 |  | |  |
| الألم ليس ضيفًا عابرًا كما نظنه
بل حدثٌ يعيد ترتيب الداخل من جذوره
هو لا يطرق الباب بقدر ما يهدم الجدار
ويدخل دون استئذان
كأنه يعرف أن الروح لم تكن ستسمح له لو خُيّرت
الألم الذي يأتي مبكرًا لا يسأل عن الجاهزية
ولا ينتظر اكتمال اللغة التي نصفه بها
يولد فجًّا، عاريًا من المعنى، ثقيلاً على القلب
فنحمله كما يُحمل حملٌ أكبر من العمر
لا لأننا أقوياء… بل لأننا لم نُمنح خيار الإفلات
ذلك الألم لا يربينا برفق
بل يربك بوصلتنا
يخلط بين الخطأ والندم
بين الرغبة والذنب
ويتركنا نحدق في ذواتنا وكأننا غرباء عنها
هو قاسٍ لأنه سابق للحكمة
ومؤلم لأنه يكشف هشاشتنا قبل أن نتعلم كيف نخفيها أو نتصالح معها
لكن الغريب في الألم المبكر أنه لا يذهب عبثًا
قد يبدو بلا معنى في لحظته
إلا أنه يزرع فينا صمتًا طويلًا
ومن هذا الصمت تولد أعمق الأسئلة
وتتشكل أولى ملامح الوعي الحقيقي
فالزمن لا يشفي الجرح بقدر ما يعلمه كيف يتكلم
يحوله من صرخة إلى فهم
ومن فوضى إلى إدراك
ومن كسرٍ أعمى إلى انكسارٍ يعرف حدوده
وهكذا، لا يختفي الألم
بل يتبدل شكله…
يصبح أقل حدة، أكثر عمقًا، وأشد صدقًا
الألم الذي جاء قبل أوانه لم ينضج لحظتها، نعم .
لكنه أجبر صاحبه على النضج قبل أن يكون مستعدًا
ومن هنا تولد تلك الحكمة الهادئة التي لا تصرخ
وتلك القوة التي لا تستعرض نفسها
وتلك الأرواح التي تبدو بسيطة…
لكنها رأت من الحياة ما يكفي لتفهمها دون أن تبررها
ليس كل من تألم نضج
لكن كل من نضج حقًا
مرّ بألمٍ لم يختر توقيته
سيدهم
تحية طيبة لروحك .. راقٍ بما تطرح دوما
عاشق الحرية | |
 | |  |
تحية لروحك النقية ايها العاشق..
ما كتبته يضيء الألم بوجهه العميق
ويكشف كيف يتحول من قسوة مبكرة إلى بذرة
وعي صامت ينبت حكمة وصدقا
كلماتك شاهدة على أن الجرح حين يعلمنا لغة الفهم
يصبح جزءا من نضجنا لا من ضعفنا.
عاشق الحرية..

جميلة هى الحروف عندما تحاك بيراع متمكن
دمت بخير