منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

Like Tree32Likes
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-20-26, 09:44 AM   #1
أمل..!

الصورة الرمزية أمل..!

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  06-21-26 (02:20 PM)

 الأوسمة و جوائز

Icon N10 غربة لا تُرى



قبل البداية
كانت قعدة تحفها السعادة
حتى اضعت السبب الذي كنت هناك لـ أجله
كُتب هذا النص ليموت
...
لاتخرجوه عن مساره
هو فقط
غربة لا تُرى

هل مرَّ بك أن جلست وسط بحر من الوجوه
تغرف من أحاديثهم
تضحك
وتُطل من قناعك على العالم
كممثل أتقن دوره حتى نسي
أين دفن روحه
في قاع لا تبلغه رائحة القهوة
وهي تتسلل إلى شرايينه...
ولا يمسّه دفء الضوء
المنساب حوله كوهم.

الكل يؤدي موته على خشبة الحياة.
صخبهم قناع للصمت الذي يخيم عليهم..
أرواحهم تقف خلف ستار الزمن
تراقب الساعة
تترقب اللحظة التي يسقط فيها الستار
تبرد القهوة
يخفت الضوء
ويعود المقهى إلى عزلته الأولى...
إلا من عرف انهُ وهم
و جلس مع ظله
بوعي كامل على مقعد جلد مهترئ
وشرب قهوة فاترة
كانت يوماً ساخنة جداً

لا أحد ينتبه...
ربما لأن الأقنعة صارت وجوهاً...
ربما لأن الجميع منهمكون في إتقان ادوارهم

الغربة التي تخنقني ليست في المكان...
المقهى جميل كحلمٍ ضاع.
بعيداً كأمنيات الصبا...
لا يدنو منها السطحيون.
عتيق كحكاية جدي الأخيرة
عن عمر رحل وبقي في الكلمات.
الأصوات قريبة ومألوفة...
لكن الغربة في صدري
كأنها وُلدت معي و كبرت كما كبرت..
لا أحد يصطدم بجدار صمتي
ولا كلمة في مخيلتي
تكفي لوصف ما يحدث بداخلي.

الوجوه قريبة جداً...
لو مددت يدي للمستها...
لكنها في الأفق بيننا اميال وحواجز
كأنها ترتاد مجرات أخرى.
يتحدثون إليّ
لكن أصواتهم تصلني مقطّعة
كأن بيننا بعداً يحجبنا عن الوصول
لتفاهم او حتى نتقارب

أحياناً أسأل نفسي: أهُم حقيقيون؟
أم أنهم ممثلون مثلي...
ينتظر كلٌّ منا أن ينام الضوء
ليخلع قناعه ويعود إلى مملكته البعيدة...!

أحياناً أظن أن بالمكان الخطأ
أن يداً خفية أسقطتني من عالمي الأصلي
إلى هذا الزيف

لأأجد نفسي هنا...
حيث لا مقعد لي.
ومع ذلك
عليَّ أن أُكمل المسرحية..
أن أستيقظ كل صباح أرتب ملامحي
ألصق ابتسامتي على وجهي
وأمضي لـ أعيش في دور لا يخصني.

ليست لي حياة هنا.
لا مشاعر لي في هذا الفضاء
أنا عابر سبيل في هذه الحكاية.
ضيف لا يعرف موعد رحيله
لكنه يعلم يقيناً أنه ليس هنا
على الاقل في قرارة نفسه
يؤدي واجبه بإرهاق قديم
دون أن يراه أحد.
او يُعلم مابه

ولو سألني أحدهم بصدق يوماً:
كيف أنت حقاً..؟
لتداعيت كجدار يبكي حتى يتهاوى طيناً.
لكنهم لا يجرؤن...
وربما لا احد يهتم وهذا مايفاقم حالة الغربة

لا شيء يشبهني.
الاماكن تعج بالفوضى داخلي
الزمن يمشي على إيقاع جراحي
الأيام لا تحمل نكهتي الخاصة
فقط هذا الثقل الهادئ في القلب
الذي يهمس لي كل ليلة قبل أن يغلق النوم جفنيّ

"أنت لست هنا"

حتى لو كنت بينهم.
حتى لو كنت أضحك.
حتى لو ظنوا أن واحدٌ منهم.

لا أعرف إن كنت أرغب في العودة حيث أتيت...
أم أرغب في أن أجد
مكاناً أشعر فيه أني لست ضيفاً.

لكن حتى هذه اللحظة بالذات
لا شيء يشبهني.

روحي علقت أحزانها على جسدي كمعطف ثقيل
وهي واقفة بعيداً
تنظر بازدراء لطيف.
عليك أن تكون قادراً على العودة...
أما أنا..
أخاف أن أكون يوماً
هنا...


 
التعديل الأخير تم بواسطة أمل..! ; 04-20-26 الساعة 09:50 AM

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:24 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا