منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

Like Tree2Likes
  • 1 Post By لبلبوني
  • 1 Post By الحكواتي
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-27-26, 10:25 PM   #1
لبلبوني

الصورة الرمزية لبلبوني

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  08-31-26 (05:56 AM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي يوم الأب ( خبوا بلالين آبائكم عن دبابيس الناس )



حيوية اليوم الواحد تذكرني بالنهايات عرفت منذ الصغر قواعد الحياة ومسلِّياتها فاستغلَّيْتُ فرصة اللَّهو معها ولعبتها غمرتني بالاستكشاف ورفيقها مقدامٌ قلَّما يخاف مغوارٌ لايخشى العمى والأنظار وفي غمضة عين فجأةً وُشَحَتْ لي بالرجل الذي كان يخرج من بيتنا مبكِّرًا ويعود متأخِّرًا لم يعد أبي بل أنا ؛ وسرُّ الخلق والحياة أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في تقارب الزمان وتضحى البركة في منأى عنها " وقد ورد في الحديث الصحيح أن السنة تصبح في سرعتها وشعور الناس بها كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كاحتراق السعفة (ساعة من نهار) " لذا قطع على نفسه شهمٌ بتسمية الأيام وتقسيمها طوال العام والوقت مجرد لحظات مرئية حبيبات رمل مارقة تسقط من ساعة رملية قِنِّينَةٍ نحيفة الخصر ترى بعينك تهاويها بالدقيقة الواحدة واختصار هذا اليوم التعريف بكائنات الأرض وعُمَّارها المنسيين عرفنا أهميتهم بها وإحياء ذاكرتنا لهم تتكرر أهميتهم كل سنة مرة كخطبة واعظ مناشدًا ضرورة تأريث الآباء مسئوليات أبنائهم في شبوبيَّتهم وأدوارهم يوما إثر آخر ويوم الأب -يومنا- استحضرت له أسبوعًا من الاختصار الوجداني فانفلت ومضى كالبرق إذا ضرب البقاع ينيرها بومضة ثم ما يلبث يخبو بسرعة خاطفة ولا غرو فقد عشت منعَّمًا في كنف والديَّ عدا الأوقات التي أخرج عن نطاق سيطرتهما والشَّغُوفُ مؤهل لأي معترك صدقوني انفلات الصغير أحيانًا عن طوق الحصار يدلُّهُ التِّيه للمضمار وسيجد ما وجد موسى في النَّار وحي الله له أفضل مسبار .

يُسَمُّونه الزوجات " أبونا " هو لهنَّ أبٌ بعد أب تنطبع على بعض جباههم زبيبيَّة من أثر السُّجود عُرِفَتْ أشكالهم في هذا الزمن الغابر بالصلاح من منظور شرعي تصنَّفوا بالزُّهد كأنَّمااختصُّوا بها وورِيَتْ في النِّساء لحكمة ، عرفنا لماذا وحده يطفئ النور ويحسب المصاريف ويتأكد من إغلاق الباب الخارجي بالأصفاد ؛ كرع مُرَّ الحياة فانفلقت لها كبده ، يفرحون إذا ما زاروا أخوالهم وينسوون أنَّ بعض الليالي أكثر من غيرها إن لم تكن سويعات تشعره بالوحدة والضنك هم يلهون بسمرتهم وهو يرى حركة عقاربه الثلاث في آن كأنما اخْتُرِعَتْ آلةُ الرَّصد لأجله لاينطفي بصيص النَّظرات للوقت ؛ تأسره واحدة فكرَّمَهُ الله بثلاث غيرها -إن أراد- وإذا ما شق الصفَّ انقلبت عليه وقلَّبوا معها المواجع استكثروا عليه فرحته وهم منغمسون في النِّعم تحت مظلَّتِهِ ، كبروا فأصبح لهم الألبومُ بيتًا آخر عندما يرحل يتذكَّرون خيباتهم معه فيتأسفون لِمَيِّت ويبدون له الأسى ..!! ، تعلَّموا الحماقة من أمَّهاتهم ومشاهدة خيبات المسلسلات التي تكثر فيها الأحقاد بين النِّساء يتعاركون في ميراث ويتهامسون في أضغاث ويستنفرون في الأحداث كأنما وُلِدوا في حلبة مصارعة خاصة المعددين من نساء مختلفات التَّديُّن وأغلب الظَّن أنَّ نافثات العُقَد السَّاحرة سببها العُقَد النَّفْسِيَّة فيهنَّ هذا ما آكَدَتْ التفاسير في انتشاره بينهنَّ أكثر وإن لم تنفثها بالسِّحر نفثتها بالحقد ؛ هذا قول الله جل في علاه ، قيل في حق المعدد ما لا يقال في حق غيره من آباء ؛ وفي كليهما خير ؛ يظلُّ مُتَبَرِّمًا يخدم أفراده يحرِّصْهم على طاعات الله يقرِّبهم إليها ويحذِّر خطواتهم من شَرَكِ مكائدَ الشيطان وما ينبيهم مثل خبير تَلَقَّفَ فراسته من رحاب الحياة وقسوتها فقنطَرَتْهُ كسيل يجوب الرَّوْضَ بين بيوته يُلْقِمُها العُذُوبَ من الكلام والطعام ويلقمُ العذابَ يلهثُ خلف رزقه يحمل -كما تحمل أزواجه وأشد- عبءَ المعيشة وكده وكدحه فيها ويوزعها عليهم كما يقول المصريّون مِسَكَّرة حلاوتها لهم ومرارتها له قالها بوذا أبٌ منسلخٌ من دِين ( الألم حتمي والمعاناة اختيار ) كُنِّيَ برب الأسرة وملاذها ومصرفها المتنقل وقيلتْ في حقِّهِ مناقب عدة والمتأمَّل في مشاهد التكريم الحديثة في قرن الست وعشرين بعد الألفين من تتويجه لربما -إن فكَّروا به- بالونتين وشمعتين ودمعتين ونقطة من أول السطر ليصطبح الغداة لاهثًا للقطيع وإذا ما ذكره أحد فالله . قَرَنَ تكريمه بعبادته ( فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ) ما أشد وقع التكريم والحمد لله رب العالمين .
محمد الشعلان أبو نايف


 
عطاء دائم likes this.


رد مع اقتباس
قديم 06-27-26, 10:33 PM   #2
الحكواتي

الصورة الرمزية الحكواتي

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (12:52 PM)

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



الحمد الله رب العالمين
الاب نعمة وروح للبيت
كلمات كأنها تنبع من اب يعرف معنى الأبوة
ما شاء الله عليك موضوع جميل ورائع
بوركت


 
عطاء دائم likes this.


رد مع اقتباس
قديم 06-28-26, 05:56 AM   #3
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (02:01 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



الاب هو القلب الذي يخفق داخل جدران البيت
هو الدفء الذي يملأ الزوايا بالصبر والحنان
وجوده نعمة تسكن الأرواح
وغيابه فراغ لا يملؤه شيء...

مقالة جميلة يعطيك العافية اخي
ربي يحفظك ويرزقك كل خير
يختم لـ3 ايام مع التقييم


 


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 03:10 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا