| | #1 | ||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
| .. تنوية كل كُتب لي وكل مايكتب حصري للمنتدى .. ، لم اعتد ان احتسي قهوتي ولا يهمني كيف ان اتلذذ بها لم اعتد ان تمر الايام دون ان ابحث عن معنى جديد او فكرة جديدة او حلم يجعلني اركض باتجاه الحياة كنت اظن ان النضج هو ان اصل لكل ما تمنيت ولم اعلم ان بعض الوصول يأخذ منا اشياء كنا نظنها جزءاً منّا كبرت نعم ولكني لا اعلم هل كبرت بالشكل الذي تمنيت ام انني فقط تعلمت كيف اتحمل كيف اصمت كيف اترك الاشياء تمضي دون ان اقاتل من اجلها هناك نسخة مني ما زالت تسكنني تلك التي كانت تؤمن ان كل شيء ممكن التي كانت تفرح بالتفاصيل الصغيرة وتحزن بصدق وتحب باندفاع ولا تخاف من الخسارة لأنها كانت تعرف ان الحياة مليئة بالبدايات اليوم لا اكره ما اصبحت عليه ولكنني اشتاق لمن كنت اشتاق لذلك الصوت بداخلي الذي كان يقول لي دائماً انني قادرة انني استحق انني ما زلت في طريقي حتى لو تأخرت ربما لم افقدني تماماً ربما كنت فقط احاول النجاة بطريقة لم اعرفها ربما تركت بعض الاحلام جانباً لأحمل نفسي من التعب ولكنني اعلم انني في يوم ما سأعود لي ليس كما كنت بل بشكل اكثر رحمة اكثر حباً لنفسي التي ظلت تنتظرني طوال هذا الوقت ولعل أكثر ما يؤلمني ليس أنني تغيرت بل أنني لم أنتبه للحظة التي حدث فيها هذا التغير متى أصبحت أختار الصمت بدل الكلام والتأجيل بدل المحاولة والتعبير بـ “لا بأس” بدل أن أعترف بأن هناك أشياء كثيرة بداخلي لم تكن بخير متى أصبحت أُطمئن الجميع وأنسى أن أسأل نفسي هل أنا بخير؟ متى أصبحت قوية لهذا الحد الذي جعلني أنسى أنني كنت أحتاج أن أُحتضن أيضاً لا أن أكون دائماً الحضن للآخرين كنت أظن أن فقدان الشغف يأتي فجأة كحدث كبير يغير كل شيء ولكني اكتشفت أنه يأتي بهدوء على هيئة تنازلات صغيرة على هيئة أحلام نؤجلها حتى ننسى أنها كانت أحلامنا على هيئة أيام تمر ونحن نقنع أنفسنا أننا بخير فقط لأننا اعتدنا على التعب أفتقدني في أشياء لا يلاحظها أحد في ضحكتي القديمة في حماسي للأشياء البسيطة في قدرتي على انتظار شيء جميل وكأن الحياة تخبئ لي مفاجأة أفتقد تلك الفتاة التي كانت ترى نفسها مشروعاً عظيماً لم يبدأ بعد ولكن ربما أنا لم أضع نهاية لنفسي ربما فقط وصلت إلى مرحلة احتجت فيها أن أتوقف أن أجلس بجانب نفسي لا أن أهرب منها أن أسمعها بعد سنوات من محاولتها لفت انتباهي ربما لم أكن ضعيفة كما ظننت ربما كنت أحمل فوق احتمالي وأكمل أضحك وأنا متعبة أعطي وأنا أحتاج وأظهر ثابتة بينما بداخلي أجزاء كثيرة كانت تبحث عن مكان آمن تعود إليه واليوم لا أريد أن أستعيد النسخة القديمة مني فقط أريد أن أتعرف على النسخة الجديدة أن أحبها كما هي بكل ندوبها وتأخرها وخوفها أن أقول لها: لم تكوني ضائعة كنتِ فقط في رحلة طويلة للعودة إليكِ فأنا لا أبحث عن كيف أحب نفسي بعد الآن بل أبحث عن السبب الذي يجعلني لا أتخلى عنها مرة أخرى عن تلك اليد التي يجب أن أمسك بها أولاً قبل أن أمدها للجميع لأنني أدركت أخيراً أن أجمل عودة قد يعيشها الإنسان ليست عودته إلى مكان ولا إلى شخص بل عودته إلى نفسه بعد أن ظن طويلاً أنه فقدها. انحياد | ||||||||||||
|
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||