| | #7 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() مقطتفات من كتاب الشيطان يحكم دكتور مصطفى محمود كلما ازدادت الإمكانيات ازداد الطمع .. و كلما ازدادت السرعة ازدادت العجلة .. و كلما ازداد الترف ازدادت الشكوى تمامًا مثل حكاية الغنى الذى يزداد طمعًا كلما ازداد ثراء .. و هذا شأن المكاسب المادية .. كلما ازدادت ازداد الإفتقار إليها و إلى المزيد منها و بالتالى ازدادت التعاسة لأن السعادة موطنها القلب .. و ليس الجيب و لا عبرة فيها بازدياد الامكانيات المادية السعادة تنبع من الضمير .. و من علاقة الإنسان بنفسه و علاقته بالله و هى فى أصلها شعور دينى و ليست شعورا ماديًا ![]() " أتعجب تماما و أندهش من ناس يجمعون و يكنزون و يبنون و يرفعون البناء و ينفقون على أبهة السكن و رفاهية المقام.. و كأنما هو مقام أبدي.. و أقول لنفسي أنسوا أنهم في مرور؟. ألم يذكر أحدهم أنه حمل نعش أبيه و غدا يحمل ابنه نعشه إلى حفرة يستوي فيها الكل؟.. و هل يحتاج المسافر لأكثر من سرير سفري و هل يحتاج الجوال لأكثر من خيمة متنقلة؟. و لم هذه الأبهة الفارغة و لمن؟. و لم الترف و نحن عنه راحلون؟. هل نحن أغبياء إلى هذه الدرجة؟. أم هي غواشي الغرور و الغفلة و الطمع و عمى الشهوات و سعار الرغبات و سباق الأوهام؟. و كل ما نفوز به في هذه الدنيا وهمي، و كل ما نمسك به ينفلت مع الريح ![]() نحن نظن أننا نحب أنفسنا !! . ودليلنا على ذلك أننا نسقي أنفسنا الخمر كل يوم ونوفر لها المتعة .. وحقيقة ما نفعل يدل على الكراهية لا على الحب !! .. فنحن نقتل أنفسنا بالخمر ، والتدخين ، والمخدرات ، والإفراط ، ولا نطيق دقائق قليلة من الوحدة مع نفوسنا فنستعين عليها بالمغيبات ، هاربين من هذا اللقاء !! .. نحن أعداء نفوسنا .. وهذه هي الحقيقة المؤلمة .. وما أصعب أن نكون أصدقاء لنفوسنا !! .. الأنبياء وحدهم هم الذين استطاعوا أن يكونوا على وفاق ومحبة مع نفوسهم ، فاستطاعوا أن يعطونا ويعطوا الدنيا الكثير .. واللقاء مع النفس شاق !! .. وتمام الوفاق مع النفس أشق وأصعب !! .. وذلك الأنسجام الداخلى ذروة قل من يبلغها .. ولكن الأمر يستحق المحاولة . ![]() الغرب ليس لديهم أبطال حقيقيون في تاريخهم ، لذلك تجِدُهُم يعلّمون أبناءهم الشخصيات الوهمية ! ويُنتجون لهم الأفلام عن باتمان أو سبايدرمان أو سوپر مان ، ويظهرونهم يدافعون عن الأرض وعن بلادهم أمريكا ! يعلّمون أبناءهم هذه الشخصيات الوهمية ، ويتركون تاريخنا العظيم الذي تجد فيه أعظم قائد عسكري في التاريخ خالد بن الوليد حطّـم إمبراطوريتي الروم وفارس في 5 سنوات فقط ، وفي معركة مُؤتة فقط تكسّر في يدهِ 8 أسياف .. !! ![]() الإنسان الحقيقي لايفكر في الدنيا التي يرتمي عليها معظم الناس .. هو لا يمكن أن يصبح سيدًا بأن يكون مملوكًا .. ولا يبلغ سيادة عن طريق عبودية .. ولا ينحني كما ينحني الدهماء ؛ ويسيل لعابه أمام لقمة أو ساق عريان أو منصب شاغر !! فهذه سكة النازل لا سكة الطالع.. فالعزة الحقيقية هي عزة النفس عن التدني والطلب.. ممكن ان تكون رجلاً بسيطًا لا بك ولا باشا ولا صاحب شأن؛ ولكن مع ذلك سيدًا حقيقياً فيك عزة الملوك وجلالة السلاطين " لأنك استطعت أن تسود مملكة نفسك" .. ![]() الغنى الحقيقي أن تستغني .. والملكية الحقيقية ألا يملكك أحد وألا تستولي عليك رغبة .. وألا تسوقك نزوة . والسلطنة الحقيقية أن تكسب قيراط محبة في دولة القلوب كل يوم .. تذكر .. أن الذين يملكون الأرض تملكهم .. والذين يملكون الملايين .. تسخرهم الملايين .. ثم تجعل منهم عبيدًا لتكثيرها .. ثم تقتلهم بالضغط والذبحة والقلق .. ثم لا يأخذون معهم مليمًا . صــدقـني هــؤلاء هـم الفـقــراء حـقـــاً . ![]() من علّم الكتكوت أن يدق بمنقاره على أضعف مكان في البيضة ليخرج؟ من علّم الحشرات فنون التنكر فراحت تتلون بألوان بيئاتها لتختفي عن الأنظار؟ من علّم النحل قوانين العمارة لتبني هذه البيوت السداسية الدقيقة الجميلة من الشمع بدون آلات حاسبة وبدون مسطرة؟ من يهدي الطيور في رحلة الهجرة السنوية من نصف الكرة الأرضية إلى نصفها الآخر بدون بوصلة وبدون رادارعائدة إلى أوكارها؟ ومثلها الأسماك التي تهاجر عبر المحيطات و البحار لتضع بيضها! ![]() النقود تثيرك طالما هي في جيب غيرك فإذا دخلت جيبك فقدت جاذبيتها. الشهادة حلمك وغايتك وأملك حتى تحصل عليها فتنسى أمرها تماماً. الوظيفة هدف براق حتى تنالها فتتحول إلى عبء ثقيل , لماذا كل هذا الملل: لأننا فى عصر إفلاس القيم ![]() الدنيا ليست كل شيء، ولا يمكن أن تكون كل شيء وفيها كل هذه الآلام والمظالم . وإنما لابد أن يكون وراءها عالم آخر سماوي ترد فيه الحقوق إلى أصحابها، ويجد كل ظالم عقابه . وبالألم ومغالبته والصبر عليه ومجاهدته تنمو الشخصية وتزداد الإرادة صلابة وإصرار ، ويصبح الإنسان شيئا آخر غير الحيوان والنبات . ![]() ليس من باب التواضع أن نقول .. الله أعلم . وانما هى الحقيقة الوحيدة الأكيدة فى الدنيا .. إننا نجهل كل الجهل حتى ما يجرى تحت أسماعنا وأبصارنا . وبرغم جهلنا يتعصب كل فريق لرأى .. وقد تصور كل واحد أنه أمتلك الحق ، فراح ينصب المشانق والمحارق للآخرين . ولو أدركنا جهلنا وقدرنا لأنفتح باب الرحمة والحب فى قلوبنا ، ولأصبحت الحياة على الأرض جديرة بأن نحياها . فمتى نعرف أننّا لا نعرف ؟!! ![]() رغم كل ظواهر اليأس فأنا متفائل شديد الثقة بالمستقبل. فالسنن الكونية و القوانين الإلهية تعمل عملها في الكيان العربي. و ما نعيش فيه من كارثة أراها على العكس مظهراً من مظاهر القانون الأزلي لتصحيح الأشياء ، فبهذا التحدي المستمر و بهذا الخنجر المسموم المغروس في أحشائنا سوف نحتشد في جسم موحد طال بنا الزمن أو قصر ، لنواجه محنة أن نكون أو لا نكون و ما نعيش فيه الآن هي أيام الحمى التي تسبق الشفاء ![]() | |||||||||
|
| | #8 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
| |||||||||
|
| | #9 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) من منا ليس فقيراً إلى الله و هو يولد محمولاً و يذهب إلى قبره محمولاً ، و بين الميلاد و الموت يموت كل يوم بالحياة مرات و مرات ! أين الأباطرة و الأكاسرة و القياصرة ؟ هم و امبراطورياتهم آثار ، حفائر ، خرائب تحت الرمال الظالم و المظلوم كلاهما رقدا معاً ، و القاتل و القتيل لقيا معاً نفس المصير ، و المنتصر و المهزوم كلاهما توسدا التراب إنتهى الغرور ، إنتهت القوة . . كانت كذبة ! ذهب الغنى ، لم يكن غنى . . كان وهماً لا أحد قوي و لا أحد غني ! إنما هي لحظات من القوة تعقبها لحظات من الضعف يتداولها الناس على اختلاف طبقاتهم ، لا أحد لم يعرف لحظة ذل ، و لحظة ضعف ، و لحظة الخوف ، و لحظة القلق من لم يعرف ذل الفقر .. عرف ذل المرض .. أو ذل الحب .. أو تعاسة الوحدة .. أو حزن الفقد .. أو عار الفضيحة .. أو هوان الفشل .. أو خوف الهزيمة ؟! بل خوف الموت ليحلق فوق رؤوسنا جميعاً ! " كلنا فقراء إلى الله .. و كلنا نعرف هذا " ~~ د. مصطفى محمود .. كتاب : الإسلام ما هو ؟ | |||||||||
|
| | #10 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| الإستسلام للعاطفة تأخر وليس علامة تقدّم، وإنما علامة التقدم أن تخضع عواطفنا لعقولنا، وتخضع عقولنا لإرادتنا ، وتخضع إرادتنا لمثلنا العليا ." إذا رأيت البلاء يطهرك فهو نعمة ... واذا رأيت النعمة تطغيك فهى غضب" — مصطفى محمود (القرآن: محاولة لفهم عصري) لسنا في حــاجه إلـى كلية شريعــة لنعرف الخطأ من الصواب ،الحق من الباطل والحلال من الحرام .. فقد وضع الله في قلب كل منا كلية شريعة .. وميزانا لا يخطئ ، وكل ما نحن مطالبون به أن نجلو نفوسنا من غواشي المادة ومن كثافة الشهوات فنبصر ونرى ونعرف ونميز بدون عكاز"الخبرة الإجتماعية " وذلك بن،ر الله الذي اسمه الضمير" — مصطفى محمود (حوار مع صديقي الملحد) الله يسيرنا إلى ما اخترناه بقلوبنا ونياتنا، فلا ظلم ولا إكراه ولا جبر، ولا قهر لنا على غير طبائعنا." — مصطفى محمود (حوار مع صديقي الملحد) تغيرت دون أن تدري .. أصبحت تدفع مع إيصالات النور و الماء و إيجار الدكان ، أقساطا من ضميرك كل شهر.. و هكذا يفعل أصحاب الدكاكين.ـ" — مصطفى محمود (عنبر 7) الصديقان النموذجيان كما زوج من القنافذ,يتعاطفان,و يتعاونان و يتلازمان,و لكن لا يذوبان فى يعضهما لأن كل واحد له درقة من الأشواك تحميه من أن يقتحم عليه الاّخر خصوصيته و سريته و ينتهك وحدانية نفسه و قدسية استقلاله." — مصطفى محمود (يوميات نص الليل) فالله يأخذ بقدر ما يعطي ويعوض بقدر ما يحرم وييسر بقدر ما يعسر.. ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه ولرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية." — مصطفى محمود (أناشيد الإثم والبراءة) لا شك أن هناك مجانسة بين بعض النفوس المجرمة وبين النار.. فبعض تلك النفوس هي في حقيقتها شعلة حسد وحقد وشهوة وغيرة وغل وضرام من الغضب والنقمة والثورة والمشاعر الإجرامية المحتدمة وأنها نار بالفعل. مثل تلك النفوس لا تستطيع أن تعيش في سلام .. لا تستطيع أن تحيا ساعة دون أن تشعل حولها حربا .. ودون أن تضرم حولها النيران .. لأن النيران هي بيئتها وطبيعتها. ومثل تلك النفوس يكون قرارها في النار هو الحكم العدل ويكون هذا المصير من قبيل وضع الشيء في مكانه.. فلو أنها أدخلت الجنة لما تذوقتها. ألم تكن ترفض السلام في الأرض ؟" — مصطفى محمود (حوار مع صديقي الملحد) وأقصر الحب ما كان لهدف .." وحفظ المسافة في العلاقات الإنسانية مثل حفظ المسافة بين العربات أثناء السير ، فهي الوقاية الضرورية من المصادمات المُهلكة . وما يتصوره البعض اندماجاً يولد فيه الحبيبان هو في واقع الأمر تصادم مهلك يهلك فيه الإثنان ، فلا يمكن أن يصبح الإثنان واحداً إلا بعمليات بتر وتمزيق وزرع أعضاء .. وتكون النتيجة أن يرفض كل جسم العضو المزروع ويموت الإثنان" — مصطفى محمود (الروح والجسد) في الأرض ما يكفي لحاجات كل الناس , ولكن ليس فيها ما يكفي اطماعهم إذا نزل مؤمن وكافر إلى البحر فلا ينجو إلا من تعلم السباحة، فالله لا يحابي الجهلاء فالمسلم الجاهل سيغرق والكافر المتعلم سينجو" و الاسف الشديد التدين اليوم خرج من روح التدين بسبب اتحراف الدعوه و انحراف اكثر الدعاه و اغراقهم في القشور و التفاصيل و الخلافيات و الامور الثانويه مما القي بكثير من المسلمين الي الاختلاف و الجدل و التعصب و مما خلق ذرائع لمحترفي الارهاب و لهواه التعصب و مما اوجد التدين السطحي المتهوس الابله" — مصطفى محمود (سواح فى دنيا الله) "وأدوم الحب ما كان لله وفي الله .. | |||||||||
|
| | #11 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| واذا كانت في الحياة مشقة .. فلأن قاطف الورود لابد ان تدمي يديه الأشواك.. والطامع في ذرى اللانهاية لابد أن يكدح اليها..ولكن وصول العابد الى معرفة ربه وانكشاف الغطاء عن عينيه . ماأروعه! يقول الصوفي لابس الخرقة .. "نحن في لذة لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف" لا تعارض بين الدين والعلم لأن الدين في ذاته منتهى العلم المشتمل بالضرورة على جميع العلوم لا تهللوا لمواكب العظماء ,فالعظيم هو من حكم نفسه لا من حكم غيره. لا تهللوا لمن يكسب أكثر ,فما قيمه هذا الذي يكسب ذهب الأرض ويخسر نفسه أنت لم تَخلُق هذا العالم لتفرض على الآخرين شروطك الله لا يقال عنه متى ولا أين .. لأنه هو الذى خلق المتى والأين .. هو الذى خلق الزمان والمكان ولايخضع لهما كما نخضع .. هو فوق الأين . — مصطفى محمود (الإسلام: ما هو؟) أفراحنا تجعل ساعاتنا لحظات. وآلامنا تجعل لحظاتنا طويلة مريرة ثقيلة مثل السنين وأطول. إحساسنا بالسرعة والبطء ليس مصدره ساعة الحائط ولكن مصدره الحقيقي الشعور في داخلنا — مصطفى محمود (لغز الموت) لا تيأس مهما بلغت أوزارك ولا تقنط مهما بلغت خطاياك .. فما جعل الله التوبة إلا للخطاة و ما أرسل الانبياء إلا للضالين و ما جعل المغفرة إلا للمذنبين و ما سمّى نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا من أجل انك تخطئ فيغفر حينما كان الناس يشتغلون بالسحر أرسل الله لهم سيدنا موسي يُخرج من العصا ثعباناً .. و حينما اشتغلوا بالطب أرسل لهم سيدنا عيسي ليشفي الأبرص و يبرئ الأعمي .. و حينما اشتغلوا بالفصاحة أرسل لهم سيدنا محمد ليتحداهم بالقرآن … — مصطفى محمود (الشيطان يسكن في بيتنا) | |||||||||
