| | #1 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| مضت ثلاثونَ غيمةً، وما زالَ عُمري صحراءً يَبحثُ عن أوّلِ مطر، ثلاثونَ عاماً أو يزيد، تَسلّلتْ من بين أنفاسي، دون أن يُوقظَها وَجَعُ القلبِ، دون أن تُوقِفها إلّا عينٌ تُربّتُ على جُرحِ الروحِ وتَسكبُ عليه حنانها. مَضت، ووجهي كَفُّ نهرٍ نَحَتتْهُ السُّنُونُ بِماءِ التَّعبِ، وصارَت أُمنياتي قواربَ من وَرقٍ تُصارعُ تيّاراتِ الانتظار. كُلُّ الجهاتِ أصداءُ وَعْدٍ بلا صَدى، كُلُّ البلادِ تُشبهُ الحكاياتِ الناقصة؛ تَتْبعها فَتَجرحكَ الطُّرقاتُ، وقدمايَ تَسقطانِ في فخاخِ التَّرحالِ كلّما حاولتُ الرُّجوع. رفقًا يا روحًا ارتَوتْ مِن دمي، يا من كَبُرْتَ في أضلعي كما يَنمو الغيمُ في عَينِ السَّماء، رفقًا من وَجَعِ الغيابِ، من لهفةٍ تُشبهُ العَطشَ في صيفٍ طويل. كُتِفايَ تَنوءُ بحَنينٍ ثقيل، وأضلُعي تَرتجفُ كأنّها أبوابٌ تُطرَقُ بالذّكرى. أهربُ إليكَ عبر حروفٍ مَبلولةٍ بالحنين، أنظمُكَ بيتًا فتَفيضُ المَجازاتُ، أكتبُكَ فَتُزهرُ بحورُ الشعرِ وتَنفتحُ أبوابُ الخيال. تنامُ أصابعي على ضفافِ الماضي، وكلّما لامَسَتِ الذكرى شيئًا، تحوّلَ إلى نغمة. النوافذُ لا تُطلُّ على الشّارعِ، بل على قلبي، والغيماتُ لا تُمطرُ ماءً، بل صورًا منك، وهذا اليُبابُ لا يَعرفُ الجفاف، كلّما تَذكّرتُكَ، نَبَتَ العُشبُ في صَحرائي. يا لِلْحُلمِ حينَ يُناديني بصوْتِكَ! أمشي إليه فيَنبُتُ لي جناحانِ، ويُهمسُ في أذني: “لا تَحزني!” لكن كيف؟! والماءُ يَسكنُ دمي، والقمرُ شاهِدٌ على لَيلي، كم باحَ لهُ قلبي بِسِرِّكَ. أنا زهرةُ الحنينِ التي نَمَتْ على ضفافِ قلبِك، أنا سنبلةُ الشَّوقِ التي حَملتْها يَدُك في آخرِ المَواسم، أنا طفلتُكَ التي تُلوّنُ الغيمَ بِأقلامِها، أنا الضّحكةُ والأنّة، أنا الزّهرُ والملح، أنا نِصفُكَ الذي يُخبّئهُ الحنينُ في طيّاتِ الذّاكرة. أستعيرُ دمعتَك حينَ تَضيقُ بي الدُّنيا، وأسكبُ حروفي في راحةِ كفّك كأنّها دعاء. أنتظرُ مَطَركَ، ولا أدري لِماذا لا تَكفيني لُغتي؟ لكنّني أعلمُ أنَّ بينَنا دمًا يُزهِرُ، رغم كلّ هذا الجفاف! وليدةُ الآن . عبير البكري . الجمعة 19 سبتمبر . | |||||||||
|
| | #2 | ||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
ابدعت غاليتي واكثر يعطيك العافية يختم ل3ايام مع التثبيت لجمال النص | ||||||||||||||||||||||||
|
| | #3 | |||||||||||||
![]()
|
كل الشكر والتقدير للأديبة الراقية عبير البكرى ، قلمك يفيض حنيناً وصدقاً، وينسج من الألم جمالاً يشبه المطر بعد صحراء. حروفكِ تحاكي الروح وتترك أثرها عميقاً في القلب. دمتِ مبدعة ومتألقة، نرتشف من بوحك كل ما يزرع الأمل فينا | |||||||||||||
|
| | #4 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ضمير العراق
|
ابداع يا سيدة الأبداع والتميّز يا لجمال ما تراه عيناي هزت كياني وزلزلت ما كان راكدا منذ سنين ليس من الصعب ان أقول ان بصماتك تترك أثر في نفسي كما الورود برائحتها حين تعبق المكان فما أجمل تلك المشاعر التي خطها لنا قلمك الجميل هنا لقد كتبت وابدعت كم كانت جميلة في معانيها دائما الابداع صفة المبدعين وانت جزء من هذا الابداع والتميز تحية لكِ اختي العزيزة حلت نسائم العبير | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| | #5 | ||||||||||||||
![]() سيد الكلل
|
كلام جميل يسلمووو | ||||||||||||||
|
| | #6 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| | |||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||