ظلك يجلس على كرسي الغياب
يخلع نعلي الوداع
يشرب قهوة صبري الباردة
ويقول
انا الوطن الذي لم تعرفيه
انا الفراغ الذي يسكن جروح الوجود
كلما التفت اليه
رأيت قطارا يصرخ اسمك في محطة الزمن الميت
فاركض حاملا حذائك الوردي
فيضحك الظل
الراحلات لا يعدن
الا كطيور محنوطة في قفص الذكرى
امسك مفتاح البيت
اعلقه على شجرة التوت العتيقة
فتشير باغصانها
هنا تسكن روحك
بين جذور تشرب دم العشق
وساق تحمل اسمك منحوتا بالسنين
يبكي الجدار حين ارسم خريطة جسدك
ينزف لونا احمر
يصرخ خذني معك الى صحراء الغياب
اقول
انا ابحث عن ظل لا يخون ظله
فيركع الظل على سجادة الموت
يصلي
رب ارحم عبدك الحائر
فقد صار الوجود محطة لقطار
لا يقف
ولا يذهب