| |||||||
| ::حكمة اليوم:: |
| إضافة رد |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | |||||||||||||
![]() 𝐌ỚђᾂммĚĐ
| الفصل الأول: الطريق إلى اللاعودة لم يكن الفجر قد بزغ بعد حين استيقظ "ليث" على صوت الريح التي كانت تصفع نافذته. الجو خارج البيت كان متلبدًا بالغيوم، والبرق الخافت كان ينير السماء في لحظات متقطعة، كأن الطبيعة نفسها كانت تحذّر من شيء قادم. فتح عينيه ببطء، متثاقلًا من إرهاق الليلة الماضية، لكن قلبه كان في حالة يقظة لم يختبرها من قبل. نظراته الأولى سقطت على الجدار المواجه، حيث كانت صورة عائلته الوحيدة تزين الحائط. كان الوجه الباسم لأبيه يحدّق فيه من داخل إطار خشبي قديم، بينما أمه تحتضنه وهو طفل صغير. عينا أبيه بدتا أشبه بنذير خفي، يطارد ليث كلما حاول أن يغلق عينيه ليهرب من ذكرياته المؤلمة. منذ عام، اختفى والده دون أن يترك وراءه سوى رسالة غامضة. في الليلة ذاتها، احترق منزلهم القديم بالكامل، ولم يبقَ منه إلا الرماد. كانت تلك الحادثة هي بداية السقوط في دوامة من التساؤلات والبحث المستميت. الشرطة أعلنت وفاته بعد أشهر من التحقيقات التي انتهت إلى "لا شيء"، لكن ليث كان يعرف أن وراء ذلك لغزًا لم يفهمه أحد بعد «يتّبع».. | |||||||||||||
|
| | #2 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
قصة تبدو مشوقة ننتظر الباقي يعطيك العافية اخي يختم ل3ايام مع التقييم | |||||||||||||||
|
| | #3 | |||||||||||||
![]() 𝐌ỚђᾂммĚĐ
| هذا يكفي"، تمتم بصوت خافت بينما نهض من سريره. فتح النافذة ليواجه وجه الليل البارد. الرياح العاتية دخلت الغرفة وأطاحت بكل الأوراق المبعثرة على طاولته، لكن ليث لم يتحرك. كان عقله يسبح في دوامة من الذكريات المتداخلة. كانت آخر كلمات والده له قبل الحادثة تتردد في ذهنه بشكل لا إرادي: "ليث، هناك أسرار لا يستطيع المرء حملها طويلاً. إذا حدث لي شيء، ابحث عن الحقيقة في قلب الظلام." تذكر هذه الجملة جعل الدم يتجمد في عروقه. قلب الظلام؟ ماذا كان يقصد؟ ولماذا الآن، بعد كل هذه الأشهر، يشعر بأن شيئًا ما على وشك الحدوث؟ | |||||||||||||
|
| | #4 | |||||||||||||
![]() 𝐌ỚђᾂммĚĐ
| في ذلك الصباح، ارتدى ليث معطفه الأسود الطويل وخرج إلى الشوارع الخالية من المارة. كان الجو باردًا بشكل غير معتاد، لكن برد الليل لم يكن شيئًا مقارنة بالفراغ الذي يسكن داخله. توجه إلى الميناء المهجور في أطراف البلدة، حيث كان والده يقضي ساعات طويلة قبل اختفائه. الميناء كان دائمًا يبدو وكأنه جزء من قصة قديمة نُسيت في الزمن. المراكب الخشبية المتهالكة تئن تحت وطأة الأمواج، والأكواخ الصغيرة التي تحيط بالمكان كانت خاوية وكأنها تنتظر لحظة الانهيار. سار ليث بين الظلال، حتى توقف أمام كوخ محدد. هذا هو المكان الذي وُجدت فيه الرسالة الأخيرة لوالده. كانت الأبواب مخلّعة والنوافذ مغطاة بالصدأ، لكن ما لفت نظره هو أن هناك آثار أقدام حديثة واضحة على الأرض الموحلة. تجمد في مكانه للحظة، ثم اتخذ قراره بالدخول. | |||||||||||||
|
| | #5 | |||||||||||||
![]() 𝐌ỚђᾂммĚĐ
| داخل الكوخ، كانت الرائحة العفنة تملأ المكان، لكن ذلك لم يمنع ليث من التقدم. في الزاوية، كان هناك صندوق خشبي صغير، مغلق بقفل صدئ. عيناه التمعتا حين لاحظ أن هناك شيئًا محفورًا على سطح الصندوق. اقترب منه ببطء، وبدأ يقرأ الكلمات التي بالكاد كانت واضحة تحت طبقة الغبار: "إلى من يسعى خلف الظلال، لا عودة بعد هذه اللحظة." شعر بقشعريرة تسري في جسده. كان يريد أن يتراجع، أن يترك كل شيء خلفه ويعود إلى حياته السابقة، لكنه كان يعلم في قرارة نفسه أن هذا القرار لم يعد بيده. بحركة سريعة، كسر القفل باستخدام حجر ثقيل، وفتح الصندوق ببطء. داخله، كان هناك خريطة قديمة مصفرة بالحبر. وعلى الخريطة، كان هناك مسار واضح يؤدي إلى مكان ما في الغابة السوداء التي كانت تحيط بالمدينة من الشمال. لكن الأمر الغريب أن هناك علامة حمراء في منتصف المسار، وكُتبت بجانبها كلمة واحدة: "الحقيقة". | |||||||||||||
|
| | #6 | |||||||||||||
![]() 𝐌ỚђᾂммĚĐ
| قبل أن يتمكن من التفكير أكثر، سمع صوتًا قادمًا من الخارج. صوت أقدام تركض بسرعة، وصرير خشب قديم يُطأ عليه. هرع إلى النافذة وألقى نظرة خاطفة. كان هناك رجل غامض يرتدي معطفًا أسود وقبعة طويلة يغطي بها وجهه بالكامل. توقف الرجل لوهلة، كأنه يبحث عن شيء. التفتت عيناه باتجاه الكوخ، وجمد ليث في مكانه. لم ينتظر ليث أكثر. أمسك بالخريطة وركض باتجاه الباب الخلفي. لم يكن يعرف إلى أين سيذهب، لكنه كان يعلم شيئًا واحدًا: قد بدأ الطريق إلى اللاعودة. «يتّبع».. | |||||||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||