسلام بسبب خُلقه العظيم؟

فهذا يسلم ويقول (والله ما كان على الأرض وجه أبغض علي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي)،

وذاك يقول (اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحد) تأثر بعفو النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتركه على تحجير رحمة الله التي وسعت كل شيء بل قال له (لقد تحجرت واسعا).

والأخر يقول (فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه)
والرابع يقول ( يا قومي أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة)
والخامس يقول ( والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلي، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي)

والسادس يقول بعد عفو النبي صلى الله عليه وسلم عنه ( جئتكم من عند خير الناس) ثم يدعو قومه للإسلام فأسلم منهم خلق كثير.
والأمثلة كثيرة في سيرته صلى الله عليه وسلم.

يذكر ( أن شبابا من العرب في إحدى الدول الغربية استأجروا غرفا من عجوز غربية، فلما انتهت مدت الإيجار رفضوا التسديد، وهربوا بحجة أنها كافرة، وأنهم أي الكفار هم الذين نهبوا أموالنا كعرب )

سبحان الله بأي منطق وأي عقلية يتعاملوا هؤلاء؟ ‼️

إنه الهوى والجهل بتعاليم وآداب هذا الدين،
كيف نريد أن نفخر بالإسلام ونحن أول من جهل أحكامه وتخلف عن آدابه؟

قال هذا الشخص ( وكنت أرغب الإيجار من هذه العجوز فرفضت، خاصة عندما علمت أنني مسلم،

وقالت أنتم أيها المسلمون لصوص، يقول وسألتها عن سبب هذا الاتهام؟
فحدثتني بقصتها مع هؤلاء الشباب، قال فحرصت على تغيير هذه الصورة عنا كمسلمين، وبعد محاولات وتعهدات بالدفع مقدما وافقت على تأجيري ووافقت رغم ارتفاع السعر،

وسكنت ولا زلت أقدم لها العون وأظهر لها آداب الإسلام وأجاهد نفسي على التحلي بالفضائل مع تذكيرها في بعض الأحيان بأن هذا من آداب الإسلام، وأن ديننا يحثنا على هذه الأخلاق.

يقول فلما حان رحيلي وعند لحظة الوداع فإذا بها تقول لي ودمعتها على خدها (يا بني وصية لك أن لا تموت إلا على هذا الدين).

رحم الله علي ابن أصمع لما حضرته الوفاة جمع بنيه فقال
( يا بني عاشروا الناس معاشرة إن عشتم حنوا إليكم، وإن متم بكوا عليكم).

فمن أهم مظاهر علاقة المسلم بالكافر غير المحارب للمسلمين كف الأذى والظلم وعدم التعدي عليه وعلى حقوقه، والتزام مكارم الأخلاق معه من الصدق والأمانة وغيرها من أخلاق الإسلام الحميدة، وجواز إيصال البر والمعروف إليه.

ففي صحيح البخاري أن عمر ابن الخطاب أهدى حلة له إلى أخ له مشرك بمكة كانت قد جاءته من النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي البخاري أيضا أن ابن عمر ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال (أهديتم لجارنا اليهودي؟

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه...

يُتبع


 


رد مع اقتباس
قديم 03-19-23, 08:04 AM   #3
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مفاتيح_كسب_القلوب

الدرس رقم 3⃣


الأخلاق تصنع الأعاجيب:

إن النفس أيا كانت ومهما بلغت من الانحلال والعناد فإن فيها خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول الأمر،

فقط شيء من العطف على أخطائهم،
شيء من الود الحقيقي لهم،

لنحاول - أيها الأحبة - تلمس الجانب الطيب في نفوسهم،
إبداءهم بالسلام، ابتسم لهم، أثني على الخير الذي فيهم،
وقبل ذلك كن صادقا ومخلصا غير متصنع ولا مجامل،
عندها ستتفجر ينابيع الخير في نفوسهم، وسيمنحوك حبهم وثقتهم ايضا

أيها الأحبة،

كم نخطئ عندما نحكم على الآخرين بمجرد النظر للظاهر،
فهذا عمرو ابن العاص يحدث عن نفسه فيقول (لقد رأيتني وما أحد أشد بغض لرسول الله مني، ولا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته) وبعد أن أسلم وعرفه عن قرب انقلب الحال فقال ( وما كان أحد أحب إلي من رسول الله، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملئ عيني منه إجلالا له، ولو سألت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملئ عيني منه) كما في صحيح مسلم.

إننا نظلم أنفسنا ونظلم الآخرين عندما نحقد على هؤلاء ونتخوف منهم،
والحل هو أن تنمو في نفوسنا بذرة الحب والعطف على الآخرين، والصبر عليهم.
وباختصار إنها الأخلاق وفن التعامل مع الناس.

ألم نقرأ في القرآن
قول الحق عز وجل ( وقولوا للناس حسنا)،
ألم نقرأ قول الحق ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن، إن الشيطان ينزغ بينهم). في الآية الأولى قولُ حسن، وفي الثانية أحسن.

فأين نحن من قول الحسن فضلا على قول أحسن الحسن.

يُتبع


 


رد مع اقتباس
قديم 03-20-23, 08:15 AM   #4
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مفاتيح_كسب_القلوب

الدرس رقم 4⃣

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) كما في صحيح مسلم.

فإذا كانت الرحمة والإحسان تصل إلى هذه الدرجة من الرفق وحسن التعامل حتى مع الحيوان، فكيف بالرحمة والإحسان مع بني الإنسان؟‼️
(( ويحكي أحد الشباب ( في موسم للأمطار وأنا على سيارتي مررت بغدير ماء لم أنتبه له، فتراشقت المياه على الجانبين، كان النصيب الأكبر منها لشباب جلسوا على عتبة أحد الأبواب، فتبدلت الثياب البيضاء كأنها سوداء،
والشعرات السوداء خضبت بالطين والماء، فرجعت إليهم فلم أنتبه إلا على أصوات السب واللعان ومناداتي للرفس والطعان، يقول فرجعت إليهم مسلما معتذرا متأسفا، فيا سبحان مقلب القلوب،
تحول السب واللعان إلى ترحيب وسلام، ودعوة إلى الطعام بل إلى إخاء ووئام) .

نخطئ كثيرا عندما نعتزل بعض الناس لأننا نشعر أننا أطهر منهم روحا، أو أطيب منهم قلبا، .

قال رجل لعبد الله ابن المبارك عظني،
قال ابن المبارك
(إذا خرجت من منزلك فلا يقعن بصرك على أحد إلا رأيت أنه خير منك)،

هذا عكرمة ابن أبي جهل ورث عداوة الإسلام عن أبيه وقاتل المسلمين في كل موطن، وتصدى لهم يوم فتح مكة ثم فر إلى اليمن، بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه،

فتأتي زوجه أم حكيم بعد إسلامها لرسول الله تطلب الأمان لزوجها فيقول لها - بابي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم ( هو آمن، ويقول لأصحابه يأتيكم عكرمة ابن أبي جهل مؤمنا مهاجرا، فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت،

فيأتي عكرمة بين يدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيقول عكرمة أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، وأنت أبر الناس وأصدق الناس، وأوفى الناس،
أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في الصد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قاتلت قتالا في الصد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله.

لمسة حانية من نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم نقلت أبن فرعون هذه الأمة إلى صف أولياء الرحمن، وجعلته يندم هذا الندم ويعزم هذا العزم، ويتحول هذا التحول. إنها الأخلاق تصنع الأعاجيب.


 


رد مع اقتباس
قديم 03-20-23, 08:16 AM   #5
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مفاتيح_كسب_القلوب

الدرس رقم 5⃣


رسالة للموظفين......
همسة في أذن موظف

أيها الموظف، أين كان موقعك، وفي أي مكان كنت إنك لم تجلس على هذا الكرسي الذي أنت عليه إلا من أجل خدمة الناس، وقضاء حوائجهم وأداء الأمانة التي تحملتها،

لذلك
أفلا ترى أنك بحسن الاستقبال والابتسامة وإظهار الاهتمام بالزائر وحاجته فأنت تملك قلوب الآخرين حتى وإن لم تقضي حاجتهم،
وربما خرجوا من عندك بنفس راضية ولسان يلهج بالثناء والدعاء بل ربما أثنوا عليك ورفعوا ذكرك بكل مجلس، كل هذا وأنت لم تقضي حاجتهم، بل ملكتهم بحسن الأخلاق،

فكيف لو استطعت قضاء حاجتهم وتيسير أمرهم.

ياأحبة ،
أنظر إلى هذه النتيجة التي وصلت إليها كسبت القلوب، والذكر الحسن، وقبل ذلك كله كسبت رضاء الله تعالى عز وجل،

ألم يقل صلى الله عليه وسلم ( ابتسامتك في وجه أخيك صدقة)،

ألم يقل صلى الله عليه وسلم (والكلمة الطيبة صدقة)،

ألم يقل صلى الله عليه وسلم (من كان في حاجة أخي كان الله في حاجته)،

ألم يقل صلى الله عليه وسلم ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)،

ألم يقل صلى الله عليه وسلم (خير الناس أنفعهم للناس).

إذا فأنت أيها الموظف في عبادة وأنت على مكتبك، فقط استعن بالله وأخلص النية الله، وأتصف بمكارم الأخلاق، وأحرص على نفع الناس وستجد التوفيق في الدنيا والآخرة.

ذكر حسن وجميل وحب وتقدير هذا في الدنيا، وأجر كبير من العليم الخبير في الآخرة، كل هذا من خلال عملك ووظيفتك، أجر وغنيمة والموفق من وفقه الله.

وإن لم يرضى الناس فتذكر دائما أن من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس.

فأحرص على فضائل الأخلاق وفن التعامل مع لناس فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( خياركم أحاسنكم أخلاقا ) كما في البخاري ومسلم.


 


رد مع اقتباس
قديم 03-22-23, 08:26 AM   #6
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

آخر زيارة »  اليوم (07:18 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



مفاتيح_كسب_القلوب

الدرس رقم 6⃣

رسالة إلى المعلمين والمعلمات

أيها المعلمون والمعلمات،

( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها ليصلون على معلم الناس الخير)، كما في الترمذي.
( ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا)،كما في صحيح مسلم.

وإني لأظنك أيها المعلم وأنتي أيتها المعلمة من معلمي الناس الخير، وممن يدعو إلى الهدى، فأنتم تجلسون الساعات بل الأيام والشهور والسنوات مع أولاد وبنات المسلمين،

ولله در ابن المبارك وهو يقول
(نحن إلى قليل من الأدب، أحوج منا إلى كثير من العلم)، وأفضل وأيسر وأحسن طريق عرفته في التعليم هو التواضع وفن التعامل ومكارم الأخلاق مع الطلاب والطالبات، ولا يستطيعه إلا من رزقه الله الإخلاص بعلمه وتعليمه، نسأل الله الكريم من فضله.

احترام الطلاب والطالبات وإشعارهم بالحب والاهتمام بمشاكلهم وهمومهم والتجاوز عن أخطائهم والابتسامة والصبر والرفق بالتوجيه مع قوة المادة العلمية، كلها من علامات الشخصية الناجحة للمعلم والمعلمة.

أما الشدة ورفض المناقشة والتمسك بالرأي وعدم التنازل عنه بحجة قوة الشخصية أمام الطلاب والطالبات فهي أوهام لا تزيد الطين إلا بله.
فإن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف كما في صحيح مسلم.

أيها المعلمون والمعلمات، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله) كما في صحيح مسلم

هل يمكننا تغيير أخلاقنا
ربما يقول البعض لقد شببت على الشيء فلا أستطيع أن أغير أخلاقي،
وهناك من يرى أنها تتغير فليس ذلك صعبا ولا مستحيلا.

والحق أن الأخلاق على نوعين:

فمنها ما هو غريزي فطري ومنها ما يكتسب بالممارسة والمجاهدة، ولو كانت الأخلاق لا تتغير لبطلت الوصايا والمواعظ، ولما قال الله عز وجل (قد افلح من تزكى)، وقال (قد أفلح من زكاها)، ولما قال صلى الله عليه وسلام (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه).
ومن نظر إلى الحيوان وحاله قبل التدريب وبعده أدرك أن الأخلاق عند الإنسان سهلة التغيير لمن رزق الهمة والعزيمة، وحمل نفسه على مكارم الأخلاق وفضائلها.

يقول ابن حزم رحمه الله متحدثا عن تجربته مع نفسه وعن محاولاته في التخلص من عيوبه

( كانت في عيوب فلم أزل بالرياضة والإطلاع على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم، والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين في الأخلاق وآداب النفس أعاني مداواتها حتى أعان الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنه، وتمام العدل ورياضة النفس والتصرف بالأمور هو الإقرار بها -أي الإقرار بالعيوب- ليتعظ بذلك متعظ يوما إن شاء الله)

ثم أخذ رحمه الله يعدد بعض العيوب في نفسه، ولولا خشية الإطالة لذكرتها لعظيم الفائدة،

من أرادها فلينظر في كتابه " الأخلاق والسير في مداواة النفوس ".
ثم قال ومنها - أي العيوب - حقد مفرط قدرت بعون الله تعالى على طيه وستره، وغلبته على إظهار جميع نتائجه وأما قطعه البتة فلم أقدر عليه، وأعجزني أن أصادق من عادني عداوة صحيحة أبدا. انتهى كلامه يرحمه الله....


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 07:20 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا