| | #1 | ||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| - تتدحرجُ الكلماتُ فوقَ رأسي كصخور أفلَتَتْ تَوًّا من خاصرةِ إنهيارٍ عتيق؛ ثقيلةً، صمّاء، مشبعةً بغبارِ أزمنة بالية، كلّما مددتُ يدي لأنتشلَ منها ولو حرف واحد لينجو من فوضى السقوط، يتهاوى بين أصابعي كرمادٍ.. أو ينساب بين أظافري ويختفي. أحاولُ أن أروّض هذا الركامَ المتدافع إلى هيئةِ فكرة، غير أنّ الأفكارَ بَدَت كطيورٍ مذعورةٍ أُطلقت في قبو ضيّق؛ كلّما اقتربتُ منها ارتطمتْ بجدرانِ رأسي، ثم سقطتْ تباعاً في قاعِ الذاكرة جثث لفظها الذهول. - أدركُ الآن أنّ الشغفَ لم يغادرني دفعةً واحدة، ولم يخرجْ من روحي في نوبةِ خيانةٍ مباغتة؛ بل كان ينسحبُ منّي ببطءٍ بالغِ القسوة، كبحرٍ يتراجعُ عن مدينةٍ غارقةٍ تاركاً أسماكَها تختنقُ على رمالِ الدهشة. والآن أتقهقرُ في صمتٍ محكم، وتنسحبُ معي وهجَ الأشياء، حتى غدوتُ أنظرُ إلى الأفكارِ كما ينظرُ ناجٍ أخير إلى سفينةٍ محطّمة، بعينٍ تعرفُ أنّ الخشبَ لا يُجيدُ إنقاذَ الغرقى، والتعبير لا يمكنه أن ينقذ أرواح هزمتها الذكرى. - ربّما لم أفقدْ القدرةَ على التفكير، بل فقدتُ يقيني القديم بأنّ الفكرة تستطيعُ أن تنتشلَ روحًا من هاوية، أو تؤخّرَ خرابًا واحدًا في هذا العالم المُنهك. الآن أغمضتُ عينيّ لأصغي إلى الصمتِ الكامن خلف ضجيجِ الكون، فخرجتْ إليَّ كلمة هزيلة ساخرة من عتمتي، تقرأ نهايتي في تجاعيدِ يأسي. وتمدُّ لي لسانَها وتهمسُ بخبثٍ بارد: “ها أنتَ أيها الهشّ تحاولُ مرّةً أخرى أن تصنع حياة من حباة الرمال” فأرى كل ما حولي يتهاوى أمامي دون أن أملكَ حتى شجاعةَ الالتفات، كأنّي تحوّلتُ، على مهل، من كاتبٍ تستجديه المعاني إلى حفّارِ قبورٍ يهيلُ عليها التراب. - في تلك اللحظةِ المكتظّة بالخراب، تنكشفُ لي الحقيقةُ عاريةً من كلّ عزاء: ليس أخطرُ أشكالِ الفراغ أن يخلوَ الرأسُ من الأفكار، بل أن يمتلئَ بها حتى الاختناق؛ حتى تغدو الأفكارُ نفسها ضجَيجَاً متراكماً، ركاماً يَطمِرُ القدرةَ على الإيمان بجدوى أيّ شيء. الراوي | ||||||||||
|
| | #2 | ||||||||||||
![]() ![]() ![]()
|
احساسي وانا اقرا نصك نص ثقيل بثقل الشعور اللي وراه كأنك جالس تفضفض للتعب بصوت هادئ بس بوجع هنا ليس أخطرُ أشكالِ الفراغ أن يخلوَ الرأسُ من الأفكار، بل أن يمتلئَ بها حتى الاختناق؛ احيانا اللي يهزم الشخص كثرة التفكير كثرة الأسئلة يعني يصير الواحد مايدري هو تعب من الحياة أو من رأسه اللي ما يسكت مبدع بنصك الرائع استمتعت بقرائته ودي لك | ||||||||||||
|
| | #3 | ||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بل في أن تُترك بلا ترتيب ولا غاية فالأفكار التي تُهذَّب تصبح جناحاً والتي تُهمل تتحوّل إلى ركامٍ يدفن المعنى. النجاة ليست في الفراغ ولا في الامتلاء بل في القدرة على تحويل الفكر إلى نور يُضيء الطريق.... جميل ما قرأت لك هنا اخي يعطيك العافية يختم لـ3 ايام مع التقييم | ||||||||||||||||||||||||
|
| | #4 | ||||||||||
![]() ![]() مُتمرده كـليلٍ بِلا هويه*
|
هذا الصمت لم يكن من غياب الأصوات أنما من إزدحامها هذا الضجيج الذي يملأنا ليس إلاستار يخفي خلفه ذاك الفراغ الذي نخشاه نواصل ارتفاع اصواتنا كي لانسمعه لم نهرب من الضجيج نحن نهرب من صمتنا لنجلس وحيدين أمام مافي دواخلنا الرواي اليوم لأول مره أنظر للكاتب قبل النص ولكن وجدت أن النص كذلك يليق بالكاتب | ||||||||||
|
| | #5 | |||||||||||
![]()
|
وبما أن ذلك الضجيج الممتلئ بفراغه يغزونا بلا رحمة، فلنحاول كطير انكسر جناحه الأيسر ليعبر حافة النهر إلى غابة تستهويها غطاؤه، لنغزل بها طيفاً من معطفٍ لا يعرف البرد، يكسو جناحه… كل ما عطش من دائرة جنونيّة تريد أن تمتلئ من بئر فارغ، لا تعرف كيف؟.. لكن لا بدّ أن تمتلئ بحممٍ لا بدّ أن تظهر… اسمها " الارادة"! شكرا لك . | |||||||||||
|
| | #6 | |||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بل الضجيج الذي يخلقه رأسه وهو يحاول أن يفهمها أكثر مما ينبغي. كثرة الأسئلة تُتعب أكثر من الأجوبة أحياناً، ولهذا يبدو التعب داخلياً جداً… أو عميقاً.. كمن يهرب من كل شيء إلى كل شيء! أسعدني مرورك الأنيق.. دمتِ.. | |||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||