منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-26, 09:52 PM   #1
مريم كامل

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (02:44 PM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي وقفات مع قصة أصحاب الكهف _سورة الكهف١٣-١٨بصوت القارئ أشرف سيف



وقفات أصحاب الكهف _سورة الكهف١٣-١٨بصوت images?q=tbn:ANd9GcRgHVmJSkYaXZdmu4MOe-lnw4SP7YRVp7f7Im1JGbhjEDCzMxMC

سورة الكهف١٣-١٨بصوت القارئ أشرف سيف
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) الكهف




مشاهد القصة فيما يأتي:
المشهد الأول: محنة الفتية مع قومهم.
المشهد الثاني: هجرة الفتية وفرارهم بدينهم.
المشهد الثالث: حياة الفتية داخل الكهف.
المشهد الرابع: بعث الفتية بعد نومهم الطويل.

وقفات أصحاب الكهف _سورة الكهف١٣-١٨بصوت 183154j14c091rgp.gif

مختارات من المشاهد:

- يرُاد من ذلك التشويق إلى متابعة القصة في سلسلة المواعظ، وذلك بالإشارة إلى نوعية الفوائد من خلال الوقفات داخل المشاهد.
أ-
وقفات عقدية: (قضية البعث - مسألة زيادة الإيمان ونقصانه - مسألة العذر بالإكراه - إثبات الكرامات - حكم بناء المساجد على القبور).
ب- وقفات تربوية: (أثر مصاحبة أهل الفضل - ضوابط العزلة والخلطة - من آداب الأسر والسفر).
ج- وقفات دعوية: (دور الشباب في نصرة الدين - الهجرة والفرار بالدين - أثر القصص القرآني والنبوي في الدعوة إلى الله).
د- وقفات فقهية: (حكم اقتناء الكلاب - قضاء صلاة من طال نومه ونحوه - حكم التكافل الاجتماعي).
هـ- وقفات إيمانية: (فضل التضحية والبذل لأجل الدين - إيواء الله لأوليائه - أثر الإخلاص في بركة الأعمال - طبيعة الكهف ومواصفاته العجيبة)(2).
إن فتية أصحاب الكهف ضربوا أروع المثل في هذه القضية؛ قضية الهجرة في سبيل الله -عز وجل- كما هو ظاهر، فإن محور القصة الرئيس هو الإشارة إلى الهجرة من أرض الكفر الى أرض الإسلام، وهي تحمل إشارة -كما تقدم- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أن يستعدوا للهجرة، وأن الله -عز وجل- سينجيهم كما نجَّى أصحاب الكهف.


ولقد ضرب الفتية كذلك أروع المثل في بيان أن قضية المسلم في هذه الحياة الدنيا هي قضية العبودية،
وأن الأوطان، والأهل والخلان، والأموال، قضية تأتي تبعًا لذلك؛ فالمسلم يعبد الله -عز وجل- في أي مكان، وهو غير مقيد بالأوطان؛ لا سيما إذا كانت الأوطان والأهل والخلان، يأخذونه الى غير دين الله -عز وجل-: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ . كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ? ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) (العنكبوت:56-57).


والهجرة وإن كانت شاقة على النفوس إلا أن فضلها وأجرها يهون ذلك على المهاجر، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
(إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني).

يتسلط الشيطان على الإنسان الذى يريد الهجرة ويقول له: تترك الوطن؟ وتترك العيال؟! تترك الأهل؟ تترك العشيرة؟! تترك مراتع الصبي التي عشت فيها؟! تترك كل هذا ثم تذهب الى مصير مجهول لا تدري ماذا سيكون؟! ثم أنتَ إذا نزلت بأرضٍ فأنت فيها غريب، أنت فيها مقيد كما هو الفرس في الطول -والطول هو الحبل يقيد به الفرس-؛ فهو لا يتحرك إلا في هذا الحد، لا يقدر على أن يسترسل؛ فكذلك أنت أيها المهاجر غريب مقيد، قليل الحركة، خائف على الدوام!


ولذلك لما جاء رجل الى النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله عن الهجرة، قال: (وَيْحَكَ، إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ)
(متفق عليه)؛ لأن المسلم يُظهِر فيها إعلانًا صريحًا لكل مَن خالف أمر الله -عز وجل- بالمفاصلة، ولو كانوا أقرب الناس إليه، قال الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:23-24).

ولذلك لا يجوز لمسلم أن يبقى في أرضٍ هو فيها مستضعف يُفتن في دينه،
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، بخلاف ما نراه ونسمع عنه في هذا الزمان مِن حال كثيرٍ ممَن جهل هذه القضية العظيمة، فصاروا يتنافسون في الهجرة من أرض الإسلام الى أرض الكفار، ويسمون ذلك بأسماء رنانة: (الطيور المهاجرة! - الهجرة الشرعية! - ... )، ونحو ذلك، ولا هجرة شرعية إلا الهجرة من أرض الكفر الى أرض الإسلام؛ هذه هي الهجرة الشرعية، أما الاستثناء وهو أن يعيش في بلاد الكفر لأمرٍ استثنائي، مع شرط حفظ دينه؛ فهذه مسألة لا بد فيها من الرجوع إلى أهل العلم وسؤالهم عن كل حركة وسكنة لأجل ذلك.

فلا يجوز لمسلمٍ أن يقرر العيش في بلاد الكفر دون أن يرجع إلى العلماء ليقرروا له:
هل بقاؤه هذا مِن النوع الجائز أم من النوع الممنوع؟ وهل يُحاسَب على بقائه في بلاد الكفر مستضعفًا ويُعاقَب على ذلك عند الله -عز وجل- إذا كان قادرًا على أن يعيش في بلاد المسلمين، أم لا؟ قال الله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:97).

فالذين بقوا في مكة بعد هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن المسلمين وآثروا البقاء مع أهليهم وعيالهم وأموالهم، وهم قادرون على الهجرة؛ حكم الله عليهم بذلك: (فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)؛ لأنهم عاشوا في أرض الكفر وعاشوا مع الكفار، مع قدرتهم على الهجرة من هذه البلاد التي يفتن فيها المسلم في دينه.

ونعود للقصة:
فإن الفتية قد ضربوا لنا مثالًا رائعًا في أمر الهجرة في سبيل الله -عز وجل-، فقد هجروا الأوطان، والأهل والخلان، والأموال مِن أجل الله -عز وجل-.



 

التعديل الأخير تم بواسطة مريم كامل ; 01-25-26 الساعة 10:08 PM

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:46 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا