| | #1 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه :فهد المحيميد جربتُ في تربية أولادي أساليب كثيرة، وتعلمتُ مع السنين أن أضبط، وأوجّه، وأعلّم، وأتابع، ثم انتهيت إلى حقيقةٍ لا تزاحمها حقيقة: أنَّ أنجح ما فعلته لهم… هو الدعاء..!! وهو منهج الأنبياء مع أولادهم.. والدعاء عندي لم يكن هروبًا من أساليب التربية، ولا تبريرًا للتقصير، ولا بديلًا عن التوجيه والقدوة والانضباط، بل كان اعترافًا صادقًا بأن القلوب بيد الله، وأن الهداية أعظم من أن تُصنع بالأساليب التربوية الأخرى وحدها. اكتشفت أنني حين أعجز عن الوصول إلى أعماقهم، يصل الدعاء إليهم. وحين تخذلني الكلمات، يتكلم الدعاء. وحين تضيق بي الحيلة، تتسع رحمة الله. رأيت أثر الدعاء حيث لا تصل النصائح، وفي اللحظات التي لا أكون حاضرًا فيها، وفي المنعطفات التي لا أملك توجيهها. الدعاء: يسبق الولد إلى قلبه. ويحفظه حين يغيب عن العين. ويُليّن ما تعجز القسوة عن تقويمه. ويزرع الخير في زمن الغفلة لا في لحظة الطاعة فقط. تعلمت أن التربية الحقيقية ليست سيطرةً على السلوك فحسب، بل استعانةٌ صادقة بمن يملك القلوب والطرق والمآلات سبحانه . لهذا… إن سُئلت عن خلاصة سنواتٍ من التربية، قلت دون تردد: أخلصوا الدعاء لأبنائكم… فهو الوسيلة التي لا تخيب، إذا صدق القلب، وحَسُن الظن بالله. والهدف التربوي من هذا كله: 1- إعادة ترتيب أولويات المربين: من الاعتماد على المهارة وحدها إلى الجمع بينها وبين التوكل. 2- تربية الآباء قبل الأبناء على معنى العبودية، والعجز الجميل بين يدي الله. 3- تصحيح وَهْم السيطرة التربوية، وترسيخ أن الهداية فضل لا يُملك. 4- بعث الطمأنينة في قلب كل أبٍ وأمٍ يشعران بالتقصير أو العجز. إنها ليست عبارة عابرة… بل وصية عُمرٍ تربويّ طويل، لو وعيناها كما ينبغي.... | |||||||||||||||
|
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||