|
| | #12 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| من مقال الواقع الكاذب (دكتور مصطفى محمود ) ما نراه في الواقع ليس دائما هو الحقيقة.. حتى ما نراه رأي العين و نلمسه لمس اليد.. فنحن نرى الشمس بأعيننا تدور كل يوم حول الأرض، و مع ذلك فالحقيقة أن العكس هو الصحيح، و الأرض هي التي تدور حول الشمس. و نحن نرى القمر في السماء أكبر الكواكب حجما، مع أنه أصغرها حجما. و نحن نلمس الحديد فنشعر بأنه صلب متدامج، مع أنه في الحقيقة عبارة عن ذرات منثورة في فراغ مخلخل، و بين الذرة و الذرة كما بين نجوم السماء بعدا.. و ما يخيل لنا باللمس أنه صلابة و تدامج هو في الحقيقة قوى الجذب المغناطيسي الكهربائي بين الذرة و الذرة.. نحن نلمس القوانين بأصابعنا و ليس الحديد. و نحن ننظر إلى السماء على أنها فوق، و الأرض على أنها تحت، مع أنه لا يوجد فوق و لا تحت.. و السماء تحيط بالأرض من كل جوانبها. و الهرم بالنسبة لنا شيء لا يمكن اختراقه، مع أنه بالنسبة للأشعة الكونية شفاف كلوح الزجاج، ترى من خلاله و تنفذ من خلاله. و صقيع القطبين الذي نظن أنه غاية في البرودة هو بالنسبة لبرودة أعماق الفضاء جحيم ملتهب. و في الحقائق الإنسانية تكذب علينا العين و اللسان و الأذن أكثر و أكثر.. و ما تكتب عنه الجرائد بالإجماع على أنه بطولة قد يعلم البطل نفسه أنه كان انتحارا. و في الحقائق الاجتماعية تتعقد الأمور أكثر، و يغرق الحق في شبكة من التزييف تشترك فيها كل الإرادات، و يصبح الحكم على الأمور بظاهرها سذاجة لا حد لها. و في الحقائق التاريخية يكتب المؤرخون في كل عصر و من ورائهم السلطة، و تكتب أقلامهم ما يريد الأقوياء أن يقولوا. و ما أصعب الوصول إلى الحقيقة.. إن الوصول إلى المريخ أسهل من الوصول إلى حقيقة أكيدة عن حياة وردة تتفتح كل يوم عند نافذتك.. بل إن الوصول إلى أبعد نجم في متاهات الفضاء أسهل من الوصول إلى حقيقة ما يهمس في قلب امرأة على بعد شبر منك. بل إن عقولنا تزين علينا حتى عواطفنا نفسها، فنظن أن حب المجد يدفعنا و الحقيقة أنه الغرور و حب الذات.. و نظن أن العدالة هي التي تدفعنا إلى القسوة في حين أن الذي يدفعنا هو الحسد و الحقد. من الذي يستطيع أن يقول.. لقد أدركت الحقيقة؟ من الذي يجرؤ أن يدعي أنه عرف نفسه؟ ليس من باب التواضع أن نقول.. الله أعلم. و إنما هي الحقيقة الوحيدة الأكيدة في الدنيا.. إننا نجهل كل الجهل حتى ما يجري تحت أسماعنا و أبصارنا. و برغم جهلنا يتعصب كل فريق لرأي.. و قد تصور كل واحد أنه امتلك الحق، فراح ينصب المشانق و المحارق للآخرين. و لو أدركنا جهلنا و قدرنا لانفتح باب الرحمة و الحب في قلوبنا، و لأصبحت الحياة على الأرض جديرة بأن نحياها. متى نعرف أنا لا نعرف؟! دكتور مصطفى محمود مقال الواقع الكاذب كتاب الشيطان يحكم | |||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||