قبل قليلفرشتأمتعتي للعمل
ووجدت نفسي غارقًا في الحزن.
أتساءل كيف يمكنني أن أبدأ العمل بهذا الوجه الكئيب
الحزين
الموجوع؟
كيف أستطيع استقبال الآخرين بابتسامة مزيفة
بينما يخرر الحزن قلبي من كل جانب؟
كيف أخفي هذا الحزن عن العابرين
وعيوني مملوءة بالاحمرار والألم الذي يعتصرني؟
ماذا سأقول له إذا سألني احدهم عن سبب حزني؟
كيف أفسر له أنني أعيش في حالة من الغياب،
وأن كل ضحكة تحمل في طياتها صدى من الألم؟
أم سأخبرهم عن وعكه عشق أدت بي إلى هذا الحزن العميق؟
أم سأكذب وأقول إن الحزن إرث ثقيل ورثته عن والدي؟ أو سأخبره أن الحزن دائمًا ضيف لا يفارقني؟
او
او
او
نعم، في كل مرة أفرش أمتعتيللعمل أتساءل
هل سيفهمون؟
هل سيصدقون أن الحزن ليس مجرد شعور عابر
بل هو رفيق دائم لي؟
أو ربما سيكتفون بنظرة سريعة
ثم يتجاهلون ما وراء تلك العيون التي تحمل قصصًا ومآسي من الألم
نعم يا أصدقائي
أحتاج دائمًا إلى ابتسامة مزيفة
أحتاج إلا أن أخفي هذا الحزن دائماً
وأن أقبل حزني بعيد عن العابرين .
لانني لا استطيع الهروب منه
داىماً يكون الحزن هو الطريق الوحيد أمامي
ومن يدري؟
ربما يأتي يوم أستطيع فيه إخفاء هذا الحزن
وراء ابتسامة مزيفة
بدلاً من أن يكون وشماً واضحاً أمام الآخرين..