إذ تمضي القلوب الصامتة في دروبها المعتمة
تترك وراءها علاماتٍ غامضة
كخطوطٍ باهتة على صفحة دفتر قديم
لا يُعرف على وجه اليقين
أكان ما تخفيه بقايا ودٍّ
أم ظلّ كرهٍ لم يُصرَّح به
فبعض النفوس تُتقن الغياب
حتى وهي حاضرة
وتجعل من صمتها ستارًا
لا يشفّ عن ما وراءه
لو ظهرت حكاياتنا و مشاعرنا كاملة بدون تقطيع و لا تهميش و لا إخفاء لكثير من التفاصيل ..
لما طِقنا العيش مع بعضنا البعض ..
من حكمة الله فينا أن وهب لنا السريرة وحيز النوايا و لم يجعل للفكر و الشعور عضو ظاهر صريح ..
لاستبحنا بعضنا بالمحاسبة و لتقاضينا على كل صغيرة و تافهة و كبيرة ..
كم هو رائع أن تكون لنا السطوة لنقيد اندفاعنا و نسجن شعورنا حتى يضمر ..